تقرير...إعدام منفذ عملية الطعن في القدس : "جرسمة حرب صارخة"

 

أثار إطلاق جنود الشرطة الإسرائيلية النار على شاب فلسطيني بعد طعنه إسرائيليا في منطقة باب العامود في القدس الشرقية، ضجة واسعة داخل إسرائيل، لاسيما في الأوساط السياسية العربية.

 

وأظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الشاب ممددا على الأرض، بعد إصابته برصاص الشرطة، التي واصل عناصرها إطلاق النار صوبه بينما كان ما زال على قيد الحياة.

 

وقال الوزير العربي الوحيد في الحكومة الإسرائيلية عيساوي فريج وزير التعاون الإقليمي في تغريدة في حسابه على تويتر: "في مواجهة محاولة قتل، يجب إطلاق النار على المهاجمين لإنقاذ الأرواح، وليس سلبهم الحياة عندما أصبحوا لا يشكلون خطرا".

 

وأضاف: "إذا كانت الصورة التي تظهر في مقاطع الفيديو من باب العامود صحيحة، فهي ليست فقط مخالفة لتعليمات الجيش والشرطة، بل هي أيضا فعل يعبر عن عدم اكتراث بحياة شخص كان ينبغي التحقيق معه".

 

من جانبه، انتقد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي عملية القتل التي عادة ما يشار إليها في الإعلام العبري والبيانات الرسمية على أنها "تحييد".

 

وقال الطيبي في تغريدة مرفقة بالفيديو: "التحييد، هو تنميق للكلمات. هذه عملية إعدام بدم بارد، وتأكيد قتل لجريح ملقى على الأرض ولا يشكل تهديدا لأحد".

 
وأضاف النائب عن القائمة العربية المشتركة: "بالإضافة إلى ذلك فقد حرموه من الرعاية الطبية الأولية رغم أن الطاقم الطبي كان متواجدا في المكان حتى لفظ أنفاسه. هذا عمل إجرامي يتطلب التحقيق".

 

في سياق متصل، قالت النائبة العربية في الكنيست عايدة توما-سليمان في تغريدة على تويتر أرفقتها بفيديو الحادث: "تحدثوا ذات مرة عن "تحييد". لكنه كان على الأرض ونفذوا تجاهه عملية تأكيد قتل".

 

واعتبرت أن "إعدام شخص لم يعد يشكل خطرا - جريمة رهيبة ومروعة"، مضيفة بقولها: "هذه هي الحقيقة التي ينتجها الاحتلال".

 

بدوره، قال النائب اليساري في الكنيست عوفر كسيف في تغريدة على تويتر: "إعدام آخر خارج نطاق القضاء تم التقاطه بعدسة الكاميرا. إطلاق النار على جريح أو ممدد على الأرض لا يشكل خطرا، مهما كان فعله، هو جريمة حرب صارخة".

 

من جانبها، اعتبرت منظمة "بتسيلم" (غير حكومية) الحقوقية المعنية بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين أن ما حدث لم يكن "تحييدا" بل كان "إعداما".

 

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، دعمه لجنود شرطة حرس الحدود الذين أطلقوا النار على الشاب الفلسطيني منفذ عملية الطعن وأردوه قتيلا.

 

وقال بينيت على ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "الجندي والمجندة (اللذان أطلقا النار) تصرفوا بشكل سريع وحاسم كما كان متوقعا من الشرطة الإسرائيلية في مواجهة إرهابي حاول قتل مواطن إسرائيلي".

 

وأضاف: "أريد أن أبلغهم (جنود الشرطة الإسرائيلية) دعمي الكامل. هكذا كان من المتوقع أن يتصرف مقاتلونا وهذه هي الطريقة التي تصرفوا بها. يجب ألا نسمح لعاصمتنا بأن تصبح بؤرة للإرهاب".

 

وفي وقت سابق من مساء اليوم السبت، قالت قناة "كان" الرسمية إن شابا عمره 20 عاما من اليهود المتشددين (الحريديم)، أصيب بجروح من متوسطة إلى خطيرة في رقبته وظهره بعد طعنه من قبل فلسطيني.

 

وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية الموجودة في المكان أطلقت النار تجاه منفذ الهجوم وقتلته.

 

وتأتي عملية الطعن هذه، بعد ما يقرب من أسبوعين على هجوم بإطلاق النار وقع في البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية، قُتل فيه الإسرائيلي إيليا كاي وأصيب أربعة أشخاص في الهجوم الذي نفذه الفلسطيني فادي أبو شخيدم، أحد قادة حركة "حماس" في القدس، قبل مقتله برصاص إسرائيلي في موقع الحادث.

نداء الوطن