قمة بريكس في نيودلهي.. خبراء: الإمارات حلقة وصل استراتيجية بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة

المجموعة: الامارات كتب بواسطة: نداء الوطن

قمة بريكس في نيودلهي.. خبراء: الإمارات حلقة وصل استراتيجية بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة

نيودلهي – نداء الوطن: تواصل دولة الإمارات ترسيخ حضورها داخل مجموعة «بريكس» بوصفها حلقة وصل استراتيجية بين الاقتصادات الناشئة والأسواق العالمية، مستفيدة من موقعها الاقتصادي وشبكة شراكاتها الواسعة مع دول الجنوب العالمي والاقتصادات المتقدمة.

وأكد خبراء ومشاركون في أعمال القمة الـ18 لمجموعة «بريكس» في العاصمة الهندية نيودلهي أن الحضور الإماراتي داخل المجموعة يضيف بعداً مهماً للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ويعزز قدرة التكتل على بناء شراكات تتجاوز حدوده التقليدية.

أبرز أدوار الإمارات داخل «بريكس»:

  • ربط اقتصادات الجنوب العالمي بالأسواق والاقتصادات المتقدمة.
  • تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين الدول الأعضاء.
  • دعم التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
  • توسيع مجالات التنسيق الاقتصادي مع الهند ودول المجموعة.
  • الاستفادة من مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والتمويل.

الإمارات في «بريكس».. حضور يتجاوز العضوية

يرى مشاركون في القمة أن أهمية الإمارات داخل «بريكس» لا تقتصر على كونها دولة عضواً في المجموعة، وإنما تمتد إلى قدرتها على بناء جسور اقتصادية وسياسية بين دول ذات توجهات ومصالح مختلفة.

وتتمتع الإمارات بعلاقات اقتصادية وتجارية واسعة مع الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، إلى جانب شراكات متنامية مع الاقتصادات الناشئة، ما يمنحها موقعاً يسمح لها بالمساهمة في توسيع قنوات التواصل بين أعضاء «بريكس» والأسواق الدولية.

لماذا تكتسب الإمارات أهمية خاصة داخل «بريكس»؟
لأنها تجمع بين عضويتها في تكتل الاقتصادات الناشئة وعلاقات اقتصادية واستثمارية قوية مع عدد كبير من الدول الغربية والآسيوية، ما يمنحها مساحة واسعة للتحرك وبناء الشراكات العابرة للتكتلات.

عضوية الإمارات.. «تطور نوعي» داخل المجموعة

واعتبر الإعلامي الألماني بن بينيديكت جانسن، المشارك في القمة، أن انضمام الإمارات إلى «بريكس» يمثل تطوراً نوعياً في مسار المجموعة.

ووصف الإمارات بأنها بمثابة «بوابة استراتيجية للجنوب العالمي» على المستويات السياسية والمالية وقطاع الأعمال، مشيراً إلى أن علاقاتها الراسخة مع الاقتصادات الغربية تمنح وجودها داخل المجموعة أهمية إضافية.

وبحسب جانسن، فإن قدرة الإمارات على التواصل مع أطراف دولية متعددة تجعلها عاملاً داعماً لجهود الاندماج والتكيف والتعاون الاقتصادي بين أعضاء المجموعة وشركائهم.

الهند والإمارات.. شراكة تمنح القمة بعداً إضافياً

من جانبها، أكدت الإعلامية الهندية تشاندراكالا تشودري من شبكة «ريبابليك ميديا» أن مشاركة الإمارات في قمة نيودلهي تحمل أبعاداً استراتيجية مهمة، لا سيما في ضوء العلاقات الاقتصادية والسياسية المتنامية بين الإمارات والهند.

وترى تشودري أن وجود البلدين داخل إطار «بريكس» يوفر مساحة إضافية لتعميق التعاون التجاري والاستثماري والعمل المشترك في القطاعات المستقبلية.

الحضور الإماراتي في «بريكس» يمكن أن يمنح العلاقات مع الهند دفعة جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الاستراتيجي.

وأشارت إلى أن الإمارات رسخت مكانتها شريكاً اقتصادياً مهماً للهند، فيما توفر اجتماعات «بريكس» منصة لتوسيع مجالات التعاون وربط الشركات ورؤوس الأموال والفرص الاستثمارية بين البلدين.

المرونة والابتكار والاستدامة في صدارة القمة

وتأتي القمة الـ18 لمجموعة «بريكس» في وقت تتجه فيه الدول الأعضاء إلى توسيع التعاون في مجالات تتجاوز التجارة التقليدية، لتشمل الابتكار والاستدامة والطاقة والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا.

