المالكي : مرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين يجب ان يمثلوا امام محكمة الجنايات الدولية

رحب دولة فلسطين بإعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قرارها المضي قدماً في التحقيق في الحالة في دولة فلسطين، حيث تخدم هذه الخطوة التي طال انتظارها مسعى فلسطين الدؤوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام الذي يطالب به ويستحقه الشعب الفلسطيني.

وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي في بيان صحافي تلاه عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته 155 والتي عقدت اليوم بمقر الأمانة العامة اليوم الأربعاء، برئاسة قطر، إن دولة فلسطين تذكر المدعية العامة والدول الأطراف أن الجرائم التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني هي جرائم مستمرة وومنهجة وواسعة النطاق، وهذا ما يجعل من الإنجاز السريع للتحقيق ضرورة ملحة وواجبة انسجاماً مع ولاية المحكمة الجنائية الدولية في مكافحة الإفلات من العقاب وردع مرتكبي هذه الجرائم.

وأضاف المالكي، إن دولة فلسطين ترى أن قرار المدعية العامة بفتح التحقيق الجنائي وقرار الدائرة التمهيدية الأولى يثبت احترامها لولايتها واستقلالها، والتزامها بقيم ومبادئ العدالة الجنائية على النحو المنصوص عليه في ميثاق روما الأساسي، وهذا يعتبر شجاعة في مواجهة التهديدات غير مسبوقة، والمحاولات البائسة لتسييس عملها. وتدعو دولة فلسطين الدول الأطراف باحترام مسؤولياتها وعدم تسييس مجريات هذا التحقيق المستقل، وتؤكد على وجوب احترام كافة الدول الأطراف لالتزاماتها بحماية المحكمة من أي تدخل وضمان حماية كافة أعضاء المحكمة، بما في ذلك القضاة والمدعية العامة، وعائلاتهم من أي تهديد أو محاولة إكراه من أي طرف كان.

كما أكد المالكي على الاستمرار في تعاونها التام والاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة تنفيذاً لالتزاماتها كدولة طرف في ميثاق روما بما يخدم تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وفق الضوابط القانونية المنصوص عليها في ميثاق روما.

وقال الوزير المالكي في تصريح له بمقر الجامعة العربية، نحن انتظرنا منذ 6 سنوات منذ أن أصبحنا أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية والتزامنا بقرار روما منذ 2014 وحتى اللحظة، مشيرا إننا ننتظر هذه اللحظة من أجل أنصاف ضحايا الشعب الفلسطيني من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي طوال السنوات.

وأوضح المالكي، إنه منذ انضمامنا للمحكمة الجنائية منذ 2014 ولن تنظر في الجرائم التي ارتكبت قبل ذلك، ولكن نؤكد على حجم تلك الجرائم التي ارتكبت والتي ترتقي بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مما استدعى وبقناعة المدعية العامة لاتخاذ قرارها اليوم بفتح التحقيق الرسمي في هذه الجرائم التي ارتكبت من قبل الاحتلال.

وقال نحن نبارك للشعب الفلسطيني ونهنئ الضحايا الفلسطينيين، حيث أن صبرهم وصمودهم قد أعطى نتيجة، واليوم نرى صفحة جديدة في فتح العقاب وأن إسرائيل التي كانت تعتبر نفسها كدولة فوق القانون وأنها لم يمكن أن يصل لها يد المسائلة والمحاسبة، ففي النهاية اتخذت المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ القرار بفتح التحقيق الرسمي في هذه الجرائم التي ارتكبت على المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين والأمنيين، مؤكدا أنه يجب أن يقفو أمام المحكمة الجنائية الدولية.