
نداء الوطن - بيروت - دعا التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان إلى استعادة زخم الحراك الشعبي الذي انطلق في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مؤكدًا ضرورة توحيد قوى التغيير الديموقراطي والعلماني ومواصلة التحركات السياسية والشعبية من أجل إحداث تغيير جذري في النظام السياسي اللبناني.
واعتبر التجمع، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي المركزي بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 17 تشرين، أن الحراك الشعبي السلمي شكّل محطة نوعية في مسار النضال الوطني والديموقراطي في لبنان، ونقلة مهمة في التعبير عن المطالب الشعبية بالتغيير.
دعوة إلى استعادة زخم ثورة 17 تشرين
وشدد التجمع على أهمية استعادة ما وصفه بـ«وهج الحراك الثوري»، مشيرًا إلى أن الثورة السلمية واللاعنفية التي شهدها لبنان في أكتوبر 2019 مثّلت خطوة متقدمة في مواجهة الأزمات السياسية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد.
وأكد البيان أن المرحلة الراهنة تستدعي إعادة تنظيم الجهود السياسية والشعبية، وتجاوز حالة التشتت بين القوى الداعية إلى التغيير، بما يسمح بتشكيل موقف موحد تجاه التحديات القائمة.
توحيد قوى التغيير والعمل في البرلمان والشارع
ودعا التجمع الوطني الديموقراطي إلى توحيد قوى التغيير الديموقراطي والعلماني، معتبرًا أن الجمع بين العمل البرلماني والتحرك الشعبي يمثل، من وجهة نظره، المسار الضروري لمواجهة الطبقة السياسية الحاكمة.
وأشار إلى أن التكامل بين النضال داخل المؤسسات الدستورية والتحركات الشعبية في الشارع بات خيارًا أساسيًا لمواصلة الضغط من أجل تحقيق الإصلاحات والتغيير السياسي.
وانتقد البيان بشدة القوى السياسية الحاكمة، محمّلًا إياها مسؤولية استمرار الأزمات التي يواجهها لبنان، ومطالبًا بمواجهة ما وصفه بشبكة المصالح السياسية والمالية المرتبطة بالسلطة.
المطالبة بدولة مدنية ديموقراطية
وجدد التجمع تمسكه بمطلب إنهاء النظام الطائفي القائم وإقامة دولة مدنية علمانية ديموقراطية حديثة، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار العمل السياسي والتنظيم الشعبي وتوحيد الجهود بين القوى المؤمنة بالتغيير.
واختتم بيانه بالدعوة إلى مواصلة النضال من أجل تحقيق مطالب ثورة 17 تشرين، مجددًا تأييده للحراك الشعبي وأهدافه السياسية والاجتماعية.
ذكرى انطلاق الاحتجاجات اللبنانية
وتعود انطلاقة احتجاجات 17 أكتوبر/تشرين الأول إلى عام 2019، عندما شهد لبنان تحركات شعبية واسعة احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسات الحكومية، قبل أن تتوسع المطالب لتشمل تغيير النظام السياسي ومكافحة الفساد والمحاسبة.
ولا تزال ذكرى تلك الاحتجاجات مناسبة تستعيد خلالها قوى سياسية ومدنية مطالب الإصلاح والتغيير، وسط استمرار الجدل بشأن سبل معالجة الأزمات الاقتصادية والمؤسسية التي تواجه البلاد.
البيان: صادر عن المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان، ومذيّل باسم الإعلامية بارعة الخليل، نائبة الرئيس ومسؤولة المكتب الإعلامي المركزي.
المصدر - الموقع الرسمي: نداء الوطن