
نداء الوطن – أعلنت السلطات البلغارية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، انتهاء عمليات البحث والإنقاذ عن 11 بحارًا فقدوا إثر غرق سفينة تجارية في البحر الأسود بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة، في حادث أثار تحركات دبلوماسية وأمنية واسعة ومخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة التجارية قرب حدود حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وجاء القرار بعد يوم من استهداف سفينتين تجاريتين قبالة السواحل البلغارية، ما أدى إلى غرق السفينة HS Dignity التي ترفع علم غينيا بيساو، وتضرر سفينة ثانية تحمل اسم Chelsea-3 وترفع علم مالطا.
وبحسب السلطات البلغارية، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ خمسة أشخاص من طاقم السفينة الغارقة البالغ عددهم 16 فردًا، بينما بقي 11 في عداد المفقودين. كما أُنقذ جميع أفراد طاقم السفينة الثانية، وعددهم 15 شخصًا.
أبرز تطورات هجمات البحر الأسود
- غرق السفينة HS Dignity قبالة الساحل البلغاري إثر هجوم بمسيّرة يوم 13 أكتوبر.
- إنقاذ خمسة بحارة واستمرار تسجيل 11 آخرين في عداد المفقودين.
- إصابة السفينة Chelsea-3 بمسيّرات وإنقاذ أفراد طاقمها الـ15.
- إعلان انتهاء البحث والإنقاذ يوم 14 أكتوبر بسبب سوء الأحوال الجوية.
- بلغاريا تطلب تعاون الناتو والاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن الملاحة.
- عدم وجود دليل معلن يحسم المسؤولية عن الهجمات بصورة مستقلة.
بلغاريا تنهي عمليات البحث عن 11 بحارًا في البحر الأسود
أفادت وزارة النقل والاتصالات البلغارية بأن عمليات البحث عن أفراد طاقم السفينة HS Dignity استؤنفت صباح الأربعاء عند الساعة العاشرة والنصف، بمشاركة سفينة تابعة للقوات البحرية البلغارية.
لكن تدهور الظروف الجوية دفع الجهات المختصة إلى تعليق العمل عند الثانية والنصف بعد الظهر، قبل إعلان نهاية عملية البحث والإنقاذ رسميًا عند الساعة الثالثة عصرًا.
وشهدت منطقة الحادث رياحًا قوية بلغت سرعتها نحو 72 كيلومترًا في الساعة، مع انخفاض الرؤية وارتفاع الأمواج، ما جعل استمرار العمليات أكثر خطورة.
وكانت عمليات البحث السابقة قد شهدت مشاركة تسع سفن ومروحيتين، إلى جانب سفن تجارية كانت تمر بالقرب من المنطقة.
ولا يعني انتهاء عملية البحث تأكيد وفاة البحارة المفقودين، إذ لم تعلن السلطات حصيلة نهائية تحدد مصير جميع أفراد الطاقم.
تفاصيل غرق السفينة HS Dignity قبالة بلغاريا
تعرضت السفينة HS Dignity، المسجلة تحت علم غينيا بيساو، لهجوم بطائرة مسيّرة خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 13 أكتوبر، أثناء وجودها في البحر الأسود قرب السواحل البلغارية.
وكانت السفينة في رحلة بحرية باتجاه ميناء برايلا الروماني، عندما تعرضت للهجوم في منطقة تبعد نحو 17 ميلًا بحريًا عن الساحل البلغاري، بحسب البيانات التي نقلتها السلطات المحلية.
وأفادت المعلومات البحرية بأن السفينة غرقت بعد الهجوم، فيما تمكنت سفن قريبة من تقديم المساعدة وإنقاذ خمسة من أفراد طاقمها.
وأدى الحادث إلى إطلاق عمليات بحث واسعة عن بقية البحارة، قبل أن تؤدي الظروف الجوية الصعبة إلى وقفها.
سفينة ثانية تتعرض لهجوم بثلاث مسيّرات
وفي حادث منفصل وقع خلال الليلة نفسها، تعرضت السفينة التجارية Chelsea-3، المسجلة تحت علم مالطا والمرتبطة بشركة أوكرانية، لهجوم بثلاث طائرات مسيّرة قبالة الساحل البلغاري.
وتسببت الضربات في أضرار بالسفينة وإصابة عدد من البحارة، لكن السلطات أعلنت إنقاذ أفراد الطاقم جميعًا، وعددهم 15 شخصًا.
وتم نقل بعض الناجين لتلقي الرعاية الطبية، بينما بدأت الجهات المختصة تقييم الأضرار وتوثيق ملابسات الحادث.
بلغاريا تستدعي السفير الروسي.. وموسكو تنفي معرفتها بالهجمات
أثارت الحوادث تصعيدًا دبلوماسيًا بعدما استدعت بلغاريا السفير الروسي، في ظل شكوك بشأن الجهة المسؤولة عن استهداف السفن التجارية في البحر الأسود.
وقال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إن بلاده لا تمتلك أدلة قاطعة تسمح بتوجيه اتهام نهائي إلى طرف محدد، لكنه اعتبر أن نتائج هذه الهجمات تصب في مصلحة روسيا.
من جانبه، نفى السفير الروسي معرفته بالهجمات، وطرح احتمال أن تكون عمليات استفزاز نفذتها جهة أخرى.
أما المسؤولون الأوكرانيون فقد وجهوا اتهامات إلى موسكو، معتبرين استهداف السفن التجارية تهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة والأمن الغذائي العالمي.
