تيسير خالد : بايدن يبيع الفلسطينيين لشراء صمت الحكومة الاسرائيلية

نداء الوطن - تيسير خالد

دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى مغادرة السياسة الانتظارية ، التي يسير عليها الجانب الفلسطيني ، والتركيز على الاوضاع الداخلية ومعالجة حالة الانقسام وما تولده من أزمات تعصف بالساحة الفلسطينية وما توفره من ذرائع تمكن كلا من الادارة الاميركية وحكومة تل ابيب من التهرب من اية استحقاقات سياسية في مسار الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي والتوصل الى حل عادل وشامل ومتفق عليه للقضية الفلسطينية وما يترتب على ذلك من العودة السريعة الى المسار الديمقراطي لتجديد شرعية الهيئات سواء في منظمة التحرير الفلسطينية او في السلطة الوطنية الفلسطينية والتفرغ لإدارة الصراع مع الاحتلال على النحو الذي يضع اولا كلا من الادارتين الاميركية والاسرائيلية وثانيا المجتمع الدولي للبحث عن تسوية شاملة ومتوازنة للصراع على اساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبما يوفر الامن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة ، بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس عاصمة دولة فلسطين ويصون حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .

جاء ذلك تعقيبا على الخطاب ، الذي ألقاه الرئيس الأميركي جو بايدن في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهو الخطاب الذي باع فيه الفلسطينيين ليشتري بذلك صمت الاسرائيليين في ملف المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي ، وهو البرنامج ، الذي اكد فيه وزير جيش الاحتلال بيني غانتس مؤخرا بأن اسرائيل يمكن ان تتعايش معه . فقد جاء خطاب الرئيس الامريكي، جو بايدن، في الجمعية العمومية في الامم المتحدة مخيبا لآمال من لا زال يراهن على الادارة الاميركية الجديدة ، وخاصة عندما أشار الى أن حل الدولتين ، الذي تتبناه الادارة هو الحل الأمثل للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ولكنه غير قابل للتطبيق في هذه المرحلة، الأمر الذي وجد فيه نفتالي بينيت ومعسكره اليميني المتطرف في الحكومة الاسرائيلية هدية ثمينة يوظفها في بقائه على رأس الحكومة حتى اشعار آخر كما يوظفها في صد ضغط المجتمع الدولي للتقدم نحو مسار سياسي لتسوية الصراع مع الفلسطينيين .

وجدد تيسير خالد التأكيد أمام هذه هذه السياسة التي تسير عليها الادارة الاميركية وأمام سلسلة المواقف ، التي صدرت خاصة في الفترة الأخيرة عن عدد من زعماء الاتلاف الحكومي في اسرائيل على أهمية تنقية الأجواء الداخلية على الساحة الفلسطينية وبدء الإعداد لحوار وطني شامل يضم الجميع وعلى ضرورة مغادرة الاوهام والسياسة الانتظارية والعودة لقرارات الاجماع الوطني وإعادة الاعتبار لهيئات منظمة التحرير الفلسطينية ، وخاصة اللجنة التنفيذية باعتبارها صاحبة الولاية السياسية في كل ما يتصل بالشأن السياسي الوطني وعلى الحاجة الماسة لخارطة طريق وطنية فلسطينية يجري على اساسها تجديد الشرعيات في منظمة التحرير الفلسطينية وفي السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال الانتخابات والاعداد لتوسيع مساحة الاشتباك مع قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين والنهوض بحركة المقاطعة بقيادة وطنية موحدة وصولا للدخول في عصيان وطني شامل يدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في كسر حالة الجمود والدوران في عملية سياسية وهمية تعطي المزيد من الوقت لدولة الاحتلال لمواصلة سياستها المعادية للسلام وتهيئة البنى التحتية لمخططات الضم والتوسع ، التي تجري على قدم وساق ودون توقف في طول الضفة الغربية وعرضها .