
✍️ آراء ومقالات 👤 بقلم: د. بكر أبوبكر
ديمقراطية رغم الألم الكبير!
في الرد على التشكيك بضرورة تكريس مبدأ الديمقراطية (الشوروية)، والمراجعات، والحوار رغم الوجع المقيم الذي لا تظهر له نهاية، ورداً على المشككين بضرورة إجراء الانتخابات في فلسطين، نؤكد على مرتكزات هذا الخيار الوطني والنضالي الهام.
أهمية الاستحقاق الديمقراطي في المشهد الوطني
1. التحدي ومواجهة الرفض الإسرائيلي:
تكمن أهمية الانتخابات كقضية نضالية في كونها مخرزاً أمام سعي اليمين الإسرائيلي المتكرر لرفض قيام دولة فلسطينية أو التعامل مع السلطة الوطنية كمدخل للسيادة والاستقلال.
2. تجديد الشرعية وتكريس دولة فلسطين:
تأتي كاستجابة لمطلب وطني جامع بالتجديد للشرعية، ويا حبّذا لو استطعنا جعلها انتخابات لدولة فلسطين (تحت الاحتلال)، على طريق تحرير كامل أرض الدولة.
3. التمسك بالأرض والوجود وسط التحديات:
في ظل الظروف القاسية واعتداءات اليمين الفاشي والجيش الإسرائيلي، تمثل الانتخابات تحدياً ميدانياً يؤكد أن هذه الأرض لنا وعليها نقيم مؤسساتنا وانتخاباتنا رغم كل العوائق والنزف.
4. إعادة البعد الدستوري واختيار القيادة:
تتجلى أهمية الاستحقاق في اختيار قيادة جديدة (رئاسية وتشريعية) تعيد البُعد الدستوري والمؤسسي للكيان الفلسطيني سواء كان سلطة أو دولة.
5. دمج الأجيال وتخفيف الاحتقان:
تضمن العملية الانتخابية تمزيج الأجيال في تنافس إيجابي يتيح التداول والتدافع، وبما يخفّف الحَنَق والقلق لشرائح واسعة ويحد من مشاعر الإقصاء والتهميش.
6. تشريعي منتخب كأداة مقاومة:
المجلس التشريعي المنتخب يمثل أداة نضال ومقاومة سياسية ودبلوماسية في مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي.
7. رسالة طائر الفينق أمام العالم:
تشكل الانتخابات إحباطاً للنُخَب الإسرائيلية، وتثبت أن الشعب الفلسطيني كطائر العنقاء لا يمكن القضاء عليه، متحمّلاً مسؤولياته الحضارية والديمقراطية أمام المجتمع الدولي.
8. ترسيخ وحدة جناحي الوطن:
تعد تكريساً فعلياً لوحدة الضفة وغزة وإفشالاً لمحاولات فصلهما أو فرض أجسام إدارية بديلة واشتراطات تهدف لكسر الإرادة الوطنية.
9. فتح آفاق الأمل والتضامن الدولي:
تفتح بوابة أمل نحو الشعوب والديمقراطيات في العالم، وتؤكد أصالة الشعب الفلسطيني وقدرته على تجاوز الخلافات الداخلية لبناء المستقبل.
10. منصة عالمية لإبراز الحقيقة:
تزيل القذَى عن أعين العالم الذي يتجاهل العدوان؛ حيث تمثل الانتخابات منصة عالمية لإقرار الحقوق الجوهرية ومواجهة النظرة الأحادية.
أخيراً، فالانتخابات مطلبٌ وطني لشعبٍ بطل وصامد وثابت ومقاوم، يصبو دائماً للتجدد والديمومة بعزيمة لا تلين.