جولة في الصحافة العبرية: انتخابات إسرائيل وقرارات الحكومة والكابينت.. ماذا يجري في غزة والضفة قبل 27 أكتوبر؟

جولة في الصحافة العبرية: انتخابات إسرائيل وقرارات الحكومة والكابينت.. ماذا يجري في غزة والضفة قبل 27 أكتوبر؟

نداء الوطن – تقرير خاص | الجمعة 16 أكتوبر 2026

قبل أحد عشر يومًا من انتخابات الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين، تتداخل معركة تشكيل الحكومة المقبلة مع القرارات الأمنية والموازنية التي تتخذها الحكومة الحالية، وسط تصاعد الخلافات بين الأحزاب، وتنافس معسكرات سياسية على أصوات الناخبين، واستمرار تأثير الحرب وتطورات قطاع غزة والضفة الغربية على البرامج الانتخابية.

وتكشف جولة في الصحافة العبرية أن الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 تجري في ظروف غير اعتيادية، بعدما مددت الحكومة حالة الطوارئ على الجبهة الداخلية حتى 3 نوفمبر، بالتزامن مع نشر استطلاعات جديدة للمقاعد، وتصاعد المواجهة السياسية بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، واحتدام المنافسة داخل معسكر اليمين وبين أحزاب المعارضة.

وفي موازاة السباق الانتخابي، برزت قرارات مالية وأمنية جديدة، بينها تخصيص اعتمادات لمشتريات عسكرية خلال السنوات المقبلة، وزيارة نتنياهو ووزير الدفاع الحدود الشرقية، فضلًا عن تقارير عن خلافات داخل اجتماع للكابينت بشأن التعامل مع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

يرصد نداء الوطن أبرز ما نشرته الصحافة العبرية والوثائق الرسمية حتى 16 أكتوبر، مع قراءة للتطورات المتعلقة بغزة والضفة، والتمييز بين القرارات الحكومية النافذة والتصريحات الانتخابية والمداولات التي لم تتحول إلى قرارات معلنة.

جولة الصحافة العبرية في أرقام
  • 27 أكتوبر 2026: الموعد المقرر لانتخابات الكنيست.
  • 38 قائمة: تقدمت للمشاركة في الانتخابات، بحسب صفحة الانتخابات لدى Ynet.
  • 52 مقعدًا: لمعسكر التغيير في استطلاع كانتار لصالح إسرائيل هيوم.
  • 50 مقعدًا: لمعسكر اليمين في الاستطلاع نفسه.
  • 3 نوفمبر: موعد انتهاء تمديد حالة الطوارئ بموجب القرار الحكومي رقم 4482.
  • 1.032 مليار شيكل: مجموع الاعتمادات المدرجة في القرار الحكومي 4477 للفترة من 2026 إلى 2029.
  • 18 شهرًا: المدة التي تعهد بها آيزنكوت لإنهاء حكم حماس في غزة إذا تولى رئاسة الوزراء.

أرقام الاستطلاع تعكس قياسًا للرأي العام قبل التصويت، لا نتائج فعلية أو توقعًا محسومًا لهوية الحكومة المقبلة.

أولًا: انتخابات إسرائيل في 27 أكتوبر.. الاقتراع يبدأ من الخارج

حددت إسرائيل يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 موعدًا لانتخابات الكنيست السادس والعشرين، فيما بدأت يوم الخميس 15 أكتوبر عمليات التصويت في بعثاتها الدبلوماسية المنتشرة حول العالم.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية ولجنة الانتخابات المركزية أن نحو 4,800 شخص من العاملين والموفدين الإسرائيليين وأفراد عائلاتهم المؤهلين للتصويت يمكنهم المشاركة في الاقتراع الخارجي، من خلال 101 صندوق اقتراع في 99 بعثة إسرائيلية.

ولا يمثل التصويت في الخارج اقتراعًا عامًا لجميع الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد، بل يخضع لفئات الأهلية التي تحددها القواعد الانتخابية الإسرائيلية.

