شيخ من غزة يفتي بعدم جواز الترحم على د. صائب عريقات ؟!

رفض الشيخ محمد بن محمد الاسطل رئيس دائرة الفتاوى الشرعية في هيئة علماء فلسطين في خانيونس جنوب قطاع غزة فكرة الترحم على الدكتور صائب عريقات مطالبا باستبعادها لان الرجل فاوض اليهود ولم يتبرأ من افعاله حتى مماته . 

وقال الاسطل على صفحته في الفيسبوك :   اختلف الناس في حكم الترحم على صائب عريقات والذي أراه أنَّ هذا الاختلاف سواء كان على بصيرةٍ أو لا أمرٌ مرعب، فتجول بعقلك في ساحات العِبَر لترى إنسانًا هيأ الله له سكنى الأرض المقدسة ثم يختلف الناس فيه؛ هل يجوز أن ندعو الله له بالرحمة أو لا!. إنَّ من عاش على شيءٍ مات عليه، ولقد عاش الرجل على المفاوضات ومات عليها قبل أن يرى ثمرتها، ولن يرى ثمرتها ولو عاش ألف سنة. 

كان يرى التقارب بيننا وبين العدو الصهيوني، وهو الذي دعا إلى حوارات معهم عام 1982، وهو الذي جلب بعض الطلاب الإسرائيليين إلى جامعة النجاح في برنامج تبادل عام 1983، وهو الذي لعب دورًا مهمًا في التوصل لاتفاق مؤتمر مدريد الذي أفضى لاتفاق أوسلو الذي فتك بالقضية الفلسطينية، وحول المقاتل للعدو إلى حارسٍ له، بل ووجَّه البنادق لمن يقاتل العدو!. لا يحفظ للرجل قتالٌ في سبيل الله ولا صدحٌ بالحقِّ في وجه الظلم والطغيان، بل مات إمامًا من أئمة السلطة التي خانت الله ورسوله والمؤمنين، ووالت الصهاينة المجرمين، وكان جزءًا من المنظومة الحاكمة التي ما زالت تحاصر غزة، وتمنع عن أبنائها الرواتب والدواء، وتلاحق المجاهدين في الضفة. 

لقد حزن كثيرٌ من الصهاينة والأمريكان على وفاة رجلٍ مخلصٍ وفيٍّ لهم، لكن مما لا بد أن يبقى لنا على بال أنَّ الرجل لقي الله قبل أن يتبرأ من تلك المخازي. إنها قصة رعب تتملك صاحب القلب الحي؛ لئلا يموت وفي قلبه ذرَّةُ حنينٍ لباطلٍ، ومن تمثل ذلك انشغل لسانه بالدعاء لنفسه بالثبات وذهل عن الدعاء للرجل بالرحمة أو بضدها. اللهم إنا نسألك الهداية والثبات حتى الممات.