دعت منظمة آكشن إيد الدولية الدول في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ إجراءات فورية للضغط على السلطات الإسرائيلية لرفع الحظرالمروع على المساعدات وتجنب المجاعة الوشيكة بعد 36 يوم من منع دخول الإمدادات الإنسانية إلى غزة، حيث لم يُسمح بدخول أي طعام أو ماء أو أدوية أو مواد إيواء أو ضروريات أخرى إلى غزة منذ إعلان الحصار الكامل يوم الأحد 2 آذار، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. ارتفعت الأسعار على الفور، مما ترك الناس غير قادرين على تحمل تكاليف الطعام للأكل، والآن - نفدت الإمدادات الغذائية تمامًا.. كما إضطرت المخابز للإغلاق بسبب نفاذ الدقيق ونقص الوقود، مما يحرم الناس حتى من العنصر الأساسي للغذاء المتمثل في الخبز.
وأضافت المنظمة الدولية في بيان وصل "نداء الوطن" ، أن المستشفيات تكافح لعلاج المرضى المصابين في الضربات الجوية العسكرية الإسرائيلية بدون توصيل الأدوية والمعدات الطبية الأخرى ، التي قتلت بالفعل أكثر من ألف شخص منذ خرق وقف إطلاق النار، مما يزيد من إجمالي عدد الضحايا عن 50,000 .
وقالت: هذا هو الوقت الحقيقي لتدخل المجتمع الدولي، والضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي، وإعادة فتح المعابر، ووقف هجماتها على المدنيين الفلسطينيين لتحقيق العدالة للضحايا وحماية الأطفال والنساء والشيوخ.
وأكدت أن الآلاف من سكان رفح نزحوا بعد صدور أمر تهجير قسري جديد للمدينة بأكملها تقريبًا، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا مرة أخرى في الأسابيع الماضية. بعد تركهم سيرًا على الأقدام مع ما يمكنهم حمله فقط، يتم إجبارهم على الدخول إلى مناطق مزدحمة أكثر من أي وقت مضى حيث لا يأملون في إيجاد مركز إيواء أو العثور علىى الضروريات الأخرى التي يحتاجون إليها. يبذل العاملون في المجال الإنساني في غزة كل ما في وسعهم للاستجابة للأزمة، لكنهم ما زالوا يواجهون خطرًا كبيرا أثناء قيامهم بعملهم. تشعر منظمة آكشن إيد الدولية بالفزع التام من القتل المروع لـ 15 عاملاً إنسانيًا في جنوب غزة، بما في ذلك ثمانية مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني، تم العثور على جثثهم في مقبرة جماعية: نحن نطالب بالعدالة والمساءلة الكاملة للمسؤولين عن ذلك .
وذكرت: تتحدث مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد فلسطين ريهام جعفري، " يستمر منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة لما يزيد عن شهر، حيث لم يتم السماح بدخول شاحنة واحدة من المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة. نحن على شفا كارثة كاملة: أصبحت المخابز في جميع أنحاء غزة غير قادرة على صنع الخبز - وهو العنصر الأساسي في الأنظمة الغذائية للأسر الفلسطينية - بسبب نقص الدقيق. إن كل التقدم المحرز خلال الأسابيع الثمانية الأولى من وقف إطلاق النار عندما كان هنالك إمكانية لإدخال الغذاء إلى قطاع غزة يتراجع بسرعة، والآن أصبح الناس معرضين مرة أخرى لخطر المجاعة. إنه لأمر مروع أن تستمر السلطات الإسرائيلية في الاستهزاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي دون عقاب، بينما يتم إرتكاب الفظائع في غزة يوميا. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح باستمرار هذا الأمر بعد الآن: يجب على جميع الدول أن تتقدم وتفعل كل ما في وسعها للضغط على السلطات الإسرائيلية لاستئناف تسليم المساعدات، والعودة إلى وقف إطلاق النار، الآن".