وبحسب صفحة الانتخابات في موقع «يديعوت أحرونوت»، تقدمت 38 قائمة إلى لجنة الانتخابات المركزية لخوض المنافسة، ما يعكس تعدد القوى المتنافسة على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدًا.

المصدر الرسمي: وزارة الخارجية الإسرائيلية – بدء التصويت في البعثات بالخارج.

ثانيًا: استطلاع جديد.. 52 مقعدًا لمعسكر التغيير و50 لليمين

نشرت صحيفة «إسرائيل هيوم» في 15 أكتوبر نتائج استطلاع أجراه معهد كانتار، أظهر حصول معسكر التغيير على 52 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر اليمين، وفق تصنيف المعسكرات الذي اعتمدته الصحيفة.

وتضمن الاستطلاع تقدم حزب «يشار!» بزعامة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت إلى 24 مقعدًا، مقارنة بـ22 مقعدًا في القياس السابق المنشور لدى الصحيفة.

وأظهرت النتائج كذلك تراجعًا أو تقلبًا في حجم التأييد لبعض القوائم الصغيرة، بينها قوائم تتحرك قرب نسبة الحسم الانتخابية، بما يجعل توزيع المقاعد حساسًا لأي انتقال في أصوات الناخبين.

ولا يجوز جمع أرقام المعسكرين باعتبارها تمثل جميع مقاعد الكنيست؛ إذ يبلغ مجموعها 102 مقعد، بينما تتوزع المقاعد الأخرى على قوائم لا تدخل بالضرورة ضمن التصنيفين المستخدمين في الاستطلاع.

قراءة الأرقام الانتخابية
المؤشر النتيجة
معسكر التغيير 52 مقعدًا
معسكر اليمين 50 مقعدًا
حزب يشار! بزعامة آيزنكوت 24 مقعدًا
الأغلبية البرلمانية المطلوبة 61 مقعدًا

المصدر: استطلاع كانتار لصحيفة إسرائيل هيوم، 15 أكتوبر 2026. الاستطلاعات قابلة للتغير ولا تحسم نتائج الاقتراع.

وتبرز أهمية هذا الاستطلاع في أنه يعكس صعوبة حسابات تشكيل الحكومة ضمن توزيع المقاعد الذي أظهره، لكنه لا يسمح بالجزم بمن سيُكلف بتشكيل الائتلاف بعد الانتخابات.

المصدر: إسرائيل هيوم – استطلاع المقاعد المنشور في 15 أكتوبر.

ثالثًا: نتنياهو وآيزنكوت.. معركة الحزب الأكبر وتشكيل الحكومة

يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب «يشار!» غادي آيزنكوت مواجهة سياسية على حجم الكتلة البرلمانية والقدرة على بناء تحالفات بعد الانتخابات.

وتناولت تقارير «يديعوت أحرونوت» المنافسة حول فكرة «الحزب الأكبر»، في ظل رغبة آيزنكوت في تعزيز مكانة حزبه أمام الليكود، ومخاوف لدى بعض شركائه المحتملين في معسكر التغيير من انتقال الأصوات بين قوائم المعسكر الواحد.

وقال آيزنكوت في مقابلات وتصريحات انتخابية إنه قد يعرض حكومة على الكنيست حتى إذا لم يحصل معسكره منفردًا على 61 مقعدًا، بشرط توافر قاعدة برلمانية يراها قادرة على إسناد حكومة مستقرة.

وفي المقابل، أبدى أفيغدور ليبرمان تحفظات على تشكيل حكومة أقلية، بينما دار خلاف بين قوى معارضة أخرى حول إمكان مشاركة نتنياهو أو التعاون معه في ترتيبات حكومية مستقبلية.

ولا تعني هذه التصريحات أن ترتيبات ائتلافية قد أُنجزت، بل تكشف حجم المساومات والخلافات التي تسبق ظهور النتائج الفعلية.

المصدر: يديعوت أحرونوت – مقابلة آيزنكوت بشأن تشكيل الحكومة.

