طالع رؤية حماس لترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام

كشفت صحيفة "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، عن رؤية حركة "حماس" من أجل إصلاح منظمة التحرير وإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني.

وقالت الصحيفة، إن حماس تنطلق من رؤيتها بأن معركة "سيف القدس" (المواجهة الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي في غزة)، قد خلقت موازين قوى جديدة وواقعاً سياسياً جديداً، فضلاً عن صفقة تبادل الأسرى الوشيكة، ما يجعلها تنطلق من رؤية أنها شريك سياسي حقيقي. 

لكن "فتح" التي تسيطر على منظمة التحرير، تصر على أن أي شراكة سياسية يجب أن تكون على طريقتها وأنها صاحبة القرار في ما يتعلق بملف الإعمار وأي دعم مالي سيدخل قطاع غزة، فضلاً عن ملفي إصلاح منظمة التحرير والانتخابات، مستفيدة من دعم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للقيادة الفلسطينية والتي أعلن عن دعمها أمام حركة "حماس" بتصريحاته في اليوم الأخير لمعركة "سيف القدس".

وأكدت الصحيفة أن القيادة الفلسطينية التي لم تكن متحمسة من حيث المبدأ لحوار الفصائل في القاهرة، كانت قد أطلعت بالفعل المخابرات المصرية على رؤيتها للحوار، حسب ما نشرت "العربي الجديد" يوم الثلاثاء الماضي، وهي رؤية تتناقض كلياً مع رؤية "حماس" غير المنشورة والتي أطلعت عليها الفصائل الفلسطينية في السابع من الشهر الحالي، وكانت تحت عنوان "الرؤية الوطنية لترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية"، إذ أن "حماس" وزعت رؤيتها على الفصائل لأخذ أي اقتراحات والنقاش حولها.

وحصلت "العربي الجديد" على رؤية "حماس" التي اطلعت عليها القيادة الفلسطينية ورفضتها من دون أن تعلن عن ذلك صراحة، وجاء الرفض عبر تأكيد من رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج لنظيره المصري عباس كامل، فيما كان توجُّه وفد "فتح" بقيادة أمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب إلى القاهرة، الثلاثاء الماضي، بروتوكولياً وليس أكثر، لتأكيد التناقض بين الطرفين وطلب إلغاء الاجتماع بسبب هذا التناقض الذي لم يستطع المسؤولون المصريون التعامل معه نظراً لضيق الوقت، علماً أنه كان من المقرر أن يبدأ الحوار يومي السبت والأحد بحضور جميع الفصائل الفلسطينية.

وقدّمت "حماس" رؤية من سبعة بنود، وهي:

أولاً: ندعو إلى سرعة عقد الحوار الوطني الشامل في القاهرة، على مستوى مقرر، بحيث يشارك فيه الرئيس محمود عباس والأمناء العامون لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل المقاومة الفلسطينية.

ثانياً: ينطلق الحوار على أساس ترتيب البيت الفلسطيني، بدءاً بمنظمة التحرير الفلسطينية، البيت الجامع للشعب الفلسطيني كله أينما وُجد، بحيث يتم الاتفاق وطنياً على مجلس وطني فلسطيني جديد بالتوافق، ويكون مجلساً انتقالياً لمدة عامين، ولهذا الغرض يشكّل المجتمعون لجنة وطنية خاصة، تضع أسس ومعايير تشكيل المجلس، ومن ثم تشرع في تشكيله بالتوافق، ثم يكمل المجلس الجديد العمل لتشكيل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية المختلفة، على أن يتم الانتهاء من ذلك كله في غضون 3 أشهر من تاريخه.

ثالثاً: يشكّل المجتمعون قيادة وطنية مؤقتة للشعب الفلسطيني، تشرع فوراً في قيادة الحالة الوطنية الفلسطينية بكل تفاصيلها، وتتولى هذه القيادة دون غيرها مسؤولية إدارة الشأن الوطني حتى الانتهاء من تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني والهيئات المنبثقة عنه، وتُشكل هذه القيادة من الأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية، سواء فصائل منظمة التحرير وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل المقاومة الأخرى، على أن تنبثق عنه لجنة مصغرة بهدف تسهيل العمل ومتابعة الشأن الفلسطيني أولاً بأول.

رابعاً: تشكل القيادة الوطنية المؤقتة لجنة وطنية ميدانية موحدة للمقاومة الشعبية، تقود الاشتباك مع الاحتلال في كل مكان، ضد تهويد القدس والاستيطان والمستوطنين، والضم، والحصار لتحقيق الأهداف الوطنية لشعبنا.

خامساً: يتولى المجلس الوطني الجديد والهيئات المنبثقة عنه مسؤولية الاتفاق على شكل النظام السياسي الفلسطيني، وأدواته واستراتيجية العمل الوطني الفلسطيني، والبرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، بما يضمن إنجاز الأهداف الوطنية الكبرى لشعبنا المتمثلة في العودة والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

سادساً: ندعو شعبنا الفلسطيني في كل مكان إلى تصعيد العمل الوطني بكل أشكاله، ونخص بالذكر أهلنا العظماء في الأراضي المحتلة عام 1948.

 سابعاً: ندعو أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم من شعوب وحكومات إلى إسناد الحق الفلسطيني.