يونيسف: 800 ألف طفل نازح في غزة و60 ألفًا فقدوا أحد والديهم أو كليهما.. تحذير عاجل قبل الشتاء

يونيسف: 800 ألف طفل نازح في غزة و60 ألفًا فقدوا أحد والديهم أو كليهما.. تحذير عاجل قبل الشتاء

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في بيان جديد صدر يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، من استمرار الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها الأطفال في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 800 ألف طفل ما زالوا نازحين، بينما فقد ما يقدر بنحو 60 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب أو منذ إعلان وقف إطلاق النار، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع مع اقتراب فصل الشتاء.

ويستعرض نداء الوطن أبرز ما ورد في تقرير يونيسف عن أطفال غزة، بما يشمل أوضاع النزوح والمأوى، والمخاطر المرتبطة بمياه الصرف الصحي، واستمرار الاحتياجات النفسية والتعليمية، والجهود الإنسانية المبذولة لحماية الأطفال وتوفير الخدمات الأساسية.

أبرز مؤشرات الوضع الإنساني في غزة بحسب يونيسف
  • نحو 800 ألف طفل ما زالوا نازحين داخل القطاع.
  • نحو 60 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما.
  • أكثر من 340 طفلًا أُبلغ عن مقتلهم منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أكثر من عام.
  • محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست ما زالت خارج الخدمة.
  • أكثر من 560 ألف طفل عادوا إلى أنشطة التعلم منذ وقف إطلاق النار.
  • نحو 1.2 مليون شخص يحصلون على مياه آمنة بدعم من يونيسف.

800 ألف طفل نازح في غزة وسط ظروف معيشية صعبة

أوضحت يونيسف أن نحو 800 ألف طفل ما زالوا يعيشون بعيدًا عن منازلهم في قطاع غزة، ويقيم معظمهم داخل خيام أو مبانٍ متضررة من القصف، لا توفر الحماية الكافية من الظروف الجوية أو المخاطر المحيطة بهم.

ومع اقتراب موسم الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، تتزايد المخاوف بشأن قدرة العائلات النازحة على حماية أطفالها، في ظل تضرر المساكن وشبكات الصرف الصحي، والاكتظاظ داخل مواقع الإيواء المؤقتة.

وأكدت المنظمة أن التحسن النسبي في دخول المساعدات والمواد التجارية بعد وقف إطلاق النار لم ينهِ آثار الحرب على الحياة اليومية للأطفال، الذين ما زالوا يواجهون صعوبات في الحصول على المأوى الملائم والتعليم والرعاية الصحية والشعور بالأمان.

60 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما

قدرت يونيسف عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب أو منذ وقف إطلاق النار بنحو 60 ألف طفل، مشيرة إلى أن الغالبية الساحقة من أطفال القطاع تحتاج إلى شكل من أشكال الدعم النفسي للتعافي من آثار العنف والنزوح وفقدان أفراد الأسرة.

وتؤدي هذه الظروف إلى تحمل بعض الأطفال مسؤوليات أسرية تتجاوز أعمارهم، بما في ذلك رعاية الأشقاء الأصغر سنًا والمساهمة في تدبير الاحتياجات اليومية للأسرة.

واستعرضت المنظمة حالة فتاة فلسطينية تدعى نورهان، تبلغ من العمر 16 عامًا، اضطرت إلى رعاية شقيقتها الصغيرة بعد وفاة والدتها، بينما يعاني والدها من إعاقة، في مثال على الأعباء المتزايدة التي يتحملها الأطفال نتيجة فقدان أفراد أسرهم.

يونيسف تحذر من خطر مياه الصرف الصحي مع اقتراب الشتاء

حذرت المنظمة من استمرار تعطل محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست في قطاع غزة، مشيرة إلى أن كميات كبيرة من المياه العادمة غير المعالجة تُضخ إلى البحر، بينما تتجمع كميات أخرى في أحواض ومناطق منخفضة داخل القطاع.

ومن أبرز مصادر القلق حوض تجميع مياه الأمطار في منطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة، الذي أفادت يونيسف بأنه ممتلئ إلى نحو نصف سعته، ما يثير مخاوف من فيضان المياه الملوثة إلى المناطق السكنية القريبة عند هطول الأمطار الغزيرة.

وأوضحت المنظمة أن تفريغ الحوض يمكن إنجازه خلال أسبوعين إذا توفرت المعدات اللازمة، لكنها قالت إن إسرائيل لم تسمح حتى وقت البيان بدخول المعدات المطلوبة إلى القطاع.

تحذير إنساني: قد يؤدي فيضان المياه الملوثة إلى تعريض الأطفال والأسر المقيمة قرب مناطق تجمع المياه لمخاطر صحية وحياتية خطيرة، خصوصًا في ظل تضرر البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

استمرار سقوط ضحايا من الأطفال رغم وقف إطلاق النار

أفادت يونيسف بأن أكثر من 340 طفلًا أُبلغ عن مقتلهم منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أكثر من عام، إلى جانب إصابة مئات آخرين.