رابعًا: الخلافات داخل اليمين.. نتنياهو وبن غفير وسموتريتش

لم تقتصر المنافسة على الصراع بين نتنياهو ومعسكر التغيير، إذ كشفت التغطيات العبرية احتدام الخلافات بين أحزاب اليمين بشأن الناخبين والحقائب الأمنية المحتملة بعد الانتخابات.

وتناولت «يديعوت أحرونوت» تصريحات لنتنياهو بشأن إبقاء حقائب أمنية رئيسية تحت سيطرة الليكود في الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها، بما أثار ردودًا من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يقوده إيتمار بن غفير.

ورد بن غفير على محاولات جذب ناخبي حزبه إلى الليكود، مؤكدًا استمراره في المطالبة بنفوذ أكبر في السياسات الأمنية.

كما أظهرت التقارير تنافسًا بين الليكود والصهيونية الدينية وحزب بن غفير على ناخبي اليمين، بالتوازي مع محاولات بعض القوائم الأصغر تجاوز نسبة الحسم الانتخابية.

ويتعلق هذا الملف بمواقف انتخابية معلنة وخلافات سياسية، لا بقرار رسمي بتشكيل حكومة جديدة أو توزيع الحقائب الوزارية.

المصدر: يديعوت أحرونوت – تصريحات بن غفير قبل الانتخابات.

خامسًا: الانتخابات تحت الطوارئ.. قرار رسمي يمتد إلى 3 نوفمبر

اتخذت الحكومة الإسرائيلية يوم 15 أكتوبر 2026 القرار رقم 4482، القاضي بتمديد سريان إعلان الحالة الخاصة على الجبهة الداخلية في أنحاء إسرائيل حتى 3 نوفمبر 2026.

ويعني ذلك أن حالة الطوارئ المعلنة تمتد زمنيًا إلى ما بعد موعد الانتخابات في 27 أكتوبر، لكن القرار لا ينص على تأجيل الاقتراع أو تغيير موعده.

ونص القرار على إبلاغ لجنة الخارجية والأمن في الكنيست وطلب موافقتها على التمديد وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في التشريعات الإسرائيلية.

وبذلك يصبح من الضروري التمييز بين تمديد الأحكام الاستثنائية المتعلقة بالجبهة الداخلية وبين تعديل الموعد الانتخابي، لأن لكل منهما قواعد وإجراءات مختلفة.

ما معنى القرار 4482؟

قرار حكومي رسمي بتمديد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر 2026، وليس إعلانًا عن تأجيل انتخابات 27 أكتوبر. وأي تعديل فعلي لموعد الاقتراع يحتاج إلى إجراء رسمي مستقل.

الوثيقة الأصلية: قرار الحكومة الإسرائيلية رقم 4482 بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

سادسًا: استعدادات خاصة ليوم الاقتراع والتحذير من التضليل بالذكاء الاصطناعي

أقر الكنيست الإسرائيلي في يوليو 2026 تشريعات خاصة بانتخابات الكنيست السادس والعشرين، تتضمن ترتيبات تسمح بإدارة الاقتراع خلال الظروف الأمنية الاستثنائية.

وتشمل الترتيبات إجراءات للناخبين الذين اضطروا إلى النزوح من مساكنهم، ومنح رئيس لجنة الانتخابات المركزية صلاحيات تنظيمية خاصة بالتشاور مع الجهات الأمنية في حالات الطوارئ والهجمات.

وتضمن التشريع كذلك التزامات تتعلق بالإفصاح عن الدعاية الانتخابية المصنوعة أو المعدلة باستخدام الوسائل الرقمية والذكاء الاصطناعي عندما تحاكي بصورة مضللة وقائع أو أشخاصًا أو وثائق حقيقية.

وتبرز أهمية هذه الإجراءات في ظل المخاوف من تأثير الإنذارات الأمنية على الوصول إلى مراكز الاقتراع، إلى جانب انتشار المواد الرقمية التي قد يصعب التمييز بينها وبين المحتوى الأصلي.

المصدر: الكنيست الإسرائيلي – إقرار الأحكام الخاصة بانتخابات 2026.

سابعًا: قرار مالي جديد بشأن المشتريات العسكرية.. أكثر من مليار شيكل

أصدرت الحكومة الإسرائيلية يوم 14 أكتوبر القرار رقم 4477، المتعلق بإعادة ترتيب أولويات النفقات خلال السنوات المقبلة لتقديم مشتريات دفاعية مصنفة.

وحدد القرار اعتمادات تبلغ 68 مليون شيكل في عام 2026، و169 مليونًا في 2027، و342 مليونًا في 2028، و453 مليونًا في 2029، بإجمالي يصل إلى 1.032 مليار شيكل خلال أربع سنوات.

وتوضح الوثيقة أن تحويل هذه المخصصات يرتبط بتقديم التدفقات المالية لمشتريات دفاعية سبق إقرارها، وأن المضي في جانب من ترتيباتها مشروط بقرار معدل من لجنة الوزراء المعنية بالتجهيزات.

والأبرز أن القرار يحدد تمويل مبلغ عام 2026 من مخصصات فوائد وعمولات، بينما يتحدث عن تمويل مخصصات الأعوام 2027 إلى 2029 من مبالغ كانت مخصصة لدفع خطة خمسية للمجتمع العربي في الميزانية متعددة السنوات.

ويكشف ذلك جانبًا من أولويات الإنفاق الحكومي في المرحلة الحالية، لكنه لا يوضح علنًا طبيعة المشتريات العسكرية المصنفة أو تفاصيل استخدامها الميداني.

تفصيل الاعتمادات في القرار 4477
السنة المبلغ
2026 68 مليون شيكل
2027 169 مليون شيكل
2028 342 مليون شيكل
2029 453 مليون شيكل
الإجمالي 1.032 مليار شيكل

المبالغ أعلاه مخصصات منصوص عليها في القرار، ولا تعني أن إجماليها قد صُرف بالفعل.

الوثيقة الأصلية: قرار الحكومة الإسرائيلية رقم 4477 بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

ثامنًا: ماذا جرى داخل الكابينت بشأن اعتداءات المستوطنين؟

في ملف الضفة الغربية، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية مطلع أكتوبر تفاصيل خلاف داخل اجتماع للكابينت بين رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» دافيد زيني ووزيرة الاستيطان والمشروعات الوطنية أوريت ستروك.

ووفق ما نقلته تقارير صحفية عن المداولات، حذر زيني من استمرار اعتداءات ينفذها مستوطنون بحق فلسطينيين، وأشار إلى احتمال المطالبة بإعادة استخدام الاعتقال الإداري بحق مشتبه في تورطهم في أعمال عنف، إذا لم تكن الأدوات الحالية كافية لوقفها.

وتعد هذه المسألة محل خلاف سياسي وأمني داخل إسرائيل، خصوصًا بعدما أوقف وزير الدفاع يسرائيل كاتس استخدام الاعتقال الإداري بحق مستوطنين يهود في عام 2024، وفق التغطيات الإسرائيلية.

لكن التقارير المتاحة لا تثبت أن الكابينت أصدر خلال الاجتماع قرارًا نهائيًا بإعادة الاعتقال الإداري بحق المستوطنين. فالمعلن في هذه الحالة مداولات وتحذير من رئيس الشاباك بشأن إجراء محتمل، وليس قرارًا تنفيذيًا نافذًا.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية فلسطينية مباشرة، نظرًا إلى استمرار الاعتداءات على القرى والأراضي والممتلكات في الضفة الغربية، وإثارة التساؤلات بشأن آليات تطبيق القانون والمساءلة.

المصدر: تايمز أوف إسرائيل – تفاصيل الخلاف بشأن الاعتقال الإداري للمستوطنين، 5 أكتوبر 2026.

تاسعًا: الضفة والحدود الأردنية.. نتنياهو وكاتس يتفقدان الحاجز الشرقي

أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في 15 أكتوبر أن نتنياهو زار برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس منطقة الحدود الشرقية في غور الأردن، واطلع على أعمال الحاجز الأمني الجديد ومكونات الحماية التي يجري تطويرها.

