بيتر شيف يحذر: أزمة ديون أمريكا القادمة ستكون أسوأ من 2008 | نداء الوطن

بيتر شيف يحذر: الولايات المتحدة تتجه لأزمة ديون سيادية أشد خطورة من 2008

واشنطن - نداء الوطن: حذر الخبير الاقتصادي البارز "بيتر شيف" من أن الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة على أزمة مالية واقتصادية حادة تفوق في حجمها وتبعاتها الأزمة العالمية التي شهدها العالم في عام 2008، مؤكداً أن الاقتصاد الأمريكي يعاني حالياً من فقاعة أكبر وأكثر اتساعاً تشمل أصولاً متعددة.


وقال شيف في تصريحات صحفية: "أعتقد أن الأزمة التي نتجه نحوها ستكون أسوأ بكثير. أرى أن لدينا فقاعة أكبر حجماً، وتغطي عدداً أكبر من القطاعات والأصول المالية، مما يجعل عواقب انفجارها أكثر تدميراً".

انتقال الأزمة من الائتمان الخاص إلى الائتمان السيادي

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الحكومة الأمريكية كانت لا تزال تتمتع بالقدرة والقدرة الماليين في عام 2008 للتدخل وإنقاذ الأسواق والشركات الكبرى، إلا أن السلطات الحالية راكمت ديوناً ضخمة على مدى السنوات الماضية، مما يعني أن الأزمة المقبلة لن تكون مرتبطة بالائتمان الخاص والشركات فحسب، بل ستكون أزمة ائتمان سيادي تخص الدولة مباشرة.

وحذر شيف من أن لجوء الفيدرالي الأمريكي أو الخزانة إلى طباعة المزيد من الأموال لم يعد خياراً مجدياً، بل سينتهي بتفاقم الكارثة وتدمير القوة الشرائية، مضيفاً: "سيخرج الأمريكيون من هذه الأزمة القادمة وهم أكثر فقراً بكثير مما كانوا عليه بعد أزمة 2008".

"تمكنا من تأجيل الألم الاقتصادي لعقود، لكن الثمن هو أن الألم القادم سيصل إلينا متضاعفاً وأكثر شدة. الأمر سيزداد سوءاً لأننا لم نتحل بالشجاعة لمعالجة هذه الاختلالات قبل 5 أو 10 أو 20 عاماً."

— بيتر شيف، خبير اقتصادي

خيارات صعبة: إفلاس سيادي أو تضخم جامح

وأشار شيف إلى أن الحكومة الأمريكية تتحمل حالياً التزامات ديون هائلة وغير مغطاة بتمويل حقيقي، وهي غير قادرة على الوفاء بها بالسعر الفعلي. وبناءً على ذلك، يرى الخبير أن واشنطن ستكون أمام خيارين أحلاهما مر: إما إعلان التخلف عن السداد، أو اللجوء إلى خفض قيمة العملة والتضخم للسداد بأموال ورقية بلا قيمة حقيقية.

تأتي هذه التحذيرات بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية أن الدين الحكومي العام تجاوز رسمياً حاجز **40 تريليون دولار** للمرة الأولى في تاريخ البلاد، وسط تصاعد ضاغط للمخاوف من عدم القدرة على تحمل تكاليف برامج الضمان الاجتماعي وخدمة فوائد الدين المرتفعة.

أسئلة شائعة حول تحذيرات الأزمة الاقتصادية الأمريكية

س: لماذا يرى بيتر شيف أن الأزمة القادمة ستكون أسوأ من 2008؟

ج: لأن أزمة 2008 كانت متعلقة بالائتمان الخاص وكانت الحكومة تملك القدرة المالية للتدخل، بينما الأزمة القادمة ستكون أزمة ائتمان سيادي لحكومة تعاني من ديون قياسية.

س: كم بلغ حجم الدين العام الحكومي للولايات المتحدة؟

ج: تجاوز الدين الحكومي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخ البلاد وفق بيانات الخزانة الأمريكية.

س: ما هي الخيارات المتاحة أمام الحكومة الأمريكية للتعامل مع الالتزامات المالية؟

ج: بحسب التحليلات، تنحصر الخيارات في إما إعلان التخلف عن سداد الديون، أو تغطيتها عن طريق طباعة النقود وتوليد تضخم يفقد العملة قيمتها.