تسريبات "ميدل إيست آي": بلير ضغط على رام الله لحذف "فلسطين" واستبدالها بالاسم اليهودي "السامرة" في المناهج
لندن - نداء الوطن: كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، أُرسل مؤخراً كمهندس ومُشرف لصالح "مجلس السلام" التابع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رام الله، لمطالبة القيادة الفلسطينية بإزالة مصطلح "فلسطين" بالكامل من الكتب المدرسية واستبداله بالتسمية اليهودية "السامرة"، وهو الطلب الذي قوبل برفض قاطع من الرئيس محمود عباس.
ونقل الموقع عن جيريمي غرينستوك، السفير البريطاني الأسبق لدى الأمم المتحدة، تأكيده في بودكاست خاص أن بلير سعى للضغط على القيادة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه أبلغهم بأن تعامل مجلس السلام معهم كطرف قادر على عقد اتفاق مع إسرائيل يتطلب شطب اسم "فلسطين" من المناهج التعليمية. فيما سارع "معهد بلير للتغيير العالمي" بنفي تقديم هذا الطلب.
انتقادات حادة لمجلس السلام التابع لترامب
ووصف غرينستوك الهيئة المسماة بـ"مجلس السلام" -التي شكلها الرئيس الأمريكي للسيطرة والإشراف على إدارة قطاع غزة وإعادة إعمارها في مرحلة ما بعد إيقاف الحرب- بأنها "لجنة مجردة وتعسفية" تفتقر للشرعية ولا تمتلك القوة اللازمة لتحمل قرارات معقدة تتصل بمستقبل الأراضي الفلسطينية والعدالة التاريخية.
جدول: أبرز محاور الضغوط والممارسات المستهدفة للمناهج والهوية الفلسطينية
| الجهة / الميدان | طبيعة الإجراء والمطالب | الموقف والمردود الميداني |
|---|---|---|
| السلطة الفلسطينية (رام الله) | مطالبة بلير بحذف كلمة "فلسطين" واستبدالها بـ "السامرة" | رفض صريح ومباشر من الرئيس محمود عباس |
| مدارس القدس المحتلة | فرض المنهاج الإسرائيلي قسراً على 45 ألف طالب فلسطيني | تصعيد للقبضة والتضييق على التعليم بالمدينة |
| الأونروا في لبنان | استبدال كلمة "فلسطين" بـ "الضفة وغزة" في بعض الخرائط الجغرافية | موجة إضرابات واحتجاجات واسعة في أوساط اللاجئين |
| المتحف البريطاني (لندن) | حذف مصطلحات "فلسطين" و"الاحتلال الإسرائيلي" من المعروضات | مطالبات برلمانية بريطانية بالتحقيق في خضوع إدارة المتحف للضغط |
استهداف رمزي متصاعد وتراجع القوة الصلبة
وتزامن ذلك مع فتح سلطات الاحتلال الإسرائيلي جبهة استهداف موسعة ضد المناهج والمؤسسات، شملت فرض المنهاج الإسرائيلي المحرّف في مدارس القدس الحكومية، وحملات ضغط على الوكالات الأممية، واستجابة المتحف البريطاني لضغوط مؤيدة لإسرائيل بحذف اسم فلسطين والمصطلحات التاريخية والمرتبطة بالاحتلال، بحسب ما تابعت شبكة نداء الوطن.
واختتم الدبلوماسي البريطاني السابق غرينستوك تصريحاته بتحذير إسرائيل من تآكل جاذبيتها و"قوتها الناعمة" عالمياً، مؤكداً أن الاعتماد الأمريكي والغربي على القوة العسكرية في فرض الإرادة السياسية أثبت فشله في محطات متعددة من بينها العراق وأفغانستان، مشدداً على أن الشرعية والقدرة على الإقناع هي الفيصل في صياغة الأمن والسلام الدائمين بالشرق الأوسط.
