هل يحاول هنيّة التبرّؤ من إيران؟

أسامة الأطلسي
تداول عدد من المواقع الإخباريّة نصّ المقابلة التلفزيونيّة على قناة الأقصى التي شارك فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنيّة. تحدّث هنيّة عن جُملة من القضايا الوطنيّة، وتطرّق لموقف حماس من هذه القضايا، وخاصّة من التدخّل الإيراني في الشأن الفلسطينيّ.

في تصريحاته الأخيرة، أنكر إسماعيل هنيّة، زعيم حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، جميع الادّعاءات التي تقول بأنّ حماس مرتهنة لإيران، وأنّ إيران تحكم بالوكالة في غزّة وتريد عبر الانتخابات الفلسطينيّة التوسّع إلى الضفّة الغربيّة. وأكّد هنيّة أنّ جميع ما يتمّ تداوله مردود على أصحابه وأنّ القرار الحمساويّ مستقلّ.
وبخصوص دعم إيران لحماس، لفت هنيّة النظر إلى أنّ هذا الدّعم أو أيّ دعم آخر تتلقاه الحركة غير مشروط ولا يخضع لمنطق الابتزاز السياسيّ.
في المقابل، انتقد كثيرون تصريحات هنيّة الأخيرة، حيث وصفها البعض بمحاولات "صرف الانتباه" عن حقيقة ارتهان حماس لجهات خارجيّة، على رأسها إيران. كما وعلّق محللون وخبراء فلسطينيّون على تصريحات هنيّة الأخيرة، وأكّد معظمهم أنّ "تطمينات" هنيّة تأتي في سياق الانتخابات الداخليّة لحركة حماس، حيث يرفض جزء كبير من المنتسبين للحركة ارتهانها لإيران لأسباب وطنيّة وعقائديّة، نظرًا للجذور الإخوانيّة للحركة، لذلك يحاول هنيّة تطمين الحمساويّين محاولة لكسب دعمهم في الانتخابات الداخلية التي صارت على الأبواب.
من ناحية أخرى، تشير التحليلات إلى أنّ تصريحات هنيّة الأخيرة تأتي ضمن محاولاته لتطمين الفصائل الفلسطينيّة الرافضة لأيّ تواجد إيرانيّ في المنطقة.