قطر للطاقة تحذر من تأخير توسعة حقل الشمال وتعطل 17% من الغاز

قطر للطاقة تحذر من تأخير توسعة حقل الشمال وتعطل 17% من الغاز

حذرت قطر للطاقة من أن استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز قد ينعكس على الجدول الزمني لمشروعات توسعة حقل الشمال، في وقت أدت فيه أضرار تعرضت لها منشآت في رأس لفان إلى تعطيل نحو 17% من طاقة قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، ما يضيف عامل ضغط جديدًا على سوق الطاقة العالمية.

قال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأخير بعض مراحل مشروعات توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر.

وأوضح أن المرحلة الأولى من مشروع حقل الشمال الشرقي لا تزال تسير باتجاه بدء الإنتاج في مطلع عام 2027، لكن مراحل لاحقة قد تواجه تأخيرات نتيجة اضطراب وصول المعدات وسلاسل التوريد.

ويأتي هذا التطور في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة العالمية عن كثب صادرات الغاز القطري، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي تحتلها قطر بين أبرز موردي الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وتتابع نداء الوطن انعكاسات تطورات الخليج على أسواق النفط والغاز والشحن والطاقة العالمية.

أبرز الأرقام: قطر للطاقة تقول إن نحو 17% من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تعرضت للتعطل، وإن إصلاح بعض وحدات إنتاج الغاز المسال قد يستغرق فترة تصل إلى ثلاث سنوات.

ماذا حدث في منشآت رأس لفان؟

بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، تعرضت منشآت في مدينة رأس لفان الصناعية لأضرار أثرت في وحدتين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل.

وأدت الأضرار، وفق الشركة، إلى تعطيل ما يقارب 17% من الطاقة الإنتاجية القطرية للغاز الطبيعي المسال.

وتعد رأس لفان واحدة من أهم مناطق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، ولذلك فإن أي تعطل ممتد داخل منشآتها ينعكس على حسابات الإمدادات الدولية.

إصلاح وحدات الغاز قد يستغرق سنوات

أشار الكعبي إلى أن عمليات إصلاح بعض وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال المتضررة قد تستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات.

أما منشأة تحويل الغاز إلى سوائل، فتتوقع قطر للطاقة أن تعود إلى العمل بصورة كاملة في أوائل عام 2027، وفق الجدول المعلن حاليًا.

ويعني ذلك أن تداعيات الأضرار لا ترتبط فقط بالصادرات الحالية، وإنما قد تمتد إلى تخطيط الإنتاج والإمدادات خلال السنوات المقبلة.

هل تأثرت توسعة حقل الشمال؟

أكد الكعبي أن أول خط إنتاج ضمن مشروع حقل الشمال الشرقي لا يزال مستهدفًا لبدء الإنتاج في مطلع عام 2027.

لكن المشكلة تكمن في المراحل التالية، حيث قد تؤدي صعوبات وصول المعدات والمواد عبر الممرات البحرية إلى تغيير بعض الجداول الزمنية.

للدقة: قطر للطاقة لم تعلن إلغاء أو وقف مشروع توسعة حقل الشمال، وإنما تحدثت عن احتمال تأخير بعض مراحله إذا استمرت اضطرابات الملاحة وسلاسل الإمداد.

ما مشروع توسعة حقل الشمال؟

يمثل حقل الشمال محور استراتيجية قطر لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال.

وتستهدف المرحلة الأولى، المعروفة باسم حقل الشمال الشرقي، رفع الطاقة الإنتاجية القطرية من نحو 77 مليون طن سنويًا إلى نحو 110 ملايين طن.

ثم يأتي مشروع حقل الشمال الجنوبي لرفع الطاقة إلى نحو 126 مليون طن سنويًا.

كما تستهدف مرحلة إضافية ضمن التوسعات رفع قدرة قطر إلى نحو 142 مليون طن سنويًا بنهاية العقد، بحسب الخطط المعلنة لقطر للطاقة.

المرحلة الطاقة الإنتاجية المستهدفة
الإنتاج الأساسي نحو 77 مليون طن سنويًا
حقل الشمال الشرقي نحو 110 ملايين طن سنويًا
حقل الشمال الجنوبي نحو 126 مليون طن سنويًا
التوسعة اللاحقة نحو 142 مليون طن سنويًا

لماذا يشكل مضيق هرمز نقطة حساسة لقطر؟

تحتاج ناقلات الغاز القطرية إلى المرور عبر مضيق هرمز للوصول من الخليج إلى الأسواق العالمية.

ولذلك فإن أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن يمكن أن يؤثر في عمليات التصدير، ووصول المعدات إلى المنشآت، وخطط الشركات التي تعتمد على الغاز القطري.

وتراجعت حركة السفن التجارية عبر المضيق بصورة كبيرة مقارنة بالمعدلات التي كانت مسجلة قبل اندلاع التوترات الحالية، فيما تستمر بعض الشحنات بالعبور وسط إجراءات تشغيلية وأمنية استثنائية.

لماذا يهم الخبر أوروبا وآسيا؟

تعد قطر موردًا رئيسيًا للغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ولذلك فإن أي نقص مطول في الإمدادات القطرية يمكن أن يزيد المنافسة على الشحنات المتاحة من الولايات المتحدة وأستراليا ودول أخرى.

وقد بدأت شركات ومشترون عالميون بالفعل البحث عن تنويع أكبر لمصادر الغاز ومسارات الإمداد في ظل اضطرابات الشرق الأوسط.

ويبرز هذا الأمر بصورة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث ترتفع أهمية مخزونات الغاز ومستويات الطلب في أوروبا وآسيا.

هل يمكن أن ترتفع أسعار الغاز؟

لا توجد علاقة آلية تضمن ارتفاع الأسعار بسبب تطور واحد، لأن سوق الغاز تتأثر أيضًا بالطقس ومستويات المخزون والطلب والإنتاج الأميركي والشحنات المتاحة من منتجين آخرين.

لكن تراجع الإمدادات القطرية لفترة طويلة يمكن أن يقلل المعروض المتاح في السوق الفورية، ويزيد المنافسة بين المشترين، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع شتاء بارد أو انخفاض المخزونات.

المعادلة الأساسية: كلما طال تعطل الإمدادات القطرية واضطراب حركة هرمز، زادت حساسية سوق الغاز لأي ارتفاع مفاجئ في الطلب أو تعطل إضافي في الإنتاج العالمي.

قطر تراهن على توسع ضخم في سوق الغاز

رغم الأزمة الحالية، لم تغير قطر للطاقة استراتيجيتها الأساسية الرامية إلى توسيع حضورها العالمي في الغاز الطبيعي المسال.

وإلى جانب مشروعات حقل الشمال داخل قطر، تشارك الشركة في مشروع Golden Pass LNG في ولاية تكساس الأميركية بالتعاون مع إكسون موبيل.

ويضيف المشروع عند تشغيله بالكامل نحو 18 مليون طن سنويًا من طاقة الغاز الطبيعي المسال إلى محفظة الشركاء.

هل تستطيع قطر تصدير الغاز عبر خطوط برية بديلة؟

طرح اضطراب هرمز تساؤلات حول إمكانية استخدام مسارات برية أو خطوط أنابيب بديلة لتقليل الاعتماد على المضيق.

لكن الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة أشار إلى أن البدائل المطروحة تواجه تعقيدات تجارية وفنية كبيرة، ولا توفر في المدى القريب بديلًا يعوض القدرات الضخمة التي تنقلها ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

ما الذي يجب مراقبته خلال الفترة المقبلة؟

  • مستوى حركة السفن عبر مضيق هرمز.
  • وتيرة إصلاح وحدات الغاز المتضررة في رأس لفان.
  • موعد عودة الطاقة الإنتاجية المتوقفة.
  • أي تعديل رسمي على الجدول الزمني لتوسعة حقل الشمال.
  • أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا وأوروبا.
  • مستويات مخزونات الغاز الأوروبية قبل الشتاء.
  • اتجاه المشترين إلى مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال.

الخلاصة: لا تعني تصريحات قطر للطاقة توقف توسعة حقل الشمال، لكنها تكشف أن استمرار أزمة مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان قد يفرضان تأخيرات على بعض مراحل التوسع. ومع تعطل نحو 17% من طاقة الغاز الطبيعي المسال القطرية، أصبحت سرعة الإصلاح واستعادة حركة الملاحة عاملين مهمين ليس فقط لقطر، وإنما لأسواق الطاقة العالمية.


أسئلة شائعة حول قطر للطاقة وحقل الشمال

كم تبلغ نسبة طاقة الغاز القطرية المتعطلة؟

قالت قطر للطاقة إن الأضرار التي لحقت بمنشآت في رأس لفان أدت إلى تعطيل نحو 17% من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

هل توقف مشروع توسعة حقل الشمال؟

لا. الشركة لم تعلن وقف المشروع، وقالت إن أولى مراحل حقل الشمال الشرقي لا تزال مستهدفة لبدء الإنتاج في مطلع 2027، مع احتمال تأخر مراحل لاحقة.

لماذا يمكن أن تتأخر التوسعة؟

بسبب اضطراب حركة الشحن ووصول المعدات وسلاسل الإمداد المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.

كم يستغرق إصلاح وحدات الغاز المتضررة؟

بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، قد تستغرق عمليات إصلاح بعض وحدات الغاز الطبيعي المسال ما يصل إلى ثلاث سنوات.

كم ستبلغ طاقة قطر بعد توسعات حقل الشمال؟

تستهدف المشروعات المعلنة رفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال تدريجيًا من 77 مليون طن سنويًا إلى 110 ملايين ثم 126 مليونًا، وصولًا إلى مستويات أعلى مع التوسعات اللاحقة.

لماذا يعتبر مضيق هرمز مهمًا لصادرات قطر؟

لأن ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية تعبر المضيق للوصول من الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل استمرار الملاحة فيه عنصرًا أساسيًا للتصدير.

هل قد يؤثر التعطل في أسعار الغاز العالمية؟

قد يزيد الضغط على السوق إذا استمر نقص الإمدادات بالتزامن مع ارتفاع الطلب، لكن الأسعار تعتمد أيضًا على الطقس والمخزونات والإمدادات من المنتجين الآخرين.