مقارنة حول مفهوم اليوم الآخر من منظور العقائد الإسلامية واليهودية والمسيحية | بقلم: سهيلة عمر

المجموعة: مقالات كتب بواسطة: نداء الوطن
day-of-judgment-islam-judaism-christianity-comparative-study
📚 مقالات ودراسات ✍️ بقلم: سهيلة عمر

مقارنة حول مفهوم اليوم الآخر من منظور العقيدة الإسلامية والعقيدة اليهودية والعقيدة المسيحية

سأعقد في مقالي هذا مقارنة حول مفهوم اليوم الآخر من منظور العقيدة الإسلامية والعقيدة اليهودية والعقيدة المسيحية:

📌 لقراءة المزيد من المقالات والدراسات الفكرية: يمكنك زيارة قسم المقالات على موقع نداء الوطن.

أولاً: اليوم الآخر من منظور العقيدة الإسلامية

في العقيدة الإسلامية، الموت ليس نهاية وجود الإنسان، وإنما انتقال من الدنيا إلى عالم البرزخ، ثم إلى البعث والحساب، ثم إلى الجنة أو النار.

1. لحظة الاحتضار وخروج الروح

عندما يحضر الموت، تبدأ مرحلة الانتقال من الحياة الدنيا.
قال الله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
والقرآن يبين أن الله هو الذي يتوفى الأنفس، وأن ملك الموت موكل بذلك:
﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾

ورد في الحديث الطويل عن البراء بن عازب، أن الملائكة تنزل إلى المؤمن عند احتضاره، ومعها كفن وحنوط من الجنة، ويأتي ملك الموت فيقول للروح المؤمنة: «أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان»، فتخرج بسهولة، ثم تصعد بها الملائكة.

أما الروح الخبيثة، ففي الحديث نفسه يكون خروجها شديدًا، وتكون لها رائحة خبيثة، وتتعامل معها الملائكة على خلاف ما تعامل به روح المؤمن.
والقرآن يصف لحظة موت الظالمين بقوله:
﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾

2. ماذا يحدث للروح بعد خروجها؟

ثبت في صحيح مسلم أن روح المؤمن تصعد بها الملائكة إلى السماء، ويكون لها استقبال حسن، ثم يأمر الله أن تُعاد إلى مستقرها.
والقرآن يقول عن الإنسان بعد الموت:
﴿وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
أي أن هناك حاجزًا/مرحلة فاصلة بين الموت والبعث لا يستطيع الإنسان بعدها الرجوع إلى الدنيا.
قال تعالى: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا﴾
أي أن الإنسان عند انكشاف الحقيقة يتمنى العودة إلى الدنيا، لكن لا يسمح له بالرجوع.

3. الدفن ودخول عالم القبر

بعد دفن الإنسان، تبدأ مرحلة أخرى من حياة البرزخ. ثبت في الصحيحين أن الميت بعد انصراف الناس من دفنه يسمع قرع نعالهم وهم مغادرون. وهذا لا يعني أن الميت يعيش الحياة الدنيوية نفسها؛ بل هي حياة برزخية لها قوانينها التي لا نعرف تفاصيلها.

4. سؤال الملكين في القبر

ثبت في صحيح البخاري أن الملكين يأتيان إليه فيقعدانه ويسألانه عن النبي محمد ﷺ.
فالمؤمن يقول: «أشهد أنه عبد الله ورسوله».
أما المنافق أو الكافر فيقول: «لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس». ثم يعاقب بحسب حاله.
وردت بصورة صريحة في حديث البراء بن عازب: "من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟" فيقول المؤمن:" ربي الله، ديني الإسلام، نبيي محمد ﷺ".

5. ماذا يحدث في القبر بعد السؤال؟

هنا يبدأ نعيم القبر أو عذابه. ثبت في صحيح البخاري أن المؤمن يُقال له بعد إجابته: "انظر إلى مقعدك من النار، فقد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة". فيرى الاثنين: مكانه في النار ومكانه في الجنة.
وفي صحيح مسلم ورد أن قبر المؤمن يُفسح له، ويُرى مقعده من الجنة.
أما من يفشل في الاختبار فيقول: «لا أدري»، ويصيبه العذاب المذكور في الحديث.
ولهذا كان النبي ﷺ يتعوذ من عذاب القبر، ومن دعائه في الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال».

6. البرزخ: ماذا يحدث للروح حتى يوم القيامة؟

البرزخ هو المرحلة بين الموت والبعث.
قال الله تعالى: ﴿وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
إذن لا يعود الإنسان إلى الدنيا بعد موته. وفي هذه المرحلة يوجد نعيم أو عذاب برزخي.
ومن أوضح الأدلة قول الله تعالى عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾
فقد ذكر التعرض للنار قبل قيام الساعة، ثم ذكر العذاب الأشد عند قيام الساعة.

الشهداء لهم حالة خاصة:
قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
وفي صحيح مسلم قال النبي ﷺ إن أرواح الشهداء تكون في أجواف طير خضر، تسرح في الجنة وتأكل من ثمارها.

7. هل يشعر الميت بطول البرزخ؟

القرآن يعطي إشارة إلى اختلاف إدراك الزمن؛ فعند البعث سيظن بعض الناس أن المدة كانت قصيرة جدًا.
قال تعالى: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ۝ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾
لذلك لا ينبغي أن نتخيل البرزخ وكأنه مجرد انتظار دنيوي طويل بالمعنى الذي نعرفه.

8. نهاية البرزخ: النفخ في الصور

تأتي نهاية العالم ثم النفخة التي يقوم بعدها الناس.
قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾
أي يخرج الناس من القبور مسرعين إلى ربهم. وهنا تنتهي مرحلة البرزخ وتبدأ الحياة الآخرة.

9. البعث وإعادة الأجساد

الله يعيد الإنسان بعد أن صار ترابًا.
قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ۝ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾
وفي صحيح مسلم أخبر النبي ﷺ أن الناس يُحشرون حفاة عراة غير مختونين. فسألت عائشة رضي الله عنها عن نظر الرجال والنساء إلى بعضهم، فقال إن الأمر سيكون أعظم من أن يهتم الناس بذلك.

10. أرض المحشر والحساب

بعد البعث يجتمع الناس للحساب. وهنا تظهر حقيقة الأعمال.
قال الله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
ويعطى الإنسان كتاب أعماله.
قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾
وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول: ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾

11. الميزان

ثم يكون وزن الأعمال.
قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾
قال تعالى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ۝ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾

12. الصراط

بعد الحساب يمر المؤمنون على الصراط فوق جهنم.
وقد ثبت في صحيح البخاري وصف الصراط بأنه جسر على جهنم، عليه خطاطيف، ويمر الناس عليه بحسب أعمالهم: فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم كالريح، ومنهم من يُخدش، ومنهم من يسقط في النار. وهذه مرحلة شديدة جدًا، ولذلك لا ينبغي للإنسان أن يغتر بعمله.

13. النجاة ودخول الجنة

إذا نجا المؤمن من النار، لا يدخل الجنة بمجرد اعتماده على عمله.
قال النبي ﷺ: «لن يدخل أحدًا منكم عملُه الجنة».
قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة».

14. المؤمنون يدخلون الجنة

بعد النجاة والتطهير من المظالم، يدخل المؤمنون الجنة.
وفي صحيح البخاري أن المؤمنين بعد نجاتهم من النار يُوقفون على قنطرة بين الجنة والنار، فتُقتص المظالم التي كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا طُهّروا أُذن لهم في دخول الجنة. ثم يدخلون الجنة.
قال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾
والجنة دار خلود لا موت فيها.

15. أما أهل النار

يدخل الكفار النار، ويخلدون فيها. أما عصاة الموحدين فليسوا كالكفار في الحكم الأخروي. فمن كان معه أصل الإيمان ومات على التوحيد فهو تحت مشيئة الله، وقد يغفر له، وقد يعذبه بقدر ذنوبه ثم يخرجه من النار برحمة الله.
وفي صحيح مسلم ثبت أن الله يخرج من النار أناسًا في قلوبهم إيمان، حتى من كان في قلبه مقدار حبة من خردل من الإيمان. وهذا من أعظم أبواب الرجاء.

16. علامات يوم القيامة الكبرى

بحسب القرآن والسنة الصحيحة، هذا هو التسلسل المشهور لأحداث آخر الزمان:

أ) خروج المهدي: يظهر في آخر الزمان رجل من أهل بيت النبي ﷺ، يُسمّى المهدي، ويملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورًا. قال ﷺ: «المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا» (رواه أبو داود).

