"السفارة في العمارة" من فيلم افتراض الى واقع يحدث بالمغرب ... تفاصيل

في سيناريو شبيه بقصة فيلم "السفارة في العمارة" للفنان المصري عادل إمام، لكن هذه المرة على أرض الواقع، يواجه ممثل إسرائيل الدبلوماسي في المغرب صعوبات في استضافته.

ويرفض المواطنون المغاربة استضافة ديفيد غوفرين في عقاراتهم، إذ لا يسمحون له باستئجار أي شقة سكنية بمجرد التعرف على هويته، حسبما أفاد تقرير لتلفزيون "تي آر تي" التركي.

هذه الصعوبات دفعت الدبلوماسي الإسرائيلي للإقامة طيلة 6 أشهر في أحد الفنادق، بسبب رفض سكان الرباط فكرة وجوده في عقاراتهم السكنية، رغم اتفاق التطبيع بين بلديهما. 

​ومنذ اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول، لم يُفتح مكتب تمثيلي لإسرائيل في الرباط، بسبب الضغط الشعبي على الحكومة المغربية، والذي تزايد بعد حرب غزة الأخيرة.

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في يناير/ كانون الثاني الماضي أن السفير ديفيد غوفرين، وصل إلى العاصمة المغربية الرباط، لتولي مهامه كرئيس للبعثة الإسرائيلية هناك.

وضعت مجموعة العمل المغربية من أجل فلسطين عريضة مفتوحة للمطالبة بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، الذي يديره غوفرين.

وبحسب جريدة "هسبريس" المغربية، طالبت مجموعة العمل المغربية من أجل فلسطين بالتوقيع على العريضة المفتوحة التي تطالب بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط وإلغاء الاتفاق الذي أبرمه المغرب مع إسرائيل.

من جانبه قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، منتصف الشهر الماضي في خضم الحرب بين الفصائل الفلسطينية في غزة والجيش الإسرائيلي، إن المغرب عبر بشكل واضح عن رفضه لكافة الأعمال أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس.

وأضاف بوريطة في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "موقف المملكة المغربية واضح منذ البداية، انطلاقا من توجيهات جلالة الملك رئيس لجنة القدس، خاصة بشأن الانتهاكات وما يتعرض له حي الشيخ جراح، حيث رفض جلالة الملك جميع الأعمال الأحادية التي تقوم بها إسرائيل لتغيير الوضع القائم".