سلام: همّي الأول قيام حكومة قادرة على الإنجاز السريع لوضع حدّ لعذابات الناس

كل من اتصل في الأيام الأخيرة بالقاضي في محكمة العدل الدولية، السفير السابق الدكتور نواف سلام، سمع منه أنه "لا يجوز أن يختلف اثنان على أنّ البلاد في وضع خطير واستثنائي بكل ما لهذه الكلمة من معنى. وهذا يقتضي معالجة استثنائية، عنوانها حكومة كفاءات مستقلة مع صلاحيات تشريعية استثنائية" حسبما ذكرت "النهار".
وهو يرى "أنّ الصلاحيات الاستثنائية وحدها تسمح اليوم بالتصدي بالسرعة الضرورية، وبالفاعلية المطلوبة للمشاكل الكبيرة التي تعانيها البلاد. فالناس سئمت السجالات العقيمة والمناورات الصغيرة، وهي تريد أفعالاً وإنجازات حقيقية. وليس صدفة أبداً أن تكون الدعوات الجادّة إلى الإصلاح قد اقترنت في السنتين الأخيرتين بقيام حكومة تمتاز بصلاحيات استثنائية ".


وإذا كان سلام يشدد على أنّ هدف الصلاحيات الاستثنائية هو "الحؤول دون التسويف أو التعطيل"، فهو يوضح أنّ المطلوب هو صلاحيات استثنائية "لفترة محددة من الزمن لا تتجاوز نهاية هذه السنة، وتكون مجالاتها محددة أيضاً في القضايا المتعلقة بالمالية والاقتصاد، وبالطاقة، وبالشؤون الاجتماعية، من دون أن يعني ذلك ألّا يبقى لتحقيق استقلال القضاء أولوية أساسية".


وفي الرد على من يدّعي أنّ المجالس النيابية المتعاقبة منذ الطائف لم تمنح الحكومات صلاحيات استثنائية، يذكر سلام بأنّ كل هذه المجالس مثلاً، منحت ولا تزال تمنح الحكومات صلاحيات تشريعية استثنائية في المجال الجمركي. ويضيف: "في مطلق الأحوال، يبقى للمجلس النيابي عند انتهاء فترة الصلاحيات هذه إمكانية تعديل أيّ قوانين صدرت بموجب مراسيم اشتراعية، ناهيكم عن إمكانية الطعن بها أمام مجلس الشورى".


ويؤكد سلام أنه قال هذا الكلام عينه لكل من فاتحه بمسألة توليه رئاسة الحكومة، مشدداً على أنّ همّه الأول "هو قيام حكومة قادرة على الإنجاز السريع لوضع حدّ لعذابات الناس ووقف الانهيار وبدء عملية النهوض بلبنان".

المصدر : "الجديد"