ب) خروج المسيح الدجال: الدجال أعظم فتنة تقع على البشر منذ خلق آدم. قال ﷺ: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال». ويمكث في الأرض أربعين يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كالأيام المعتادة. ويأتي بفتنة عظيمة؛ فيدعي الربوبية، ويأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت بإذن الله ابتلاءً للناس. لكن الله جعل له علامات، منها أنه أعور، وأن بين عينيه «كافر» يقرؤها المؤمن. قال ﷺ: "مكتوب بين عينيه ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن."

ج) نزول عيسى ابن مريم عليه السلام: ينزل المسيح عيسى عليه السلام من السماء في زمن الدجال. قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّالسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾. ومن أشهر الأحاديث: «فينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق...». وينزل عيسى حاكمًا بشريعة محمد ﷺ، وليس بشريعة جديدة. ويقتل الدجال عند باب لُدّ في فلسطين. قال ﷺ: «فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فيدركه فيقتله عند باب لُدّ».

د) يأجوج ومأجوج: بعد قتل الدجال، يوحي الله إلى عيسى عليه السلام بأن قومًا لا قدرة لأحد على قتالهم قد خرجوا. قال تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾. ويتحصن عيسى والمؤمنون في الطور. ثم يدعو عيسى وأصحابه الله، فيرسل الله على يأجوج ومأجوج النَّغَف في رقابهم، فيهلكون جميعًا. ثم يرسل الله طيرًا تحمل أجسادهم، وينزل المطر فيطهر الأرض. وهذه من أعظم العلامات الكبرى.

هـ) حياة طيبة بعد يأجوج ومأجوج: بعد هلاك يأجوج ومأجوج، يعيش عيسى عليه السلام والمؤمنون فترة من الأمن والرخاء. ثم يموت عيسى عليه السلام، ويستمر الناس بعد ذلك فترة. وتعود الفتن تدريجيًا.

و) الدخان: قال الله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ۝ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. والدخان من العلامات العشر الكبرى المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد. قال ﷺ: «إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات...» وذكر منها: «الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم».

ي) خروج الدابة: قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾. تخرج الدابة، وهي من العلامات الكبرى.

ك) طلوع الشمس من مغربها: هذه من أخطر العلامات. قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾. فسر النبي ﷺ ذلك بطلوع الشمس من مغربها: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل...».

ل) الخسوفات الثلاثة: تقع ثلاثة خسوف عظيمة: خسف في المشرق، خسف في المغرب، خسف في جزيرة العرب. قال ﷺ: «وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب».

م) نار تخرج من اليمن: آخر العلامات العشر المذكورة في حديث مسلم: «وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم». أي نار عظيمة تظهر في آخر الزمان، تسوق الناس إلى مكان اجتماعهم. وهذه النار من آخر العلامات الكبرى قبل قيام الساعة.

ثانياً: اليوم الآخر من منظور العقيدة اليهودية

في اليهودية لا توجد رواية واحدة مفصلة عن تسلسل يوم القيامة مثلما نجد في بعض التصورات الإسلامية أو المسيحية. لكن من خلال العهد القديم (التناخ)، وخصوصًا دانيال وحزقيال وإشعياء وزكريا، ثم الأدبيات اليهودية اللاحقة، يمكن ترتيب التصور اليهودي التقليدي تقريبًا هكذا:

1. اقتراب «آخر الأيام»

قبل الخلاص النهائي تظهر اضطرابات وحروب ومحن عظيمة، ويُشار إليها في الأدبيات اليهودية بعبارة «آلام الماشيح».

2. ظهور المسيح المنتظر

يأتي الماشيح (المسيح)، وهو في التصور اليهودي التقليدي ملك من نسل داود، ويقود إسرائيل إلى مرحلة الخلاص وإقامة الحكم العادل.
ومن النصوص الأساسية: ++«وأقيم عليهم راعيًا واحدًا فيرعاهم»
وفي إشعياء 11 يظهر الحاكم من نسل يسى، والد داود، الذي يحكم بالعدل.
في اليهودية التقليدية، المسيح المنتظر ليس إلهًا، بل ملك بشري من نسل داود. من مهامه المتوقعة جمع إسرائيل، وإقامة الحكم العادل، وإعادة بناء الهيكل بحسب بعض التقاليد اليهودية، وإرساء السلام.

3. عودة بني إسرائيل وجمع الشتات

من أهم عناصر التصور اليهودي أن الله يجمع اليهود من البلدان التي تشتتوا فيها. يرتبط ذلك بوعود الأنبياء، خصوصًا إشعياء وحزقيال.
++«ويكون في ذلك اليوم أن السيد يعيد يده ثانية ليقتني بقية شعبه… ويجمع منفيي إسرائيل…» — إشعياء 11

4. عودة أورشليم إلى مركز الأحداث

تصبح أورشليم محورًا للأحداث الأخيرة.
يتحدث زكريا عن أورشليم في سياق حرب الأمم و«يوم الرب». في كثير من التقاليد اليهودية يرتبط العصر المسياني بإعادة بناء الهيكل في أورشليم. لكن تفاصيل التوقيت ودور الهيكل تختلف بين المصادر والتيارات اليهودية.

5. حرب جوج وماجوج

تظهر في نبوءة حزقيال معركة كبرى تقودها شخصية تسمى جوج من أرض ماجوج ضد إسرائيل.
في حزقيال 38–39 يظهر «جوج» قائدًا يأتي من أرض «ماجوج» مع أمم كثيرة لمحاربة إسرائيل. يتدخل الله بصورة خارقة ويهزم جوج وجيوشه. هذه الحرب تُعد في كثير من التقاليد اليهودية من أحداث نهاية الأيام.

6. الدينونة

يتحدث العهد القديم عن يوم الرب بوصفه يومًا للدينونة، حيث يدين الله الأمم والأشرار. يأتي «يوم الرب»، وفيه يدين الله الأمم والأشرار.
الأنبياء يصفون أحداثًا كبرى مرتبطة بالزلزلة والظلمة والحرب والتدخل الإلهي.
ومن أوضح النصوص:
++«لأنه هوذا يأتي اليوم المحمى كالتنور، وكل المستكبرين وكل فاعلي الشر يكونون قشًا، ويحرقهم اليوم الآتي…» — ملاخي 4:1
لكن مفهوم الدينونة في اليهودية لا يأخذ دائمًا شكل يوم واحد شامل لكل البشر كما في التصور الإسلامي.

7. قيامة الموتى

هذه من أهم عقائد نهاية الأيام في اليهودية، وتظهر بوضوح في سفر دانيال:
++ «وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون، هؤلاء إلى الحياة الأبدية، وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدي.» — دانيال 12:2
وهذا النص من أقوى النصوص اليهودية عن قيامة الأموات.

8. مكافأة الأبرار وعقاب الأشرار

بعد القيامة والدينونة يكون هناك تمييز بين الأبرار والأشرار.
ويظهر هذا أيضًا في دانيال 12:2:
بعضهم ← الحياة الأبدية
بعضهم ← العار والازدراء الأبدي

9. العالم الآتي — «عولام هَبا»

في اليهودية يُسمى المستقبل النهائي عولام هَبا (Olam Ha-Ba)، أي «العالم الآتي». وهنا توجد اختلافات كبيرة بين المدارس اليهودية: هل المقصود عالم روحي بعد الموت، أم العصر الماشيحي، أم حالة نهائية بعد القيامة، أم مزيج من هذه المفاهيم.

10. تجديد الخليقة والسلام

تصف الأنبياء مرحلة مستقبلية يسود فيها السلام والعدل:
++«فيطبعون سيوفهم سككًا ورماحهم مناجل. لا ترفع أمة على أمة سيفًا، ولا يتعلمون الحرب في ما بعد.» — إشعياء 2:4
وتصور إشعياء 11 عالمًا تتغير فيه أحوال الخليقة ويعم السلام.

ثالثاً: اليوم الآخر من منظور العقيدة المسيحية

في المسيحية، لا يوجد ترتيب زمني واحد متفق عليه بين جميع الطوائف لكل أحداث نهاية العالم.