وقال نتنياهو إن المشروع يمتد، بحسب الخطة التي تحدث عنها، من منطقة نهر اليرموك شمالًا إلى إيلات جنوبًا، بوصفه جزءًا من ترتيبات تعزيز السيطرة الأمنية على الحدود الشرقية.

وتزامنت الزيارة مع تصاعد النقاش الإسرائيلي بشأن مخاطر الطائرات المسيّرة والتهريب والحدود، إلى جانب استمرار الحضور الأمني المكثف في مناطق الضفة الغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن زيارة نتنياهو وكاتس وتصريحاتهما ليست في حد ذاتها دليلًا على صدور قرار جديد من الكابينت في اليوم نفسه، وإن كانت توضح التوجه الأمني الذي تطرحه الحكومة.

البيان الرسمي: مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي – زيارة الحدود الشرقية، 15 أكتوبر 2026.

عاشرًا: قطاع غزة يتحول إلى محور انتخابي.. تعهد آيزنكوت بشأن حماس

برز ملف قطاع غزة في الحملة الانتخابية الإسرائيلية بعد تعهد غادي آيزنكوت، يوم 15 أكتوبر، بإنهاء حكم حركة حماس في القطاع خلال 18 شهرًا من توليه رئاسة الوزراء إذا نجح في الوصول إلى المنصب.

وقال آيزنكوت خلال تصريحات قرب حدود قطاع غزة إنه سيعمل على إنهاء سيطرة الحركة وتفكيك جناحها العسكري، مشيرًا إلى إمكان اتباع مسار سياسي أو استخدام أدوات عسكرية، وفق ما عرضته «يديعوت أحرونوت».

وتبقى هذه التصريحات تعهدًا انتخابيًا من رئيس حزب معارض، وليست خطة تنفيذية أقرتها الحكومة الإسرائيلية أو الكابينت.

وفي تحليل نشره موقع Ynet يوم 16 أكتوبر، اعتبر الكاتب نداف إيال أن هذا التعهد يمثل تحولًا لافتًا في حملة آيزنكوت، لأنه يضع سياسة غزة في قلب المنافسة مع نتنياهو.

ومن منظور متابعة الملف الفلسطيني، تعكس هذه المواقف استمرار حضور مستقبل الحكم في غزة والسيطرة الأمنية وترتيبات اليوم التالي للحرب في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي، دون توافر إجماع معلن بين الأحزاب على آلية واحدة لتنفيذ تلك التصورات.

المصادر: يديعوت أحرونوت – تعهد آيزنكوت، 15 أكتوبر، وتحليل نداف إيال، 16 أكتوبر.

حادي عشر: ما موقع الأحزاب العربية والمقاعد غير المصنفة ضمن المعسكرين؟

تسلط نتائج الاستطلاعات الضوء على أهمية الأحزاب التي لا تُصنف ضمن معسكر اليمين أو معسكر التغيير بحسب تعريفات بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ففي استطلاع «إسرائيل هيوم» الأخير، يبلغ مجموع مقاعد المعسكرين 102، ما يعني أن 18 مقعدًا أخرى تقع خارج مجموع هذين التصنيفين، دون أن يتيح ذلك اعتبارها كتلة سياسية واحدة ذات موقف موحد.

ولهذا، لا تكفي مقارنة 52 مقعدًا بـ50 مقعدًا لتحديد شكل الحكومة المقبلة أو إمكان نيلها ثقة الكنيست.

وتبرز في هذا السياق مواقف القوائم العربية والأحزاب الصغيرة، فضلًا عن شروط الأحزاب الأخرى للمشاركة أو تقديم الدعم البرلماني أو الامتناع عن التصويت في إجراءات تشكيل الحكومة.

وتبقى هذه السيناريوهات مفتوحة على المفاوضات اللاحقة للانتخابات، ولا يجوز تقديم أحدها باعتباره اتفاقًا مكتملًا أو نتيجة محسومة قبل الاقتراع.

