غزة ما بين اللهيب واللهبُ .... شهيدٌ بالضفةِ يحتَرِقُ

 

بقلم غادة خضر 

نحن الجيل الذي سيكبر ولن نقول ، يا ليت الشباب يعود يوماً ، فأخبره بما فعل المشيب فينا ، بل سنردد ياااا ليت الموت يأتي يوماً، فأخبره بما فعل القريب والغريب ، ان سكرات الموت لأهون من جُرحٍ لا يقتلنا ولا يطيب...


قرأتها وما هى الا كلمات لشاعر سورى حلبى ، أيقنت أنها كُتِبَت من أجل غزة وأهلهَا ، لا لأهل العشق والهوى، لشعب غزة بأكمله شباب وشياب، لطفل بنار الانقسام اكتوى ، ولا داء بلا دواء يا أصحاب النوى .


لانها غزة كتلة اللهيب واللهبُ ،نيزك احترق وأصبح شُهُبُ ، هى دوماً بركان الثورة والثوار والغضبُ ، هى لعبة المصير ولن يجدي الهَرب ، هى كانت وما زالت على الخريطة كالغيم والسُحُب، منها واليها رياح التغيير بإذن الله سَتَهُبُ ، فهى للقيادة والأحزب موطن الرُعُب ،تارة يلوحوا بالسباب والصخب ، حقاً أنها كقطعة من الحديد والصُلب ، كُتِبَ عليها الشقاء وجال صدى برقِها صوب كل قوم عربى وقطب ، لا تريد استجلاب الهم وهَمام فيها مرتقبُ ، باتت ما بين الرئاب والذئاب مغترب ، فلا عاد فيها يابس ولا أخضر مَعشُوشِبُ ، واضحى شبابها وشيابها على الحزن والغم مُتدرِبُ ، يطلبوا الموت وحور العين وما أقسى الطالب والمطلوب أصعبُ ،في غزة النكبة نكبتين ومن المصيبة اثنتين ومازاد من النكبُ ، فارغ من السياسة والسهام منها واليها تقتربُ ، لا عادت المنابر تجدى نفعاً ولا الخُطَبُ .


فيا غزة الفظى من لفظك وإلّعَني من لا يرحمك وأنهكك وسيكتب التاريخ غزة هى الخزين والمخزن والنار واللهبُ.


ولو أن قائد فصيل قُتِل تقوم الدنيا وتنطلق الصواريخ نحو المغتصِبُ ، فمن لك يا شهيد الوطن المنقسِمُ ( حكمت موسى ) وجثمانك عل الحاجز يحترقُ ، فهل يوجد فرق بين القائد والمواطن المرابط على أرضه وأيىُ فرقُ بين المدينة ويَثرِبُ ، منك المعذرة يا شهيد الضفة نلقاك في الجنة ولك العتبُ ، لله درك يا شهيد الوطن والغدر والحرقُ ، يوم تصفى النفوس بين المنقسمين والمنفصلين وتزال الحُجُب ،ماذا نقول لك ولأنفسنا في غزة الكليمة والمكلومة مرتعبُ ، فكل التحية لأهلنا بالضفة من غزة الصامدة الجريحة والموت للمحتل المُغتَصِبُ .


وسأكمل القصيدة وحدي نحن الجيل الذي سيكبر وسنقول ما بين الظالم والمظلوم الله محاسبُ وما نحن للجرم مرتكبُ ولا تنسو لكل منا ومنكم سجلٌ وكُتبُ ....