أ) تسلسل نهاية العالم وفق ما جاء بالإصحاح 24 من إنجيل متى:

كاتب إنجيل متّى هو متى الرسول بحسب التقليد المسيحي، وهو أحد الاثني عشر تلميذًا ليسوع المسيح. وهذا ما جاء في الإصحاح 24 من إنجيل متى بخصوص نهاية العالم:

((ثم خرج يسوع ومضى من الهيكل، فتقدم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل. فقال لهم يسوع: أما تنظرون جميع هذه؟ الحق أقول لكم: إنه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض. وفيما هو جالس على جبل الزيتون، تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين: قل لنا متى يكون هذا؟ وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر. فأجاب يسوع وقال لهم : انظروا لا يضلكم أحد. فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين: أنا هو المسيح ويضلون كثيرين. وسوف تسمعون بحروب وأخبار حروب. انظروا، لا ترتاعوا. لأنه لابد أن تكون هذه كلها، ولكن ليس المنتهى بعد. لأنه تقوم أمة على أمة ومملكة على مملكة، وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن. ولكن هذه كلها مبتدأ الأوجاع. حينئذ يسلمونكم إلى ضيق ويقتلونكم، وتكونون مبغضين من جميع الأمم لأجل اسمي. وحينئذ يعثر كثيرون ويسلمون بعضهم بعضا ويبغضون بعضهم بعضا. ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين. ولكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين. ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص. ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم. ثم يأتي المنته. فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيآل النبي قائمة في المكان المقدس ليفهم القارئ. فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال. والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئا. والذي في الحقل فلا يرجع إلى ورائه ليأخذ ثيابه. وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام. وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت. لأنه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم إلى الآن ولن يكون. ولو لم تقصر تلك الأيام لم يخلص جسد. ولكن لأجل المختارين تقصر تلك الأيام. حينئذ إن قال لكم أحد: هوذا المسيح هنا أو: هناك فلا تصدقوا. لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب، حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا. ها أنا قد سبقت وأخبرتكم. فإن قالوا لكم: ها هو في البرية فلا تخرجوا. ها هو في المخادع فلا تصدقوا. لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر إلى المغارب، هكذا يكون أيضا مجيء ابن الإنسان. لأنه حيثما تكن الجثة، فهناك تجتمع النسور. وللوقت بعد ضيق تلك الأيام: تظلم الشمس، والقمر لا يعطي ضوءه، والنجوم تسقط من السماء، وقوات السماوات تزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض، ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت، فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح، من أقصاء السماوات إلى أقصائها. فمن شجرة التين تعلموا المثل: متى صار غصنها رخصا وأخرجت أوراقها، تعلمون أن الصيف قريب. هكذا أنتم أيضا، متى رأيتم هذا كله فاعلموا أنه قريب على الأبواب. الحق أقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله. السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول. وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السماوات، وكما كانت أيام نوح كذلك يكون أيضا مجيء ابن الإنسان))

أي أنه عندما سُئل سيدنا عيسى عليه السلام عن موعد خراب الهيكل وعلامات مجيئه الثاني وانقضاء الدهر، رد بالتسلسل التالي:

1. ظهور مدعين كاذبين يقول كل منهم إنه المسيح: نبه المسيح إلى ظهور أناس مدّعين كاذبين، يقول كل منهم إنه المسيح، أو يأتون كأنهم رسل منه. فينبغي فحصهم وعدم الانسياق وراءهم.

2. بداية آلام النهاية: يبدأ العالم بمرحلة اضطراب واسع: حروب وأخبار حروب، قيام أمة على أمة ومملكة على مملكة، مجاعات وزلازل، اضطهاد المؤمنين، انتشار الكذب والارتداد. وهذه المرحلة تشبه ما سماه المسيح «مبتدأ الأوجاع».

3. اضطهاد المؤمنين والاستشهاد: بعد تصاعد الأزمات يأتي اضطهاد شديد.

4. ظهور أنبياء كذبة: تضليل الناس عن الحق بظهور أنبياء كذبة كثيرون، أي أناس يدّعون أنهم مرسلون من الله. يتمسك القليلون بالإيمان المستقيم، ويرفضون ضغوط التشكيك والتضليل. ومن يظل متمسكًا، يعلن إيمانه ومحبته، فينال الخلاص الأبدي. حتى يكون الإنسان بلا عذر، يوفر الله الدعوة بالإيمان المستقيم لكل البشر، فتصل الكرازة للكل قبل المجيء الثاني للمسيح، لتعطي فرصة الخلاص للجميع.

