مركز الإنسان: سياسة الاحتلال الممنهجة التي تسعى إلى تهويد القدس المحتلة

 

مركز الإنسان: سياسة الاحتلال الممنهجة التي تسعى إلى تهويد القدس المحتلة، وفرض سيادته عليه جريمة ضد الانسانية مكتملة الاركان تستوجب ملاحقة مرتكبيها

يدين مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق فلسطين-غزة، تزايد المخططات والمشاريع الاستيطانية التي يسعى الاحتلال إلى تطبيقها في محافظة القدس المحتلة، لتوسيع مخططاته الاستيطانية وتزايد عدد المستوطنين فيها وفرض سيادته عليها، وذلك من خلال ممارساته العنصرية التي يهدف من ورائها عملية تطهير عرقي للأرض والمكان، وما يحدث في المدينة المقدسة من عمليات تهويد وتهجير وهدم واستيطان واقتحامات للمسجد الأقصى دليل على عنصرية الاحتلال في تطبيق مخططاته الاستيطانية وتهويد المدينة وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

إن مخطط الاحتلال الاستيطاني في القدس المحتلة، والذي يمارسه على مسمع من العالم، ينذر بخطر كبير على القدس المحتلة وسكانها، حيث أقرت بما يعرف "لجنة التنظيم والبناء" في بلدية الاحتلال في القدس، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 6سبتمبر/أيلول2022م بإقامة مستوطنة جديدة، بالقرب من بلدة بيت صفافا، جنوب شرق القدس، والتي ستقام على 38 دونما وسيتم بناء 700 وحدة سكنية استيطانية وكنيس ومدرسة وأماكن للترفيه، يُذكر أن المركز قد رصد خلال شهر أغسطس المنصرم "8" نشاطات استيطانية في المدينة المقدسة لوحدها، وكان مجموع الوحدات الاستيطانية التي تمت الموافقة عليها وبناءها في المستوطنات "3694" وحدة استيطانية، إضافة إلى مخطط جديد يسعى الاحتلال إلى تنفيذه ضمن سياساته المستمرة لتهويد مدينة القدس والسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى المبارك من خلال زرع أكثر من 25 ألف مستوطن في البلدة القديمة مع حلول 2030م.

إن ممارسة الاحتلال ومستوطنيه للاستيطان، تنتهك العديد من النظم الأساسية للقانون الدولي الانساني، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، القرار رقم 446 لسنة 1979 الذي أكد على عدم شرعية سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس واعتبارها عقبة خطرة في وجه السلام في الشرق الأوسط. والقرار رقم 452 لسنة 1979: ويدعو فيه مجلس الأمن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في العام 1967 بما فيها القدس. والقرار رقم 465 لسنة 1980: الذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة وتفكيك تلك المقامة آنذاك، وطالب أيضاً الدول الأعضاء بعدم مساعدة إسرائيل في بناء المستوطنات، والمادة 49 من معاهدة جنيف الرابعة للعام 1949 والتي تقر انه لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها. وايضا المادة 147 من ذات المعاهدة التي تقر أن تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية هو مخالفة جسيمة، وميثاق روما الذي اعتبر الاستيطان جريمة حرب.

مركز الانسان للديمقراطية والحقوق إذ يدين تزايد المخططات والمشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة، واعتداء، ويحذر من خطورة تطبيق المخطط الاستيطاني، ويطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي، بالتدخل العاجل لأجل الضغط على الاحتلال لوقف جريمة التطهير العرقي والعنصري الذي يمارسها ضد الفلسطينيين، ووقف المشاريع التي تدعم المستوطنات، وان تقوم اليونسكو بالدور الثقافي والتاريخي المنوط بها للحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية التي تتعرض للانتهاك من قبل حكومة الاحتلال في المدينة المقدسة.

نداء الوطن