الأزهر يحذر من فعل محرم عند الإفطار والسحور في رمضان

قال الله تعالى: « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» الآية 31 من سورة الأعراف ، في تفسيرها قال مركز الأزهر العالمي  للفتوى الإلكترونية، إن الآية الكريمة تدعو إلى ترشيد الاستهلاك في المأكل والملبس والمشرب، وفي كل شئون الحياة، حفاظا على الأبدان من الأمراض والأسقام، وحفاظا على الأموال من الضياع.

وأوضح «مركز الأزهر» في شرحه للآية الكريمة، أنه ورد عن الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ غَلَبَتْ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ» ابن ماجه.

واستشهد بما روي عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ (وَمَنْعًا) وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» البخاري، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- « كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» البخاري.

 وأضاف أن الآية الكريمة ترشد إلى استثمار الأموال وتنميتها، لتعمير الكون، وزيادة الإنتاج، والقضاء على البطالة، وتمكين الأمة، بدلا من الإسراف والبذخ والترف الذي يدمر الأمة ويضيعها بين الأمم، «وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا» الآية 16 من سورة الإسراء، وقال تعالى: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» الآية 61 من سورة هود.

وتابع: والإسراف  إما أن يكون بزيادة على القدر الكافي في المآكل والمشرب التي تضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفه في المأكل والمشرب والملبس والمسكن، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام، والمعول عليه في الإنفاق في كل طبقة من الناس عرف المعتدلين فيها، فمن تجاوز طاقته مباراة لمن هم أغنى منه وأقدر كان مسرفًا. 

ونبه إلى أنه وكم أدى الإسراف والبذخ إلى خراب بيوت عامرة، ولاسيما حب المظاهر في المهور، وتجهيز العرائس، وهذا السرف له ضرر كبير على الأمم أكثر من ضرره على الأفراد، ولاسيما في البلاد التي تستورد أنواع الزينة من البلاد الأجنبية، إذ تذهب الثروة إلى غير أهلها، وربما ذهبت إلى من يستعين بها على العدوان عليهم.