
بيروت – نداء الوطن: أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن محاولات إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 لن تمر داخل المجلس النيابي، في موقف حاسم تجاه التحركات الرامية إلى تعديل أو إلغاء القانون، وسط حديث عن ضغوط أميركية في هذا الاتجاه.
وجاء موقف بري في تصريحات نقلتها صحيفة «الأخبار» اللبنانية، على خلفية مساعٍ قالت الصحيفة إن بعض النواب يقودونها لإلغاء قانون المقاطعة.
- رفض إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955.
- التشكيك في إمكانية تمرير أي اقتراح بهذا الشأن داخل البرلمان.
- التأكيد أن مؤسسات الدولة لا تزال قادرة على ممارسة دورها.
- الدعوة إلى حماية الاستقرار وتجنب تعميق الانقسامات الداخلية.
بري: البلد لم يفلت بعد
وردًا على ما أوردته الصحيفة بشأن الضغوط والتحركات النيابية المتعلقة بقانون المقاطعة، قال بري: «يخطئ من يعتقد أن الأمور فلتانة وأن البلد فلتان. البلد لم يفلت بعد».
وأضاف بنبرة ساخرة، في إشارة إلى إمكانية تقديم اقتراح قانون لإلغاء المقاطعة: «أنتظر على أحرّ من الجمر أن يتقدم أحد باقتراح قانون في هذا الشأن».
وتعكس هذه التصريحات موقفًا سياسيًا رافضًا للمساعي المشار إليها، لكنها لا تعني بحد ذاتها أن اقتراحًا رسميًا قد قُدم إلى المجلس النيابي أو أُدرج على جدول أعماله.
ما أهمية قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان؟
يُعد قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 أحد التشريعات اللبنانية المرتبطة بتنظيم العلاقات والمعاملات المحظورة مع إسرائيل، ويشكّل جزءًا من الإطار القانوني والسياسي الذي يحكم موقف لبنان الرسمي في هذا الملف.
وتثير أي دعوة لإلغاء القانون أو تعديله نقاشًا يتجاوز الجوانب التجارية والقانونية، لارتباطه بالخلافات السياسية الداخلية وبالعلاقة مع إسرائيل والموقف من التطبيع.
ولا يمكن إلغاء القانون بمجرد طرح الفكرة سياسيًا، إذ يتطلب أي تعديل تشريعي المرور بالإجراءات الدستورية والبرلمانية المعمول بها في لبنان.
دعوة إلى حماية الاستقرار الداخلي
وفي سياق آخر، شدد رئيس مجلس النواب اللبناني على أن «الاستقرار وحماية البلد مسؤولية الجميع»، داعيًا الأطراف السياسية إلى التوقف عن الممارسات والمواقف التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر وتعميق الانقسامات الداخلية.
ويأتي هذا الموقف في ظل حساسية الملفات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، والحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار المؤسسي وتجنب تصعيد الخلافات بين القوى السياسية.
هل طُرح إلغاء قانون المقاطعة رسميًا؟
تشير التصريحات المنقولة إلى وجود حديث عن تحركات نيابية وضغوط لإلغاء القانون، لكنها لا تتضمن تفاصيل موثقة عن نص اقتراح تشريعي محدد أو أسماء النواب الذين تقدموا به.
ولذلك يبقى من المهم التمييز بين النقاشات السياسية حول إلغاء القانون وبين بدء مسار تشريعي رسمي داخل مجلس النواب اللبناني.
وبتصريحاته الأخيرة، وجّه بري رسالة واضحة برفض تمرير إلغاء قانون المقاطعة، بالتوازي مع دعوته إلى تغليب الاستقرار وتجنب توسيع الانقسامات السياسية في البلاد.