جمعية المستقبل للتنمية والبيئة تعرض فيلم الكوفية ضمن سلسة عرض مشروع يلا نشوف فيلم!

نفذت جمعية المستقبل للتنمية والبيئة عرض فيلم "الكوفية “للمخرجة الفلسطينية الشابة " أفنان القطراوي “بحضور ما يقارب 15 شخص ما بين شخصيات اعتبارية وشباب/ات من مخيم النصيرات، الفيلم والذي جسدت المخرجة من خلاله قضية الانقسام الفلسطيني وتداعياته السلبية في هدم أحلام الشباب وتقطيع أواصر العلاقات الاجتماعية في غزة شكّل متنفساً للحضور لنقاش تلك القضية الأليمة، فتم نقاش العديد من المحاور والقضايا التي ظهرت كنتيجة لحالة انقسام سادت أكثر من 14 عام.

 فسادت أجواء النقاش والتفاعل مع ميسرة الجلسة "أ. هديل هارون" والحضور الذين عبروا عن أثر الانقسام في ضياع جيل بأكمله وتدميره مهنياً وتغييبهم سياسياً مما أدى لزيادة نسب البطالة والهجرة والانتحار، فالأوضاع تتجه للأسوأ، وناشدوا بدورهم جميع الأطراف للاتحاد ورحمة الشباب وأوضاعهم وأوضاع أسرهم الحرجة.

أحد الحضور الشباب وبنبرة يعتليها الألم لما جسده الفيلم قال: رسالتي إلى أطراف الانقسام الفلسطيني والذين لم يحترموا كوفية الختيار وشعبه (الغلبان) والدماء التي سالت من أجله وأجل قضيته "كونوا أكثر وعيا بمصالح الشعب واهمية الارض بدلاً من التركيز على مشاكلهم الشخصية، فكل التجارات خاسرة مقابل خسارة الوطن، حزينين على الشعب والأمهات والآباء والأطفال والزوجات التي عانت وما زالت تعاني آلام وويلات الحدث الأليم، إن مصابنا جلل، ما هدمته سنوات الانقسام يحتاج إلى عمر لحتى يعمر.

ورجوعاً لاسم الفيلم #الكوفية - أكد جميع الحضور على أن الكوفية هي " رمز للقضية الفلسطينية، فهي مرتبطة ارتباطا وثيقاً بهويتنا الفلسطينية، فالفلسطينيين في دول اللجوء يتوشحون بالكوفية التي تجعلهم منارات وطنية بالخارج.  وهنا يظهر دور الأم الفلسطينية في تعزيز الهوية الفلسطينية في نفوس أبناءها، فقد ربت الأم الفلسطينية أبناءها على حب الوطن، ووجدت في الكوفية رمز للهوية الفلسطينية التي تمد جذورها إلى أجدادنا الثوار القدماء أمثال عبد القادر الحسيني وهو يقاتل بالكوفية في أحراش يعبد، ولقد توشحها الرئيس الفلسطيني الشقيري من قبل، فارتباطنا بالكوفية ليس وليد حقب زمنية حديثة بل هو منذ الأزل.

يأتي هذا النشاط من خلال مشروع "يلاّ نشوف فيلم!" مشروع شراكة ثقافية -مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة" بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي.