البنوك الفلسطينية أمام مهلة 31 ديسمبر.. سلطة النقد تحذر من استمرار الحلول المؤقتة مع إسرائيل

البنوك الفلسطينية أمام مهلة 31 ديسمبر.. سلطة النقد تحذر من استمرار الحلول المؤقتة مع إسرائيل

رام الله – نداء الوطن: حذّر محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، من استمرار المخاطر التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني نتيجة اعتماد العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية على قرارات وتمديدات مؤقتة، مؤكدًا أن هذا الوضع لا يوفر الاستقرار المطلوب لحركة التجارة والمدفوعات والخدمات المالية الحيوية.

وجاءت تصريحات شنار خلال لقائه ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين، أندرياس فيدلر، والوفد المرافق له، بحضور نائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة وعدد من مديري دوائر السلطة، حيث ناقش الجانبان التحديات الاقتصادية والمصرفية التي تواجه فلسطين.

أبرز ما أعلنه محافظ سلطة النقد:

• تعهّد محافظ البنك المركزي الإسرائيلي بتمديد العلاقات المصرفية المراسلة حتى 31 ديسمبر 2026.
• التمديد الحالي ليس حلًا دائمًا للعلاقات المصرفية بين الجانبين.
• استمرار الترتيبات المؤقتة يعرّض الاقتصاد الفلسطيني لمخاطر جدية.
• سلطة النقد تطالب الاتحاد الأوروبي بدور أكثر فاعلية لضمان استمرارية العلاقات المصرفية.
• الجهاز المصرفي الفلسطيني يؤكد التزامه بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

31 ديسمبر 2026.. ماذا يعني موعد انتهاء التمديد؟

أوضح شنار أن محافظ البنك المركزي الإسرائيلي تعهّد بتمديد العلاقات المصرفية المراسلة حتى نهاية العام الجاري، وتحديدًا 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، إلا أن هذا التعهد لا يعالج جذور المشكلة ولا يوفر ضمانة دائمة لاستمرار التعاملات المالية والمصرفية.

وتكمن المخاطر في بقاء العلاقة المصرفية مرتبطة بقرارات محددة المدة، ما يجعل المؤسسات المالية والقطاعات الاقتصادية الفلسطينية أمام حالة مستمرة من عدم اليقين بشأن مستقبل المعاملات مع الجانب الإسرائيلي.

هل ستتوقف المعاملات المصرفية في 31 ديسمبر؟

لا يعني إعلان موعد انتهاء التمديد أن العلاقات المصرفية ستتوقف تلقائيًا في ذلك اليوم. لكنه يعني أن الترتيبات الحالية لا توفر، وفق تحذير سلطة النقد، حلًا مستدامًا لما بعد نهاية عام 2026.

ولم يعلن البيان عن قرار بوقف التحويلات أو تعطيل الخدمات المصرفية للمواطنين.

لماذا تعد العلاقات المصرفية المراسلة مهمة للاقتصاد الفلسطيني؟

تمثل العلاقات المصرفية المراسلة قناة أساسية لتنفيذ وتسوية المعاملات المالية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، بما في ذلك المدفوعات المرتبطة بالتجارة وتبادل السلع والخدمات.

وتكتسب هذه العلاقات أهمية خاصة في ظل الارتباط الواسع بين الاقتصاد الفلسطيني وحركة التجارة مع إسرائيل وعبرها، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في القنوات المصرفية عامل ضغط إضافيًا على المؤسسات التجارية والمالية.

ما القطاعات التي قد تتأثر في حال تعطلت العلاقات المصرفية؟

• التجارة والاستيراد: صعوبات محتملة في تسوية المدفوعات للموردين.

• الشركات والمصانع: ضغوط على التدفقات النقدية وسلاسل التوريد.

• البنوك والمؤسسات المالية: تحديات في تنفيذ بعض المعاملات والتسويات بين الجانبين.

• المواطنون: آثار غير مباشرة محتملة على الخدمات والمعاملات المرتبطة بهذه القنوات المصرفية.

وهذه الآثار تمثل مخاطر محتملة في حال حدوث اضطراب فعلي، وليست إعلانًا عن توقف الخدمات أو وقوع هذه النتائج حاليًا.

سلطة النقد تطالب الاتحاد الأوروبي بالتدخل

شدد محافظ سلطة النقد على ضرورة اضطلاع الاتحاد الأوروبي بدور فاعل في معالجة ملف العلاقات المصرفية المراسلة، والعمل باتجاه ضمان استمرار التعاملات مع البنوك الإسرائيلية بصورة مستقرة.

ودعا شنار الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى توظيف أدواتهما وعلاقاتهما مع الجانب الإسرائيلي والبنوك المعنية، خصوصًا في ظل ارتباط هذه المؤسسات بالنظام المالي الدولي من خلال الاستثمارات والعلاقات المصرفية الواسعة.

مطلب سلطة النقد الأساسي:

الانتقال من تمديدات قصيرة الأجل إلى ترتيبات أكثر استقرارًا واستدامة، تضمن استمرار حركة التجارة والمدفوعات وتقلل المخاطر التي تفرضها حالة عدم اليقين على الاقتصاد الفلسطيني.

شنار: البنوك الفلسطينية ملتزمة بالمعايير الدولية

وفي سياق متصل، أكد شنار التزام الجهاز المصرفي الفلسطيني بتطبيق المعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومواصلة تطوير الممارسات والأنظمة الرقابية المعتمدة في القطاع.

وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز مستويات الامتثال والثقة لدى المؤسسات المالية والمصرفية الدولية، ودعم العلاقات المصرفية الفلسطينية وتوسيع انفتاحها على النظام المالي العالمي.

ماذا قال ممثل الاتحاد الأوروبي؟

من جانبه، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين أندرياس فيدلر أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع سلطة النقد الفلسطينية، ومتابعة التطورات والتحديات الاقتصادية والمالية والمصرفية.

كما شدد على مواصلة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، دون أن يتضمن البيان إعلانًا عن اتفاق جديد أو آلية أوروبية محددة لمعالجة ملف العلاقات المصرفية المراسلة.

أسئلة شائعة حول العلاقات المصرفية الفلسطينية والإسرائيلية

ما هي العلاقات المصرفية المراسلة؟
هي ترتيبات بين بنوك تتيح تنفيذ وتسوية معاملات مالية نيابة عن بعضها، وتساعد في تسهيل المدفوعات والتعاملات التجارية عبر الأنظمة المصرفية المختلفة.
إلى متى يستمر التمديد المعلن؟
بحسب تصريحات محافظ سلطة النقد، تعهّد محافظ البنك المركزي الإسرائيلي بتمديد العلاقات المصرفية المراسلة حتى 31 ديسمبر 2026.
هل أعلن عن وقف التحويلات البنكية في فلسطين؟
لا. البيان يتناول المخاطر المرتبطة باستمرار التمديدات المؤقتة، ولا يتضمن إعلانًا عن وقف التحويلات أو الخدمات المصرفية.
ما الذي تطلبه سلطة النقد من الاتحاد الأوروبي؟
تطالب بدور فاعل في الضغط باتجاه استمرار العلاقات المصرفية مع البنوك الإسرائيلية، والعمل على معالجة الملف بصورة أكثر استدامة.
الخلاصة:

رغم التعهد بتمديد العلاقات المصرفية المراسلة حتى 31 ديسمبر 2026، تحذر سلطة النقد الفلسطينية من أن استمرار الاعتماد على قرارات مؤقتة لا يوفر الاستقرار المطلوب للاقتصاد الفلسطيني.

ويتمثل المطلب الرئيسي في ضمان ترتيبات مصرفية مستدامة تحمي حركة التجارة والمدفوعات والخدمات الحيوية، بدل إبقاء مستقبلها مرتبطًا بتمديدات متكررة.

المصدر: بيان سلطة النقد الفلسطينية بشأن لقاء المحافظ يحيى شنار ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين أندرياس فيدلر.