
كشفت تحركات سياسية فلسطينية عن تفاهم يجمع حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والتيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان، بهدف دعم قائمة وطنية موحدة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وبحسب المعلومات المتاحة، لا تقوم الصيغة المطروحة على تشكيل قائمة حزبية مشتركة تحمل أسماء الأطراف الثلاثة، وإنما تتجه نحو دعم قائمة تضم شخصيات مستقلة ومتوافقًا عليها، مع وجود اتصالات لتوسيع المشاركة لتشمل قوى وشخصيات فلسطينية أخرى.
• تفاهم بين حماس والجهاد الإسلامي وتيار محمد دحلان لدعم قائمة وطنية.
• القائمة المقترحة قد تضم شخصيات مستقلة ومتوافقًا عليها.
• الجهاد الإسلامي لا يعتزم تقديم مرشحين باسمه، وفق تصريحات محمد الهندي.
• تجري اتصالات لإشراك قوى وشخصيات فلسطينية أخرى.
• لم تتضح بعد الأسماء النهائية للمرشحين أو البرنامج الانتخابي للقائمة.
• الاتفاق السياسي لا يعني أن القائمة أصبحت معتمدة رسميًا لدى لجنة الانتخابات.
الجهاد الإسلامي يؤكد التفاهم
وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي وجود تفاهم مع حماس وتيار محمد دحلان لدعم قائمة وطنية في الانتخابات المقبلة.
وأوضح الهندي، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أن الجهاد الإسلامي لن يقدم مرشحين باسمه بصورة مباشرة، وإنما سيدعم قائمة وطنية يتم التوافق عليها، مشيرًا إلى إمكانية أن تضم القائمة شخصيات مستقلة بدلًا من مرشحين حزبيين يمثلون الفصائل المشاركة في التفاهم.
المعلن حتى الآن هو تفاهم سياسي لدعم قائمة وطنية، وليس تشكيل قائمة انتخابية تحمل رسميًا أسماء حماس والجهاد الإسلامي ومحمد دحلان.
ما موقف تيار محمد دحلان؟
من جانبه، أكد ديمتري دلياني، المتحدث باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان، وجود عمل مشترك لتشكيل قائمة تتجاوز الخلافات السياسية بين الأطراف المشاركة.
وبحسب التصريحات المنقولة عنه، فإن المبادرة لا تقتصر على الأطراف الثلاثة، إذ تجري جهود لإشراك مجموعات فلسطينية أخرى إلى جانب شخصيات مستقلة ومهنية ضمن برنامج وطني مشترك.
وفي الوقت نفسه، لم يقدم دلياني التفاهم باعتباره تحالفًا حزبيًا نهائيًا بصيغته التقليدية، وهو ما يجعل وصفه بأنه تفاهم انتخابي لدعم قائمة وطنية أكثر دقة في المرحلة الحالية.
تقارب سبقته اتصالات بين حماس ودحلان
يأتي التطور الجديد بعد اتصالات سياسية سبقت فتح باب الترشح للانتخابات، من بينها لقاء جمع القيادي في حركة حماس خليل الحية بمحمد دحلان في القاهرة خلال أغسطس/آب الماضي.
وقالت حماس آنذاك إن اللقاء تناول عددًا من الملفات الفلسطينية والقضايا المرتبطة بالقرار الوطني والعمل على بلورة استراتيجية وطنية، فيما يضع التفاهم الانتخابي الحالي تلك الاتصالات في سياق سياسي أكثر وضوحًا مع اقتراب الانتخابات التشريعية.
هل أصبحت القائمة الوطنية رسمية؟
حتى الآن، ينبغي التمييز بين الاتفاق السياسي على دعم قائمة وبين تسجيل القائمة وقبولها رسميًا ضمن العملية الانتخابية.
وتجري الانتخابات التشريعية الفلسطينية بنظام القوائم الانتخابية، فيما تتولى لجنة الانتخابات المركزية استقبال طلبات الترشح ومراجعتها والتأكد من استيفائها الشروط القانونية قبل إعلان القوائم المقبولة.