ثاني عشر: كيف يمكن قراءة التطورات من منظور فلسطيني؟

تظهر الجولة أن الملفات الفلسطينية لا تحضر في النقاش الإسرائيلي باعتبارها ملفات أمنية منفصلة فقط، بل باتت تتداخل مباشرة مع برامج الأحزاب، والمنافسة على قيادة الحكومة، وأولويات الإنفاق والسياسات المتعلقة بالضفة الغربية وقطاع غزة.

في غزة، ترتبط المنافسة الانتخابية بالتصورات الإسرائيلية لمستقبل حكم القطاع والسيطرة الأمنية والاتفاقات السياسية، لكن التعهدات الصادرة عن المرشحين لا تساوي قرارات حكومية نافذة.

في الضفة الغربية، تكشف خلافات الشاباك والوزراء بشأن اعتداءات المستوطنين عن استمرار الجدل داخل المؤسسات الإسرائيلية حول آليات التعامل مع العنف، في موازاة تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود وخطوط التماس.

في الشأن المالي والأمني، تُظهر القرارات الحكومية الجديدة إعادة ترتيب بعض أولويات الإنفاق لصالح مشتريات دفاعية، مع وجود مخصصات مستقبلية كانت مرتبطة بخطة المجتمع العربي داخل إسرائيل.

في المشهد الانتخابي، تعكس الاستطلاعات حالة تنافس وتشتت في توزيع المقاعد، دون أن توفر أساسًا يقينيًا للحكم على نتيجة التصويت أو طبيعة الحكومة التي ستتشكل بعده.

ثالث عشر: ما الفرق بين قرار الحكومة وقرار الكابينت والتسريب الصحفي؟

لضمان قراءة دقيقة للأخبار الإسرائيلية، من الضروري التمييز بين أنواع مختلفة من المعلومات التي تتداولها وسائل الإعلام:

  • قرار حكومي رسمي: وثيقة تحمل رقمًا وتاريخًا وتنشرها الأمانة العامة للحكومة، مثل القرارين 4482 و4477.
  • قرار صادر عن الكابينت: قرار تتخذه اللجنة الوزارية المختصة بالأمن القومي، وقد تكون بعض مداولاته أو قراراته غير منشورة لأسباب أمنية.
  • تسريب من اجتماع: معلومات تنقلها الصحافة عن مصادر مطلعة، وتحتاج إلى نسبة واضحة ولا تُعامل تلقائيًا بوصفها قرارًا معتمدًا.
  • تصريح انتخابي: موقف أو تعهد يعلنه مرشح أو حزب خلال الحملة، ولا ينفذ قانونيًا بمجرد الإعلان عنه.
  • استطلاع رأي: تقدير لتوزيع التأييد في عينة من المشاركين خلال فترة محددة، وليس نتيجة انتخابات.

وبناءً على المصادر المتاحة لهذه الجولة، أمكن التحقق من قرار تمديد الطوارئ والقرار المالي الخاص بالمشتريات الدفاعية من الوثائق الرسمية، بينما بقيت مناقشة الاعتقال الإداري للمستوطنين في نطاق التقارير الصحفية عن مداولات الكابينت، من دون إثبات صدور قرار نهائي جديد بشأنها.

رابع عشر: الملفات التي تستحق المتابعة حتى موعد الانتخابات

مع اقتراب 27 أكتوبر، تبرز مجموعة من المسائل التي يمكن أن تشهد تحديثات مؤثرة في التغطية السياسية:

  1. أي إعلان رسمي يخص ترتيبات إجراء الانتخابات في المناطق الخاضعة لإنذارات أمنية.
  2. نشر استطلاعات جديدة توضح تبدل توزيع المقاعد وتقديرات الأحزاب الصغيرة.
  3. صدور مواقف ائتلافية واضحة بين الليكود وشركائه الحاليين أو بين أحزاب معسكر التغيير.
  4. صدور قرارات موثقة للكابينت تتعلق بغزة أو الضفة الغربية، بدل الاعتماد على التسريبات وحدها.
  5. أي تغيير رسمي في سياسة التعامل مع عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
  6. التطورات المتعلقة بترتيبات الحكم والأمن في غزة التي قد تتحول من تعهدات انتخابية إلى سياسات معلنة.