ويرى المشاركون أن هذه الملفات تتقاطع بصورة واضحة مع التوجهات الاقتصادية الإماراتية، خصوصاً مع توسع الدولة في الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي ومشروعات الطاقة المستقبلية.

الذكاء الاصطناعي.. مجال جديد للتعاون داخل «بريكس»

وشدد الخبير في الذكاء الاصطناعي ونقل المعرفة أحمد جمال على أن الخبرة الإماراتية في الاستثمار والتكنولوجيا يمكن أن تشكل إضافة مهمة للتعاون بين دول «بريكس».

وأشار إلى أن الإمارات اتخذت خطوات مبكرة في تطوير منظومة متكاملة للاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات في البحث والتطوير ونقل المعرفة وتطوير البنية التحتية الرقمية.

🤖 قطاعات يمكن أن يستفيد فيها التعاون من الذكاء الاصطناعي:

  • الصحة والخدمات الطبية.
  • التعليم وتطوير المهارات.
  • النقل والخدمات اللوجستية.
  • المدن الذكية والبنية التحتية.
  • رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الشركات.

ويرى جمال أن تبادل الخبرات في هذه المجالات يمكن أن يساعد دول المجموعة على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أدوات عملية لتحسين الإنتاجية وإيجاد فرص اقتصادية جديدة.

«بريكس».. ثقل اقتصادي عالمي متنامٍ

ويأتي تصاعد الدور الإماراتي في وقت تواصل فيه مجموعة «بريكس» توسيع وزنها في الاقتصاد العالمي، إذ تضم دولاً تمثل نحو نصف سكان العالم، ونحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ربع حركة التجارة الدولية.

«بريكس» بالأرقام

49.5%
من سكان العالم تقريباً

40%
من الناتج المحلي الإجمالي العالمي

26%
من التجارة العالمية

وتبرز المجموعة بشكل متزايد باعتبارها منصة للتعاون بين الاقتصادات الناشئة في مجالات التكنولوجيا والتمويل والطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي، بالتوازي مع مساعيها لتعزيز دور دول الجنوب العالمي في المؤسسات الاقتصادية الدولية.

الإمارات جسر بين «بريكس» والأسواق العالمية

وتمنح شبكة الاتفاقيات التجارية والاستثمارات الخارجية والبنية اللوجستية والمالية للإمارات موقعاً مميزاً يمكن من خلاله ربط أسواق «بريكس» بالعديد من الاقتصادات العالمية.

كما تستفيد الدولة من موقعها بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ومن موانئها ومطاراتها ومراكزها المالية، في دعم حركة التجارة والاستثمار وتسهيل دخول الشركات إلى أسواق جديدة.

ويعكس ذلك توجهاً إماراتياً يقوم على تنويع الشراكات الاقتصادية وعدم حصر العلاقات ضمن محور دولي واحد، مع التركيز على المصالح الاقتصادية والتعاون والاستثمار طويل الأجل.

الخلاصة:
يعكس الحضور الإماراتي داخل «بريكس» تحوّل الدولة إلى منصة تربط الاقتصادات الناشئة بالأسواق العالمية، في وقت تتوسع فيه المجموعة نحو التكنولوجيا والاستثمار والابتكار إلى جانب دورها التقليدي كتكتل اقتصادي للدول النامية والصاعدة.


أسئلة وأجوبة حول الإمارات ومجموعة «بريكس»

ما دور الإمارات داخل مجموعة بريكس؟

تعمل الإمارات على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري داخل المجموعة، كما يمنحها ارتباطها بالأسواق الغربية والآسيوية دوراً مهماً في ربط اقتصادات «بريكس» بالشركاء الدوليين.

لماذا توصف الإمارات بأنها حلقة وصل بين «بريكس» والعالم؟

بسبب امتلاكها شبكة واسعة من العلاقات التجارية والاستثمارية مع الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، إضافة إلى موقعها كمركز عالمي للتجارة والتمويل والخدمات اللوجستية.

ما المجالات التي يمكن للإمارات التعاون فيها مع دول بريكس؟

تشمل أبرز المجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والاستدامة والنقل والبنية التحتية.

ما حجم مجموعة بريكس في الاقتصاد العالمي؟

وفق بيانات الرئاسة الهندية للمجموعة، تمثل دول «بريكس» نحو 49.5% من سكان العالم ونحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و26% من التجارة العالمية.

كيف تستفيد الإمارات من عضويتها في بريكس؟

تتيح العضوية للإمارات توسيع شراكاتها مع الاقتصادات الناشئة، وفتح فرص جديدة للشركات والاستثمارات الإماراتية، وتعزيز التعاون في التكنولوجيا والطاقة والتمويل والتجارة.