الأقصى والضفة تحت هجوم قطعان المستوطنيين

نداء الوطن - بقلم

وفاء حميد

بات اقتحام قطعان المستوطنين للمناطق السكنية الفلسطينية وباحات الأقصى يتكرر بشكل شبه يومي ، تزامنا مع الاعياد اليهودية بينما يتصدى لهم المقدسيون لمنعهم الدخول بالتهليل والتكبير ، وأصبحت هذه الاقتحامات سياسة منهجية منذ عام 1967، ومع مرور السنوات تحول الاقتحام ، من اقتحام بآليات عسكرية ليتطور ويأخذ شكله الاخير ، يقوم بها جماعات صهيونية متطرفة تحشد المستوطنيين وتدفع لهم المال، لتعزيز الرواية التوراتية "مقتحمون أكثر _هيكل اقرب " وهذه الاقتحامات تشكل شرارة الانتفاضات والمجازر ، حتى أصبحت جزءا رئيسيا من عقيدة المشروع الصهيوني ، ويقتحم المستوطنون الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال فيقومون بخلع الابواب وتخريب الزخارف وتدنيس المسجد ، كما أدى المستوطنون رقصات وطقوس تلمودية وسط حماية مشددة من قبل قوات الاحتلال ، وأدت اعتداءات المستوطنين المدججين بالسلاح إلى إصابة فلسطينيين بجروح وكدمات ، واقتحموا نابلس وكسروا دكاكينها وكما اجبر الجيش الأهالي على إغلاق محلاتهم وتزداد وقاحة المستوطنين في هجومهم وتحطيم أملاك الفلسطنيين وإتلاف ممتلكاتهم ، كما هاجموا قاطفي الزيتون في بلدة حوارة جنوب نابلس ، حيث جرفوا ودمروا طريقا زراعية في منطقة خلة خضر في الفارسية ، واقتحم قرابة ٣٠الف مستوطن شارعي باب الزاوية وبئر السبع وسط الخليل واعتدوا على المواطنيين ومحلاتهم التجارية ، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنيين ومنازلهم ومحلاتهم في باب الزاوية وإصابته أفراد منهم واعتقلت عددا من الشباب لتصديهم لاعتداءات المستوطنيين على منازلهم ومحلاتهم في البلدة القديمة وأن حكومة "نتنياهو " التي ستضم ايتيمار بن غفير الذي يتمتع بأفكار فاشية تسعى للتطهير العرقي ضد كل ماهو فلسطيني وعربي في البلاد فقد قاد اعتداءات المستوطنين على المواطنيين في مدينة الخليل ، مؤشر ماستكون عليه المرحلة المقبلة بوجود حكومة يمينية إسرائيلية متطرفة ، ولكن تمسك الشعب الفلسطيني بمواصلة درب المقاومة والنضال في مواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته في العدوان والحصار والتهويد والاستيطان لحين انتزاع الحقوق وإنجاز التحرير .

 

نداء الوطن