الانتخابات التشريعية والصين

المجموعة: مقالات كتب بواسطة: نداء الوطن

صورة تعبر عن العلاقات الفلسطينية الصينية وملف الانتخابات التشريعية

 

بقلم: د. حسني شيلو* - نداء الوطن: بات معلوماً أن إجراء الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، وإن برّره البعض بأنه حاجة ومصلحة وطنية ملحّة، وهو أمر صحيح، فإنه يأتي أيضاً استجابة لمطالب واشتراطات خارجية تتذرّع بها بعض الأطراف وتسوقها باعتبارها مدخلاً لتعزيز العلاقات والتعاون والدعم في مختلف المجالات، بما في ذلك احتياجات السلطة الوطنية الفلسطينية ومطالبها.

وفي غمرة التحضيرات والاستعدادات، يطلّ من نافذة هذا الملف حجم متزايد من الضغط و"الزنّ" من قبل دول الاتحاد الأوروبي، بوصفه جزءاً مما بات يعرف بمنظومة الإصلاح، على اعتبار أن السلطة الوطنية الفلسطينية تعاني من ترهّل واضح.

وهذا الضغط والتحركات الغربية تعبّر عنها أنشطة السفارات والسفراء والممثليات والقناصل والوفود والمبعوثين، من خلال اللقاءات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين علناً، فضلاً عن لقاءات أخرى مع أقطاب وفعاليات مجتمعية، وفي المقابل، تراقب دولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، كما تراقب الإدارة الأمريكية، مجريات هذا الحراك؛ وهما جهتان تعملان على تحريك الأيدي الخفية في لعبة الانتخابات، للتأثير في نتائجها ومخرجاتها.


الفرق بين الديمقراطية الوظيفية والسياسة الصينية القائمة على الشراكة

تفتح سفارة جمهورية الصين الشعبية وسفيرها "سون تشن" أبوابها أمام مختلف الفئات والشرائح الفلسطينية، للتباحث في تقديم ما تستطيع من دعم لمشاريع متعددة تعزّز صمود هذه البلدات والمدن، في وقت بات فيه التمويل الحكومي لها صفراً مربعاً. وتظهر مقارنة السياسات بين الأطراف الدولية كالتالي:


توقيت الانتخابات ومخاطر التدخل الخارجي الفج

لا أحد يرفض فكرة إجراء الانتخابات، ولا يحق لأحد التقليل من أهميتها أو من ضرورة التمسك بها، ولكن يحق لنا التساؤل عن توقيتها، وعن حجم التدخل الدولي الفجّ في شؤوننا الداخلية، وفي شكل النظام السياسي القادم وأركانه ومكوّناته، وهذا ليس محض تخوفات أو تكهنات؛ فإذا أخذنا في الاعتبار مواقف الحكومات التي تحاول التدخل وفرض اشتراطات علينا، ندرك حقيقة السيناريو المبيّت لنظامنا السياسي.

وعودة على بدء، فإن الرفاق في جمهورية الصين، وعبر سفارتهم في مدينة رام الله، يتطلعون أيضاً إلى هذه العملية باعتبارها شأناً ديمقراطياً يخص الشعب الفلسطيني وحده، وهم الأكثر اطلاعاً على الوضع الفلسطيني والأكثر انفتاحاً على مختلف أحزابه ومؤسساته من دون أجندات ضاغطة.


الحفاظ على الصداقة الصينية واستثمار مساحات الدعم الدولي

حافظت الصين على مسافة واحدة من مختلف القوى الفلسطينية، وساهمت في جمع الشمل عبر بوابة بكين. وكما عبر السفير الصيني سون تشن: "أكبر تحدٍّ يواجهني في فلسطين هو أن الوقت الذي أملكه لا يضاهي ما يتطلبه تعزيز الصداقة الفلسطينية الصينية".

إن ما يُخشى منه هو أن تخسر الرسمية الفلسطينية جمهورية الصين كما خسرت ساحات عمل دولية أخرى كأفريقيا، ولذلك يتوجب بناء استراتيجية قائمة على:

* عضو مجلس إدارة مركز فلسطين لدراسات مبادرة الحضارة العالمية والحوار الديمقراطي


🌐 لمتابعة المزيد من التحليلات والسياسة الدولية

اقرأ أبرز المقالات التحليلية والقضايا الدبلوماسية والسياسية الشاملة عبر موقع نداء الوطن.

👉 اضغط هنا لمتابعة أحدث مقالات الآراء في نداء الوطن

الوسوم:

#الانتخابات_التشريعية #الصين #حسني_شيلو #السلطة_الفلسطينية #الدبلوماسية_الصينية

أسئلة شائعة حول مقال الانتخابات التشريعية والصين

س: ما الفرق الرئيسي بين الموقفين الغربي والصيني تجاه ملف الانتخابات الفلسطيني؟

ج: الموقف الغربي يمارس ضغوطاً واشتراطات وإملاءات تحت شعار الإصلاح، بينما يعتمد الموقف الصيني على عدم التدخل في الشؤون الداخلية وتقديم الدعم القائم على الشراكة والمنفعة المتبادلة.


س: ما هو التحذير الأساسي الذي يوجهه د. حسني شيلو للرسمية الفلسطينية؟

ج: يحذر المقال من خسارة جمهورية الصين الشعبية كحليف دولي استراتيجي وداعم للوحدة الفلسطينية والاستقلال، داعياً إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية معها بجدية أكبر.