5. حدوث رجسة الخراب ويقصد به خراب أورشليم: "رجسة الخراب" هي النجاسة التي تظهر في المكان المقدس، أي أورشليم بهيكلها العظيم، وهذه النجاسة تعلن قرب خراب أورشليم. وقد تنبأ عنها دانيال، وكان يقصد تنجيس أورشليم عند محاصرة جيوش الرومان لها وهم يحملون تماثيلهم الوثنية. فهذا يعلن قرب خراب أورشليم، لأنهم بعد ذلك سيهجمون على المدينة ويدمرونها، ويخرّبون الهيكل.

6. الهروب من أورشليم: يدعو المسيح أتباعه أنه إذا لاحظ المسيحيون حصار أورشليم، سواء الموجودين فيها أو في بلاد اليهودية المحيطة بها، فليهربوا إلى الجبال التي حولهم حتى لا يفتك بهم عساكر الرومان. وبالفعل، فالذين ظلوا في أورشليم، قتلهم تيطس القائد الروماني بأعداد ضخمة جدا.

7. الضيقة العظيمة: كان هجوم تيطس الروماني على أورشليم عام 70 م عنيفًا، فقتل فيها أكثر من مليون يهودي، بالإضافة إلى من قتلهم في اليهودية؛ هذا الدمار لم يكن مثله في كل هذه المنطقة.
تَدَخَّلَ الله، فلم يستمر حصار أورشليم إلا خمسة أشهر، حتى لا يهلك كل من فيها. وقد فعل الله هذا ، حتى يهرب المسيحيون إلى الجبال كما قال لهم.
وهذا أيضًا يرمز للضيق العظيم الذي سيحدث في العالم كله قبل يوم الدينونة، الذي لم يكن ضيق مثله قبل ذلك، ولن يكون. إذ يكون اضطهاد شديد من الشيطان لأولاد الله حتى يرجعوا عن إيمانهم، فَيُضَيِّقُ عليهم حتى في الحصول على ضروريات الحياة، ويعذب ويقتل الكثيرين. ولكن محبة الله ستجعل هذه الفترة قصيرة، ويعطيهم المعونة فيجدوا خلاصهم.

8. موعد خراب أورشليم: يحدد المسيح ميعاد إتمام هذه العلامات، هو الجيل الذي يعيش فيه من يسمعونه، ويقصد خراب أورشليم عام 70 م. كما يقصد أيضًا انتشار الإيمان به في القارات المعروفة وقتذاك، وبدء استعداد المؤمنين للملكوت الأبدي.

9. ظهور أشرار يدّعون أنهم المسيح: ينبّه المسيح أولاده إلى ظهور أشرار يدّعون أنهم هو، ويتظاهرون بالتقوى، ولكن يدسون تعاليم غريبة لتضليل المؤمنين. فينبغي الابتعاد عنهم ورفض تعاليمهم، مهما كانت معجزاتهم. وينبّه المسيح أن مجيئه سوف يُعلَن لكل البشر في نفس الوقت.

10. انهيار الطبيعة: يتكلم هنا عما يحدث في نهاية الأيام، يختفي ضوء الشمس والقمر، وتتساقط النجوم، فتضطرب الطبيعة كلها، وحينئذ يظهر المسيح ليدين العالم كله.

11. مجيء المسيح الثاني: بعد انهيار الطبيعة، تظهر علامة ابن الإنسان في السماء، وهي الصليب. وحينئذ، يرتعد ويخزى غير المؤمنين وغير التائبين جميعهم، لأنهم رفضوا الإيمان بالمسيح. ويسميهم "قبائل الأرض"، تمييزًا لهم عن أولاد الله السمائيين المؤمنين به. ثم يظهر المسيح نفسه بمجد عظيم على سحاب السماء وتراه الشعوب.
++«ويبصرون ابن الإنسان آتيًا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.» (متى 24)

12. أبواق الملائكة: تظهر ملائكة الله في الحال بأبواق الهتاف والفرح والنصرة، ليجمعوا أولاد الله المؤمنين به من أركان العالم الأربعة ليملكوا إلى الأبد مع مسيحهم. يجمعون، ليس فقط سكان السماء، أي أرواح القديسين، بل كل الذين عاشوا حياة سماوية على الأرض.

