المنظمات الأهلية الفلسطينية تدعو إلى تضافر الجهود من أجل نشر الوعي المجتمعي حول أهمية التطعيم لمواجهة جائحة كورونا

أكد ممثلو منظمات أهلية صحية على ضرورة تضافر كافة الجهود من أجل نشر الوعي المجتمعي حول أهمية التطعيمات لمواجهة جائحة كورونا. كما طالبت بضرورة الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي للإيفاء بالتزاماتها بصفتها السلطة القائمة بقوة الاحتلال وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة بتوفير اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا للفلسطينيين دون تمييز.

 جاء ذلك خلال الورشة الافتراضية بعنوان "التطعيمات وأهميتها في مواجهة كوفيد-19" التي نظمها القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية وعُقدت عبر تطبيق زووم بمشاركة ممثلين عن وزارة الصحة في قطاع غزة والمنتدى الصحي التابع لمنظمة الصحة العالمية وبحضور ممثلي منظمات القطاع الصحي بالشبكة وممثلي منظمات فلسطينية في قطاع غزة لاستعراض ومناقشة التطورات الخاصة بالتطعيم الخاص بفيروس كورونا.

 وافتتح الورشة مدير شبكة المنظمات الاهلية أمجد الشوا مؤكدا على ضرورة تعزيز المنظومة الصحية من أجل السيطرة على الوباء وتداعياته مشيداً بجهود القطاع الصحي في مواجهة الجائحة.

وأكد على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف من أجل مواجهة انتشار الجائحة وبخاصة توفير التطعيمات وضمان تطعيم كافة الفئات المستحقة.

وفي ورقته أكد د. عبد الناصر صبح منسق المنتدى الصحي على أهمية التطعيمات لمنع انتشار الأمراض والحد من الوفيات خاصة للفئات الأكثر ضعفا في مقاومة الأمراض مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وأشار صبح بأن جميع التطعيمات التي وصلت إلى قطاع غزة هي تطعيمات آمنة ومرت بمراحل التجارب الإكلينيكية. وحث الجميع وبخاصة المنظمات الأهلية على نشر التوعية الصحيحة وتشجيع الفئات الأكثر هشاشة على أخذ التطعيم لحماية كبار السن والفئات الأكثر عرضة للوفاة في حال الإصابة بفيروس كورونا.

 ومن ناحيته أشار د. مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة في قطاع غزة إلى جاهزية الوزارة عبر مراكز التطعيم المنتشرة عبر قطاع غزة في مختلف المحافظات من خلال تدريب الطواقم الطبية العاملة للتعامل مع المنصة الخاصة بالتسجيل للتطعيمات ضمن نظام صحي محوسب حتى يتم إدخال بيانات المواطنين وفحصها والتأكد من جاهزيتهم لتلقي اللقاح.

وأكد ضهير على وجود 17 مركزا في قطاع غزة لإعطاء التطعيم للمواطنين حيث تم وصول أكثر من  110,000 جرعة منذ شهر فبراير من عدة أنواع من التطعيمات المختلفة مثل سبوتنيك وفايزر واسترازينكا.

وأشار ضهير إلى استمرار جهود الوزارة من أجل حث الكوادر الصحية وأطباء عيادات الأمراض المزمنة ومرضى هذه العيادات على تلقي اللقاح، مؤكدا توفر اللقاح في مراكز الرعاية الأولية و عيادات الأونروا لمن يزيد عمره عن 40 عاما.

من جانبه أكد د بسام زقوت القائم بأعمال مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بأهمية اللقاحات والتصدي للحملات والمعلومات التي تصدرها وسائل التواصل الاجتماعي مشيرا إلى أن العزوف عن تلقي التطعيم يعزى إلى الرسائل السلبية التي تبثها مواقع الشبكات الاجتماعية مما يزيد تردد أفراد المجتمع على تلقي التطعيم.

وحث زقوت على ضرورة استمرار جهود التوعية المجتمعية ومشاركة المعلومات والضغط والمناصرة على المستوى الدولي محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تأخر وصول هذه اللقاحات للشعب الفلسطيني.

وفي ختام الورشة أكد مدير الجلسة قصي أبو عودة مسؤول العلاقات الخارجية ببرنامج غزة للصحة النفسية إلى أهمية مشاركة المنظمات الأهلية في الحملات الداعية إلى وقف التمييز ورفع كافة القيود والشروط التي يضعها الاحتلال أمام الفلسطينيين للحصول على اللقاح في ظل ضعف وتدهور القطاع الصحي بسبب الاحتلال والحصار.

كما أكد المشاركون استمرار العمل وتركيز دور المؤسسات على رفع الوعي المجتمعي حول أهمية التطعيمات ومحاربة الشائعات.