وخلال الأسبوعين السابقين للبيان، أُبلغ عن مقتل سبعة أطفال، بينهم خمسة فتيان وفتاتان، وإصابة 33 طفلًا على الأقل بجروح خطيرة جراء غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة وإطلاق نار في أنحاء القطاع.

كما توفي طفلان آخران متأثرين بإصابات تعرضا لها في وقت سابق، بحسب ما نقلته المنظمة عن المعلومات المتاحة لديها.

وأكدت يونيسف ضرورة توفير حماية فعلية للأطفال والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، بما يضمن سلامتهم ويتيح لهم العودة إلى حياة طبيعية.

أكثر من 560 ألف طفل يعودون إلى أنشطة التعلم

على الرغم من التحديات الإنسانية، أعلنت يونيسف أن أكثر من 560 ألف طفل عادوا إلى أنشطة التعلم منذ وقف إطلاق النار، بما يشمل أكثر من 200 مركز تعليمي تدعمه المنظمة.

غير أن العودة إلى التعلم لا تعني استعادة النظام التعليمي كامل قدرته، إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى إعادة تأهيل المرافق التعليمية، وتوفير المستلزمات والبيئات الآمنة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.

وتؤكد المنظمة أن التعليم يمثل عنصرًا أساسيًا في مساعدة الأطفال على استعادة الشعور بالاستقرار والقدرة على التخطيط للمستقبل.

مساعدات نقدية ومياه آمنة للأسر في غزة

أوضحت يونيسف أنها قدمت خلال عام 2026 مساعدات نقدية رقمية لأكثر من 380 ألف شخص، إلى جانب مواصلة توفير المياه الآمنة لنحو 1.2 مليون شخص، والمساهمة في إزالة النفايات الصلبة وتوريد المستلزمات الطبية.

وشددت المنظمة على أن هذه التدخلات ضرورية لإنقاذ الأرواح، لكنها لا تعوض الحاجة إلى إعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي واستعادة الخدمات العامة بصورة مستدامة.

هل أعلنت يونيسف فتح تسجيل جديد للمساعدات؟

لا يتضمن بيان 16 أكتوبر 2026 إعلانًا عن فتح تسجيل جديد للمساعدات النقدية أو نشر قوائم مستفيدين أو رابط طلبات جديد. والأرقام المذكورة تتعلق بمساعدات قدمتها المنظمة بالفعل، ولا ينبغي اعتبارها دعوة للتسجيل.

ما المطالب العاجلة التي حددتها يونيسف لحماية أطفال غزة؟

دعت المنظمة إلى اتخاذ خطوات عاجلة تشمل ضمان حماية الأطفال، واستمرار دخول المساعدات الإنسانية والمواد التجارية، وتوفير التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة، وإدخال المعدات وقطع الغيار والمستلزمات التقنية المطلوبة لإصلاح البنية التحتية.

كما أكدت ضرورة إعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والصرف الصحي والكهرباء والصحة والتعليم، وتوفير مأوى مناسب يحمي العائلات النازحة من البرد والأمطار.

وشددت على أن تعافي الأطفال لا يقتصر على توفير الغذاء والماء، بل يشمل العودة إلى المدارس، واللعب بأمان، والحصول على الرعاية الصحية، واستعادة الحياة الأسرية والاجتماعية المستقرة.

الأسئلة الشائعة حول تقرير يونيسف عن غزة

كم عدد الأطفال النازحين في غزة؟

قدرت يونيسف عدد الأطفال الذين ما زالوا نازحين بنحو 800 ألف طفل، وفق بيانها الصادر في 16 أكتوبر 2026.

كم طفلًا فقد أحد والديه أو كليهما؟

تشير تقديرات يونيسف إلى نحو 60 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب أو منذ وقف إطلاق النار.

ما أبرز المخاطر التي تهدد الأطفال خلال الشتاء؟

تشمل المخاطر البرد والأمطار وتضرر الخيام والمساكن، إلى جانب احتمال فيضان المياه الملوثة بسبب تعطل شبكات الصرف الصحي.

هل عادت محطات معالجة مياه الصرف للعمل؟

لا، أفادت يونيسف بأن المحطات الست ما زالت خارج الخدمة حتى تاريخ البيان.

كم طفلًا عاد إلى أنشطة التعلم؟

أعلنت يونيسف عودة أكثر من 560 ألف طفل إلى أنشطة التعلم منذ وقف إطلاق النار، بينهم أطفال يستفيدون من مراكز تعليمية تدعمها المنظمة.

هل يوجد رابط تسجيل جديد لمساعدات يونيسف؟

لم يتضمن البيان الجديد رابط تسجيل أو إعلانًا عن فتح طلبات مساعدات جديدة. ويجب الاعتماد على القنوات الرسمية للمنظمة عند صدور أي إعلان لاحق.

المصدر الرسمي

منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، بيان بعنوان «طفولة تحددها المعاناة من أجل البقاء في قطاع غزة»، صادر في جنيف بتاريخ 16 أكتوبر 2026، ويمكن الاطلاع عليه من خلال صفحة البيانات الصحفية الرسمية لليونيسف باللغة العربية أو النص الكامل للبيان باللغة الإنجليزية.