وبالتالي، ستتضح الصورة النهائية بعد معرفة اسم القائمة وتشكيلتها وأسماء مرشحيها وبرنامجها، ثم استكمال إجراءات تسجيلها وقبولها وفق الجدول الانتخابي الرسمي.
لم تُعلن بعد بصورة نهائية أسماء المرشحين الذين ستضمهم القائمة، ولا ترتيبهم، ولا برنامجها الانتخابي الكامل، كما لم يتضح حجم مشاركة القوى الفلسطينية الأخرى فيها. ولذلك تبقى هذه التفاصيل مرهونة بالإعلانات الرسمية خلال مرحلة الترشح.
انتخابات تشريعية في 28 نوفمبر
ويأتي الكشف عن هذه التفاهمات مع استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية تنفيذ المراحل المحددة في الجدول الزمني للعملية الانتخابية، بما يشمل إجراءات الترشح ومراجعة القوائم وصولًا إلى المراحل اللاحقة التي تسبق الاقتراع.
لماذا يحظى التفاهم باهتمام سياسي؟
يكتسب التفاهم أهمية بسبب اختلاف المسارات السياسية للأطراف المشاركة فيه، ووجود خلافات سابقة بينها خلال مراحل متعددة من المشهد الفلسطيني.
كما أن الاتجاه نحو دعم شخصيات مستقلة، بدل تشكيل قائمة حزبية مباشرة بأسماء الفصائل، يمنح التفاهم صيغة مختلفة عن التحالفات الانتخابية التقليدية.
ومع ذلك، فإن تأثير هذه الخطوة على المشهد الانتخابي لا يمكن تحديده قبل اكتمال تسجيل القوائم وإعلان المرشحين والبرامج الانتخابية، ثم بدء المنافسة الرسمية بين القوائم المقبولة.
التطور المؤكد هو وجود تحرك لتشكيل ودعم قائمة وطنية مشتركة تضم شخصيات مستقلة وتحظى بدعم قوى فلسطينية مختلفة. أما شكل القائمة النهائي ومرشحوها والقوى المنضمة إليها، فلم تكتمل تفاصيلها بعد.
أسئلة وأجوبة
يتعلق التفاهم بالعمل على دعم قائمة وطنية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، مع توجه لأن تضم شخصيات مستقلة ومتوافقًا عليها.
لا توجد حتى الآن معلومات تؤكد تسجيل قائمة بهذا الشكل. المطروح هو دعم قائمة وطنية يمكن أن تضم مستقلين بدلًا من مرشحين حزبيين مباشرين.
قال محمد الهندي إن الحركة لن تقدم مرشحين باسمها، وإنما ستدعم القائمة الوطنية التي يجري التوافق عليها.
ينبغي انتظار استكمال إجراءات الترشح وإعلانات لجنة الانتخابات المركزية لتحديد الوضع الرسمي للقائمة وتشكيلتها النهائية.
موعد الاقتراع المحدد هو 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 وفق الجدول الرسمي للعملية الانتخابية.
ستصبح الصورة أكثر وضوحًا مع استكمال مرحلة الترشح وإعلان أسماء القوائم والمرشحين الذين استوفوا المتطلبات القانونية.
تعمل حماس والجهاد الإسلامي وتيار محمد دحلان على دعم قائمة وطنية للانتخابات التشريعية الفلسطينية، في خطوة تجمع قوى ذات مسارات وخلافات سياسية مختلفة.
لكن القائمة لم تصل بعد، وفق المعلومات المعلنة، إلى صورتها النهائية؛ إذ تبقى أسماء المرشحين والقوى المشاركة والبرنامج الانتخابي والوضع الرسمي للقائمة من التفاصيل المنتظر اتضاحها مع تقدم إجراءات الترشح.
ملاحظة تحريرية: يعتمد التقرير على المعلومات والتصريحات المعلنة حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، وقد تتغير تفاصيل القائمة مع استكمال إجراءات الترشح والإعلانات الرسمية.