الأربعاء، 25 تشرين2/نوفمبر 2020

استمرار إغلاق مساجد غزة في رمضان

اجتماع مجلس العلماء ورجال الإفتاء مع لجنة الطوارئ الحكومية اليوم الاثنين 20-4-2020، حول الاستمرار في صلاة الجماعة بالمساجد خلال شهر رمضان، خرج بقرار كان من المتوقع صدوره، وهو الاستمرار في إغلاق المساجد خلال الشهر الفضيل أيضاً، بناء على توصيات اللجنة الحكومية ووزارة الصحة، باعتبار أن الخطر مازال موجوداً فيما يتعلق بفيروس كورونا، حفاظاً على أرواح المواطنين حتى تنتهي تلك الجائحة.

عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية د.تيسير إبراهيم أوضح لـ"الرأي" اليوم الاثنين، أن خطر الوباء مازال قائماً، وبالتالي القرار الذي اتخذ في السابق بإغلاق دور العبادة والمساجد في قطاع غزة، سيستمر خلال شهر رمضان المبارك أيضاً، معتبراً أن هذا الإجراء ضروري وصائب في هذه الفترة التي مازال فيه فيروس كورونا يوسع من انتشاره، خاصة في فلسطين والدول المجاورة أيضاً.

أستاذ الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية أ. د. مازن هنية، أكد لـ"الرأي"، أن مجلس العلماء خرجوا بقرار صائب وصحيح، وفقاً لما تقضيه الشريعة الإسلامية السمحة، التي أوصت بحفظ وحماية للنفوس من خطر الوباء، ومسلك اتبعه النبي صلى الله عليه وسلم، موضحاً أنه لايجوز للناس الآخرين أن يعترضوا، بل عليهم أن يلتزموا بهذا القرار الذي أجمع عليه علماء الأمة كلها، داعياً إياهم الى وضع جدول خاص بنية الصلاة والتعبد والقيام في البيت، خلال أيام الشهر المبارك، وعدم إضاعة الفرصة لكسب المزيد من الأجر والحسنات المضاعفة بإذن الله.

أ.د. سلمان الداية وهو أستاذ القانون والشريعة في الجامعة الإسلامية، بين خلال حديثه لـ" الرأي"، أنه تم الاستماع الى وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبوالريش، حول آخر الجهود والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل وزارة الصحة في غزة، خاصة مايتعلق بتسجيل إصابتين جديدتين بفيروس كورونا، من قبل العائدين من معبر رفح بتاريخ 15-4-2020.

حيث أنه وبناء على تلك المعطيات، قرر أصحاب العلم الشرعي استمرار إغلاق المساجد في كافة أنحاء قطاع غزة، حفاظاً على سلامة وصحة الناس، وكإجراء وقائي من هذا الوباء الخطيرن الى حين تغير تلك المعطيات على أرض الواقع.

نائب عميد الجامعة الإسلامية فرع الجنوب د. محمد الفرا أوضح أن الشريعة الإسلامية حثت على أن الحفظ الكلي النفس مُقَدَّم على الحفظ الجزئي للدين، ولذا اتفق علماء الإسلام على أن دفع الوباء والبلاء قبل وقوعه أولى من محاولة رفعه بعد وقوعه، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ شعبنا الفلسطيني أينما وجد من كل سوء وبلاء، وأن يرفع عنه هذا الوباء بأقل الخسائر البشرية.

وأعلن ذلك  بشكل رسمي خلال الإيجاز الصحي لمركز الإعلام المعلومات الحكومي، والذي حضره وكيل وزارة الأوقاف في غزة عبدالهادي الأغا، حيث 

يتم الاكتفاء برفع الأذان في وقته، وأداء صلاة الجماعة من قبل والمؤذن والإمام والقائم بخدمات المسجد فقط، من باب الحفاظ على استمرار أداء الفريضة.

هذا القرار المتوقع جاء انسجاماً مع قرار سابق لمفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، حيث أعلن أن جميع المساجد ستبقى مغلقة خلال فترة الطوارئ التي تشكل بداية شهر رمضان، ومبيناً أنه التزامًا بالإجراءات المتبعة ستبقى صلوات الجمعة والجماعة معلقة بهدف الحفاظ على حياة أبناء شعبنا وحمايتهم من انتشار الفيروس.

وأوضح أنه بسبب الأوضاع فإن دور الإفتاء لن تدعو جماهير شعبنا لتحري هلال شهر رمضان هذا العام منعاً للتجمع.

إذن هي دعوة لكافة المواطنين  بضورة الالتزام الكلي بهذا القرار، وعدم الخروج عن إجماع أهل العلم ورجال الافتاء، لنصل جميعاً الى بر الأمان، ونتجاوز هذا الوباء.

وكان وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عبد الهادي الأغا، أكد أن وزارته ملتزمة بما سيقرره العلماء والمفتون وأهل الاختصاص في قطاع غزة بشأن فتح المساجد.

وسخّرت اللجنة الحكومية في غزة كل إمكاناتها البشرية والمالية واللوجستية ، لمواجهة فيروس كورونا"، متخذة ومنذ بداية الأزمة عدة خطوات لمواجهة الفيروس، يقف جنود مجهولون على خط الدفاع الأول، حماية للمواطنين وأسرهم من هذا الخطر.

يذكر أن غالبية الدول العربية والإسلامية قررت تعليق صلاة الجماعة في المساجد نظراً لانتشار فيروس كورونا، الذي أودى بحياة الآلاف في مختلف أنحاء العالم.