الأسئلة الشائعة حول الانتخابات الإسرائيلية وقرارات الكابينت

متى تجري الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

الموعد المقرر لانتخابات الكنيست السادس والعشرين هو الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.

هل بدأت الانتخابات الإسرائيلية بالفعل؟

بدأ الاقتراع المخصص للفئات المؤهلة في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية بالخارج يوم 15 أكتوبر، بينما يظل موعد الاقتراع العام داخل إسرائيل 27 أكتوبر.

هل قررت الحكومة تأجيل الانتخابات بسبب الطوارئ؟

لا. القرار الحكومي رقم 4482 مدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر، ولم يتضمن قرارًا بتأجيل موعد الانتخابات.

ما نتائج أحدث استطلاع تناولته الجولة؟

أظهر استطلاع كانتار المنشور في إسرائيل هيوم يوم 15 أكتوبر حصول معسكر التغيير على 52 مقعدًا ومعسكر اليمين على 50، وحزب يشار! بزعامة آيزنكوت على 24 مقعدًا.

هل حصل أي معسكر على أغلبية 61 مقعدًا في الاستطلاع؟

لا، فكل من المعسكرين كما صنفتهما الصحيفة جاء دون 61 مقعدًا، ولا يمكن استنتاج شكل الائتلاف المقبل من هذه الأرقام وحدها.

ما أبرز قرار حكومي أمني في أكتوبر 2026؟

من بين القرارات الموثقة في هذه الجولة تمديد حالة الطوارئ بالقرار 4482، وتقديم اعتمادات مشتريات دفاعية بالقرار 4477.

ما قيمة اعتمادات المشتريات الدفاعية الجديدة؟

بلغ مجموع المبالغ الواردة في القرار 4477 نحو 1.032 مليار شيكل موزعة على أعوام 2026 و2027 و2028 و2029، وفق الشروط الواردة في الوثيقة.

هل قرر الكابينت إعادة الاعتقال الإداري للمستوطنين؟

لم يثبت صدور قرار نهائي جديد بذلك في المصادر التي راجعناها؛ المنشور هو تقارير عن خلاف ومناقشات وإشارة من رئيس الشاباك إلى احتمال المطالبة بإعادة الإجراء.

ماذا قال آيزنكوت عن قطاع غزة؟

تعهد بإنهاء حكم حماس خلال 18 شهرًا إذا أصبح رئيسًا للوزراء، وهو وعد انتخابي ولم يتحول إلى قرار حكومي.

ما جديد الحدود الشرقية لإسرائيل؟

أعلن نتنياهو في 15 أكتوبر استمرار العمل على حاجز أمني شرقي من منطقة اليرموك إلى إيلات، خلال جولة برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

هل تعكس الصحافة العبرية موقفًا واحدًا من الانتخابات؟

لا. تختلف زوايا التغطية والاستطلاعات والتحليلات بين المؤسسات الإعلامية، ولذلك يجب الفصل بين التقارير الخبرية والمقالات التحليلية والمواقف الحزبية.

المصادر والمراجع المباشرة

منهجية التقرير: يجمع هذا الرصد بين وثائق حكومية إسرائيلية منشورة وتغطيات صحفية عبرية وقراءات تحليلية. وتُنسب الأقوال والاتهامات الانتخابية إلى أصحابها، ولا تُعامل تسريبات اجتماعات الكابينت باعتبارها قرارات نافذة دون دليل رسمي. والاستطلاعات تصف اتجاهات في وقت إجراء القياس ولا تحدد نتائج الانتخابات.

آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026. تتغير مواقف الأحزاب والاستطلاعات والقرارات الأمنية خلال الحملة الانتخابية، ولذلك ينبغي الرجوع إلى المصدر الأصلي لأي تطور لاحق.