على غرار نموذج جنوب لبنان.. إسرائيل تدرس خطة لإدخال قوات دولية إلى قطاع غزة بالتنسيق مع واشنطن

القدس المحتلة - نداء الوطن: يدرس الجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع الولايات المتحدة خطة لإدخال قوات دولية إلى قطاع غزة، استناداً إلى نموذج مشابه للترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، على أن تبدأ الخطوة في مناطق واقعة خارج ما يُعرف بـ «الخط الأصفر».


وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ونقلته شبكة نداء الوطن، جاء هذا التطور عقب جولة ميدانية قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفقة وزير الجيش يسرائيل كاتس في موقع عسكري للجيش الإسرائيلي على الخط الأصفر، حيث أصدر الطرفان تعليمات مباشرة بوضع خطة لتشغيل نموذج إقليمي تجريبي بالقطاع.

تفاصيل الخطة الأمنية وآلية الانتشار الدولية

وتقضي المقترحات المدروسة بتحديد مناطق محددة داخل قطاع غزة تتولى القوات الدولية دخولها للقيام بمهام تفكيك البنية التحتية المسلحة ل حركة حماس، مع العمل على إقامة إدارة مدنية ومنع عودة عناصر الحركة إليها مرة أخرى.

وترتكز الخطة على الانتشار في مناطق خارج نطاق التواجد الميداني المباشر للجيش الإسرائيلي، حيث يكتفي الاحتلال بفرض السيطرة عبر وسائل المراقبة والسيطرة النارية. ولا تعني هذه المقترحات تنفيذ انسحاب فعلي للقوات الإسرائيلية، بل تمثل اختباراً عملياً لمدى قدرة القوة الدولية على تولي عمليات التطهير والسيطرة الميدانية.

محور المقارنة المشروع التجريبي الجديد (خارج الخط الأصفر) مشروع رفح التجريبي (تموز/يوليو)
الهدف الأساسي تفكيك البنية التحتية العسكرية وتمكين القوات الدولية من السيطرة. إعادة الخدمات الأساسية، تقديم المساعدات، وإقامة الملاجئ.
نطاق التطبيق الميداني مناطق خارج التواجد المباشر تحت المراقبة الإسرائيلية. مناطق خرجت عن سيطرة حركة حماس في رفح والجنوب.
الجهة المنفذة والأمنية قوات دولية بالتنسيق مع واشنطن على غرار جنوب لبنان. إدارة مدنية محلية بدعم ومظلة من مجلس السلام.

تصريحات نتنياهو وتحديات التطبيق الميداني

ويواجه تطبيق هذا النموذج الإقليمي في غزة تعقيدات ميدانية وسياسية أشد من تلك الموجودة في لبنان، لا سيما في ظل غياب سلطة حاكمة متفق عليها دولياً ومحلياً لإدارة شؤون السكان المدنيين. ويختلف المقترح الحالي بوضوح عن المشروع التجريبي الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية في رفح خلال شهر يوليو الماضي، إذ ينصب التركيز الراهن على الجانب الأمني المباشر وتفكيك القدرات العسكرية.

وفي التصريحات التي أدلى بها من موقع التفقد الميداني، شدد نتنياهو على مواصلة السيطرة العسكرية، قائلاً: «نحن نسيطر على هذا القطاع. ترون عسقلان، وسديروت، ونتيفوت، والكيبوتسات. لن نتراجع، وسنبقى على هذا الخط. نسيطر على 60% من القطاع»، بحسب ما رصدته شبكة نداء الوطن.

وكان قرار المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) في يوليو قد منح وضعاً خاصاً لمجلس السلام، بالموافقة على خطة المساعدات والملاجئ الإنسانية، قبل أن تتوجه البوصلة الإسرائيلية حالياً نحو محاولة الترويج لإدخال قوة دولية تتكفل بالملف الأمني الميداني.


أسئلة شائعة حول مقترح القوات الدولية في غزة (FAQ)

س1: ما هو الهدف الرئيسي من خطة إدخال القوات الدولية لقطاع غزة؟
ج: تهدف الخطة لتجربة نموذج أمني لتطهير مناطق خارج الخط الأصفر من بنية حماس وإنشاء إدارة مدنية دون انسحاب إسرائيلي كامل، وفق تقارير نشره نداء الوطن.
س2: ما نسبة سيطرة الجيش الإسرائيلي على القطاع بحسب تصريحات نتنياهو الأخيرة؟
ج: صرح بنيامين نتنياهو خلال جولته الميدانية بأن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها على نحو 60% من مساحة قطاع غزة.
س3: ما الفرق بين المقترح الحالي ومشروع رفح التجريبي الصادر في تموز؟
ج: ركز مشروع رفح على المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية والملاجئ، بينما يركز المقترح الحالي على تفكيك التواجد العسكري ومنع عودة حماس عبر القوة الدولية.