13. المجيء الحتمي للمسيح ويوم الدينونة: يؤكد المسيح سيدنا عيسى عليه السلام إن كانت الأرض ثابتة تحت أقدامهم، والسماء مرتفعة فوقهم، لكنهما سيزولان في يوم الدينونة، ليتم كلام الله، فيأخذ أولاده إلى ملكوته. ويعطي تشبيها لحياتنا الآن التي نستعد فيها لمجيء المسيح، بما كان يحدث أيام نوح. فقبل الطوفان، كان الناس منشغلين بشهواتهم وأعمالهم المادية من زواج وأكل وشرب، متناسين علاقتهم بالله، والتوبة عن خطاياهم. كذلك الآن في حياتنا، يوجد كثيرون منشغلون عن خلاص نفوسهم باهتماماتهم العالمية. ثم أتى الطوفان فجأة، ولعدم استعدادهم هلكوا. كذلك فمجيء المسيح يأتي فجأة، فَيَخْلُصُ فقط المستعدون بحياة التوبة.

ب) إضافات سفر الرؤيا عن نهاية العالم:

كاتب سفر الرؤيا في الرأي المسيحي التقليدي: هو الرسول يوحنا بن زبدي، تلميذ يسوع، وهو نفسه الذي يُنسب إليه تقليديًا إنجيل يوحنا والرسائل الثلاث. وسفر الرؤيا مبني بشكل كامل على رؤى رمزية رآها يوحنا حاول تفسيرها. وكان منفيًا في جزيرة بطمس عندما تلقّى الرؤى.

وهذه إضافات ذكرت في سفر الرؤيا عن علامات الساعة ويوم القيامة:

1. سقوط دينونة الله على الأرض: تتصاعد ضربات الله. في السفر تظهر أبواق الدينونة؛ ثم تظهر الجامات السبع. ومن أبرزها: قروح، تحول البحر إلى دم، تحول الأنهار إلى دم، حرارة شديدة، ظلمة، جفاف نهر الفرات.

2. استعداد ملوك الأرض للحرب: رؤيا 16 تتحدث عن تجمع ملوك الأرض للحرب. وهنا نصل إلى مرحلة هرمجدون. «تجمعهم لقتال ذلك اليوم العظيم، يوم الله القادر على كل شيء». «فجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون».

3. العلامة السماوية ومجيء ابن الإنسان: في ذروة الضيق يحدث ظهور المسيح نفسه.

4. هزيمة قوى الشر: في رؤيا 19 يُهزم الوحش والنبي الكذاب، ثم يُطرحان في بحيرة النار. (راجع رؤيا 19)

5. سجن الشيطان ألف سنة: يُقبض على الشيطان ويُطرح في الهاوية، ويُغلق عليه ألف سنة. (راجع رؤيا 20)

6. الملك الألفي: يتحدث سفر الرؤيا عن ملك المسيح والقديسين معه ألف سنة. (راجع رؤيا 20)

7. إطلاق الشيطان والمعركة الأخيرة: بعد الألف سنة يُطلق الشيطان لفترة قصيرة، ويجمع الأمم للحرب. ويُذكر هنا جوج وماجوج. (راجع رؤيا 20). ثم تنزل نار من السماء وتأكلهم، ويُطرح الشيطان في بحيرة النار.

8. القيامة العامة والدينونة أمام العرش العظيم الأبيض: يرى يوحنا: «ورأيت عرشًا عظيمًا أبيض والْجالس عليه... ورأيت الأموات صغارًا وكبارًا واقفين أمام الله.» (رؤيا 20). تُفتح الأسفار، ويُدان الناس بحسب أعمالهم.

9. الموت والهاوية في بحيرة النار: الموت والهاوية يُطرحان في بحيرة النار، وكذلك كل من لم يوجد اسمه في سفر الحياة. (راجع رؤيا 20). وهذا يسمى الموت الثاني.

10. السماء الجديدة والأرض الجديدة: بعد الدينونة يقول سفر الرؤيا: ++«ثم رأيت سماءً جديدة وأرضًا جديدة.» (رؤيا 21). وينتهي التاريخ القديم وتبدأ الخليقة الجديدة.

11. أورشليم السماوية والحياة الأبدية: تنزل أورشليم الجديدة من السماء، ويسكن الله مع البشر. (راجع رؤيا 21). ولا يعود هناك: موت، حزن، صراخ، وجع.

12. الحالة الأبدية: في الإصحاح 22 يظهر نهر ماء الحياة وشجرة الحياة، ولا يكون هناك ليل، ولا لعنة. (راجع رؤيا 22)

الوسوم: #اليوم_الآخر #سهيلة_عمر #مقارنة_الأديان #عقائد #نداء_الوطن