عمرو: فرصة القائمة المشتركة مع حماس بعيدة المنال

أكد القيادي في حركة فتح وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، نبيل عمرو، أن خيار تشكيل قائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس، قوبل برفضٍ شديد من قواعد الحركتين، فيما اعتبر أن تعدد القوائم داخل حركة فتح هو أمر يضيف للحركة فرص النجاح أكثر من الخسارة، مشيراً إلى أن “فتح” بحاجة إلى عدة قوائم للفوز بالانتخابات.

وقال عمرو إن حركة فتح هي حركة وطنية وليست فصيلاً أو حزباً لذلك نظام القوائم يضيف لها ولا يخسرها، لافتاً إلى أن جميع من يتحدثون عن إمكانية عمل قوائم في فتح يتحدثون عن أنهم لم يتخلوا عن التزامهم تجاهها”، موضحاً أن نظام التمثيل النسبي (القوائم) الذي تم الأخذ به أخيراً هو نظام توحيدي وليست نظام تفرقة.

وأضاف أن الخلط بين نظام القوائم ونظام الدوائر لا زال قائماً، موضحاً أن نظام الدوائر إذا كان فيه تنافسات داخلية يخسر، بينما نظام القائمة الواحدة فإمكانية الفوز فيه تزداد”، لافتاً إلى أن هناك دراسات أكدت أنه إذا دخلت حركة فتح في قوائم متعددة فهذا سيكون في صالحها أكثر مما لو اكتفت بقائمة واحدة فقط. بحسب موقع "زوايا".

وحول إمكانية تشكيل قائمة بقيادته، قال عمرو: "الآن في طور التفكير والبحث حول امكانية تشكيل قائمة أو دعم قائمة أخرى، وبكل صراحة لم أقرر بعد ماذا سأفعل تفصيلاً "؟". لافتاً إلى أن مواصفات القائمة التي سأدعمها أو أصوت لها أو أشكلها، يجب أن ترى الوضع الفلسطيني الذي هو بحاجة ماسة إلى الاهتمام الأكثر جدية للوضع الداخلي إلى جانب الوضع السياسي الذي لا يستطيع أي فلسطيني تجاهله أو القفز عنه”.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك اهتماماً نوعياً لحاجة المواطن الفلسطيني, وأشار إلى أنه في فترة “اللا” انتخابات أصيبت البلد بحالة شلل ولم يعد بها مؤسسات، وأصبح الجانب السياسي الحديث فيه عن الثوابت، وهذا لا يتناقض ولا يتعارض أن يكون هناك برنامجاً تنموياً مدروساً ليس لدعاية انتخابية وإنما قابل للتحقيق”، وفق قوله.

وعن مقومات الانضمام لقائمة فتح، أجاب القيادي في فتح: إنه “لا يوجد لفتح حتى الآن قائمة رئيسية ولم تعلن عن تشكيل قائمة حتى يتم تحديد موقفي، وعندما يحدث أي شيء سيكون لي رأي معلن بخصوصه ولكن حتى الآن لم يحدث هذا الشيء”.

وبشأن إمكانية تشكيل قائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس، وأوضح عمرو أن هذا الخيار قوبل برفضٍ شديدٍ من قبل قواعد الحركتين، ولذلك لم يعد خيار القائمة المشتركة قائماً وقابل للتحقيق على الأرض. موضحاً أن القائمة المشتركة لو تحققت فلن يكون لها مصداقية، لأنهم لم ينهوا الانقسام مع أنه أتيحت فرص كثيرة.

وحول إعلان حركة فتح انضمام فصائل لقائمتها، أوضح عمرو أن حركة فتح تريد أن تشكل قائمة على غرار من معها من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، مستدركاً: أن هذا الخيار لم يعد قوياً كما كان مفترضاً لسبب بسيط جداً وهو أن حزب “فدا” وهو من مكونات منظمة التحرير ومن أقرب الحلفاء لفتح أعلنت أنها في غير وارد الانضمام بتحالف مع فتح وإنما ذاهبة إلى التحالف مع قوى اليسار الفلسطيني”.

واعتبر عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن الانتخابات فرصة لاستعادة المؤسسات الفلسطينية التي تقريباً ألغيت في الزمن الذي لم تجرَ فيه الانتخابات، مشدداً على أن هذه الفرصة يجب عدم تفويتها باستعادة المؤسسات.

وأضاف أن “الوطن يُحكم بمراسيم منذ 15 عاماً، والشعب الفلسطيني مفترض أن يكون ديمقراطي برلماني بدليل كم نسبة الذين سجلوا في سجلات الناخبين نسبة عالية جداً من أعلى النسب في العالم هذا يدل على أن الفلسطينيين يريدون مؤسسات منتخبة ديمقراطية تواكب لغة العصر وأدواته”.

ومضى قائلاً: إن ” الفلسطينيين حرموا منه في ظل الاستقطاب الفصائلي الثنائي بين فتح وحماس، والآن بذأوا يفكرون جدياً في أهمية استعادة الزخم لتعددية محترمة داخل الساحة الفلسطينية تنجوا من القطبية التي حكمت الوضع الفلسطيني سنوات طويلة”.

ورداً على سؤالنا في حال منع الاحتلال الانتخابات في القدس ما هي البدائل؟ أجاب عمرو “هذه مسألة أعجبني فيها موقف رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر من هذا الموضوع، لأنه أعلن إعلانا واضحاً بان لدى لجنة الانتخابات المركزية بدائل، ما هي هذه البدائل أعتقد أنها ستؤمن الانتخابات في القدس انتخابا وترشيحاً، وأنا شخصياً أثق بأقوال د. حنا ناصر ونتمنى أن يجدوا الوسيلة لإجراء الانتخابات في القدس كما جرت في المرات السابقة”.

وأردف بالقول: “انا شخصياً غير يائس من إمكانية أن توافق دولة الاحتلال الإسرائيلي على إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة”.

وبيّن القيادي في حركة فتح، أن هناك فصائل فلسطينية خائفة على دورها الذي قد يتحجم أو قد يخسر بعض أو معظم ايقاعاته في حال جرت الانتخابات.

منوهاً إلى أن الفصائل لم تخدم نفسها جيداً في الفترة السابقة واعتمدت على الايقاع القديم والارث التاريخي الذي لا ينكره أحد “كلهم قاتلوا وناضلوا لكن هذا لم يعد يكفي مع الوضع الجديد الذي وصلت إليه الساحة الفلسطينية”، وفق تعبيره.

ودعا عمرو هذه الفصائل لإعادة النظر في علاقاتها مع الجماهير حيث أن العلاقة ضعيفة للغاية بحكم أنهم دخلوا في الانتخابات السابقة، وبالكاد بعضهم عدى نسبة الحسم التي كانت ضئيلة جداً لا تزيد عن 20 ألف صوت، بعضهم لم يستطع أن يوفر هذا العدد المتواضع من الناخبين.

وطالبهم بالتفكير جدياً إذا ما أرادوا أن يحافظوا على دورهم كقوى سياسية فعالة في المجتمع الفلسطيني في كيفية صياغة علاقات جديدة مع الجمهور الفلسطيني.