حق الزوجة على زوجها والحقوق والواجبات بين الشريكين

 
قال الشيخ أحمد وسام، مدير إدارة البوابة الإلكترونية بدار الإفتاء، إن الأصل في العلاقة بين الزوجية أنها مبنية على المودة والرحمة، مشيرًا إلى قوله تعالى: « وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)»الروم.

وأضاف وسام في فيديو بثته دار الإفتاء على يوتيوب، ردًا على سؤال: ما هي حقوق الزوج على زوجته؟ أن الله تعالى قال: « الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ»النساء، مشيرًا إلى أن الله تعالى فضل الرجال على النساء في أمور، وفضل النساء على الرجال في أمور أخرى، وأن الله تعالى عقب بـ "وبما أنفقوا" ليدل على أن النفقة حق من حقوق المرأة على زوجها.

وذكرت الإفتاء، أن النصوص الشرعية تقضي بأن لكل من الزوجين قِبل الآخر حقوقًا تجب مراعاتها والقيام بها؛ لتدوم رابطة الزوجية ولا تنفصم عراها، مؤكدة أنه من حق الزوج على زوجته: أن تطيعه فيما هو من شؤون الزوجية مما ليس فيه معصية لله تعالى، أما شؤونها الخاصة بها كأن يمنعها من التصرف في مالها أو يأمرها بأن تتصرف فيه على وجه خاص فلا تجب عليها طاعته فيه؛ لأنه ليس له ولاية على مالها.

حق الزوجة في مال زوجها

ولفتت دار الإفتاء في فتوى لها، إلى أنه من حقه عليها أن تحفظ بيته وماله وأن تحسن عشرته وأن من حقه عليها أيضًا أن يمنعها من الخروج من بيته إلا لحاجة يقضي بها العرف، ولزيارة أبويها ومحارمها.


 
وتابعت دار الإفتاء أن له أيضًا أن يمنعها من إدخال أحد في بيته والمكث فيه (غير أبويها وأولادها ومحارمها فليس له منعها من إدخالهم ولكن له منعهم من المكث في البيت).

وأشارت إلى أن من حق الزوجة على زوجها أن يراعي العدل والإحسان في معاملتها وأن ينفق عليها ولو كانت غنية، منوهةً بأن من حقها أن يسكنها في بيت خالٍ عن أهله؛ لأنها تتضرر من مشاركة غيرها فيه وتتقيد حريتها إلا أن تختار ذلك؛ لأنها بهذا الاختيار تكون قد رضيت بانتقاص حقها.

وأردفت أنه كما يجب أن يكون المسكن خاليًا عن أهله؛ يجب أيضًا أن يكون خاليًا عن أهلها ولو ولدها من غيره؛ لما ذكر من التضرر وتقييد الحرية، وأن للزوج منع أهلها من السكنى معه في بيته.

واستطردت دار الإفتاء طبقًا لهذه النصوص: فلا يجوز شرعًا للزوجة أن تخرج عن طاعة زوجها، وأن تتصرف في المنزل بما تشاء مما لا يرضى عنه الزوج متخذة من مساعدته في المعيشة ذريعةً لذلك، مضيفة أنه لا يجوز لها شرعًا أيضًا أن تُسكِن في منزل الزوجية أحدًا من أقاربها أيًّا كانت درجة قرابتهم بغير رضا الزوج.

واسترسلت أن إنفاق الزوجة على أقاربها؛ فإن كان الإنفاق عليهم من مالها الخاص فليس للزوج منعها منه؛ لأنها حرة في التصرف في مالها، لافتةً إلى أنه إن كان الإنفاق عليهم من مال الزوج فإنه لا يجوز لها ذلك شرعًا.
 
هل يجوز للزوج منع زوجته من زيارة أختها
 
ورد إلى الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "ما مواصفات الزوج الذي لا بد من طاعته؟ وهل يجوز له منع الزوجة من زيارة أهلها؟
 
وقال "شلبي"، في رده على السؤال، إن الزوج له حق على زوجته منه الطاعة فلا تخرج من البيت إلا بإذنه أو للضرورة وزيارة أهلها بإذنه فرغم أنها من باب صلة الرحم فينبغي عليها أن تستأذنه وعلى الزوج ألا يتعنت في زيارتها لأهلها وله أن يحدد أوقات الزيارة وعلى الزوجة أن تلتزم بذلك.
 
وأشار إلى أنه لا يجوز شرعا أن يمنع زوجته من زيارة أهلها مطلقا أو زيارة أهلها لها، لأن هذا حرام وفيه قطع الرحم.
 
حكم زيارة الزوجة لأمها
 
قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه يجوز للزوجة بزيارة أهلها دون علم الزوج ولكن بشرط معين بحسب المذهب الحنفي 
 
وأضاف " وسام" في إجابته عن سؤال مضمونة " ولدتي قعيدة واخواتي معوقين وزوجي رافض زيارتي لأمي والا سيطلقني ماذا عليا ان افعل ؟ "، أنه بحسب المذهب الحنفي يجوز للمرأة المتزوجة زيارة بيت اهلها مرة واحدة في الاسبوع فقط ولو بغير إذن الزوج. 
 
ونوه أمين الفتوى إلى ضرورة إقناع الزوج بلطف وتعريفه بأهمية طاعة الأم، طالما أن الزوجة لا يقصر طاعتها لأمها في مهام منزلها وواجباتها الزوجية.
 
كم مرة تزور الزوجة أهلها
 
قال الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامى، إنه لا يجوز للزوجة أن تبيت عند أهلها، ما دام أمها ليست مريضة ولا تقوم على رعايتها.
 
وأضاف عطية، فى لقائه على فضائية "إم بى سى مصر" فى رده على متصل "متجوز بقالى سنة و4 شهور وزوجتى كثيرة الغضب وعندما أصالحها يشترط أهلها زيارتهم أسبوعيا يومى الخميس والجمعة، أن الزوجة لا تزور أهلها إلا كل ستة أشهر ما دام ليس هناك داعي أو مبرر معقول لهذه الزيارات.
 
وأشار إلى أن أهل الزوجة لابد أن يراعوا الحياة الزوجية لابنتهم وألا يشترطوا شروطا عند صلحها على زوجها لأن هذه الشروط لا تصح إلا قبل الزواج.
 
حكم نوم الزوجة في بيت أهلها
 
قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار علماء الأزهر، إنه يحرم على المرأة أن تبيت خارج منزل زوجها بدون إذنه مستشهدًا بقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- " إذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِح"، مشيرًا إلى أن مبيت المرأة خارج منزلها بدون إذن زوجها تعتبر هاجرة لفراش الزوجية .
 
وأوضح هاشم ، أنه إذا باتت الزوجة خارج بيتها وزوجها على علم بالمكان الذى ستبيت فيه بأن يكون عند أبيها أو أخيها أو ماشابه ذلك فهذا جائز ولا مانع فيه، مؤكدًا أنه لابد أن يكون المكان الذى ستبيت فيه المرأة آمن حتى لايصيبها أى مكروه.