ولا توجد حتى الآن نتائج تحقيق مستقل منشورة تثبت بصورة نهائية هوية منفذي الهجمات، ما يستدعي التمييز بين الاتهامات السياسية والوقائع الموثقة.
الناتو يدخل على خط أزمة السفن في البحر الأسود
أعلن وزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف أن بلاده تتوقع الانضمام إلى مبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي لمواجهة الطائرات المسيّرة قبل نهاية أكتوبر الجاري.
وجاء الإعلان في سياق الإجراءات التي تدرسها صوفيا لتعزيز مراقبة مجالها الجوي والمياه المحيطة بها، بعدما أصبحت السفن التجارية عرضة لهجمات متكررة بالقرب من حدود دولة عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء البلغاري قد طلب دعم الحلف والاتحاد الأوروبي لتقوية قدرات المراقبة البحرية والجوية، في حين أكد الأمين العام للناتو مارك روته استعداد الحلف لتعديل انتشاره الدفاعي وفق الحاجة.
وتواصل بلغاريا التنسيق مع رومانيا وتركيا بشأن الإجراءات الرامية إلى تحسين سلامة الملاحة التجارية في البحر الأسود.
الاتحاد الأوروبي يحذر من اتساع المخاطر البحرية
أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجمات على السفن التجارية، معتبرة أن البحر الأسود بات يشهد مستوى جديدًا من التصعيد المرتبط بالحرب الروسية الأوكرانية.
كما دعت السلطات البلغارية إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية أطقم السفن والممرات التجارية، في ظل استمرار الحوادث القريبة من سواحل الدول الأوروبية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن قدرة شركات الشحن على تشغيل سفنها بأمان في المنطقة، خصوصًا مع تكرار الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة.
هل تتأثر صادرات الحبوب والغذاء من البحر الأسود؟
يشكل البحر الأسود طريقًا تجاريًا مهمًا لصادرات الحبوب والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية، خاصة من أوكرانيا وروسيا ودول المنطقة.
وقد تؤدي الهجمات المتكررة على السفن إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وإبطاء حركة البضائع، ورفع المخاطر التشغيلية التي تواجه شركات النقل البحري.
ويمكن أن ينعكس استمرار الاضطرابات على الأسواق المستوردة للحبوب، بما فيها دول عربية تعتمد على تجارة البحر الأسود لتوفير جانب من احتياجاتها.
لكن لا يمكن اعتبار الحادثين دليلًا على توقف صادرات الحبوب بالكامل، أو الجزم بحدوث ارتفاع محدد في الأسعار دون بيانات تجارية وسوقية إضافية.
هل أصبح البحر الأسود منطقة غير آمنة للملاحة؟
تؤكد الحوادث الأخيرة ارتفاع المخاطر الأمنية أمام السفن المدنية والتجارية، مع امتداد الهجمات إلى مناطق قريبة من سواحل بلغاريا ورومانيا.
وأصدرت الجهات البحرية تحذيرات للسفن العابرة بضرورة توخي الحذر وتشديد المراقبة، فيما تعتمد الشركات قراراتها بشأن مسارات الإبحار على التقييمات الأمنية والظروف التشغيلية.
ومع ذلك، لم يصدر عن السلطات البلغارية إعلان بإغلاق البحر الأسود بالكامل أمام الملاحة التجارية، ولا تعني الهجمات توقف جميع الأنشطة البحرية في المنطقة.
خلاصة التقرير: أنهت بلغاريا عمليات البحث عن 11 بحارًا مفقودًا بعد غرق السفينة HS Dignity في البحر الأسود إثر هجوم بمسيّرة، بينما نجا خمسة من طاقمها وجميع أفراد طاقم سفينة ثانية تعرضت للهجوم. وتدرس صوفيا تعزيز قدراتها الدفاعية بالتعاون مع الناتو، وسط اتهامات سياسية متبادلة بشأن المسؤولية عن الحوادث دون حسم مستقل.
أسئلة وأجوبة حول غرق السفينة في البحر الأسود
كم عدد البحارة المفقودين في البحر الأسود؟
11 بحارًا من طاقم السفينة HS Dignity، وفق السلطات البلغارية.
ما اسم السفينة التي غرقت؟
HS Dignity، وهي سفينة تجارية كانت ترفع علم غينيا بيساو.
هل تم إنقاذ أفراد طاقم السفينة الثانية؟
نعم، أُنقذ جميع أفراد طاقم السفينة Chelsea-3 البالغ عددهم 15 شخصًا.
لماذا توقفت عمليات البحث عن البحارة المفقودين؟
بسبب الأحوال الجوية الصعبة وارتفاع الأمواج وقوة الرياح، وفق السلطات البلغارية يوم 14 أكتوبر.
هل ثبتت مسؤولية روسيا عن الهجمات؟
لم تُعلن نتائج تحقيق مستقل تحسم المسؤولية. ووجه مسؤولون أوكرانيون اتهامات إلى موسكو، بينما نفى السفير الروسي معرفته بالهجمات.
هل تدخل حلف الناتو عسكريًا؟
أعلنت بلغاريا مساعيها للانضمام إلى مبادرة لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعزيز التعاون الدفاعي، دون إعلان دخول الحلف في مواجهة عسكرية مباشرة بسبب هذه الحوادث.
هل يؤثر الحادث على تجارة الغذاء العالمية؟
قد تزيد الهجمات المخاطر وتكاليف نقل الحبوب والسلع عبر البحر الأسود، لكن تحديد التأثير المباشر على الأسعار يحتاج إلى بيانات إضافية.