
اختتمت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الأحد 18 أكتوبر 2026 على أداء متباين، إذ هبط مؤشر بورصة قطر بنسبة 2% مسجلًا أدنى إغلاق له منذ أبريل 2020، في حين ارتفع المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية بنسبة 0.8% بدعم من مكاسب سهم أرامكو وصعود أسعار النفط العالمية، وسط استمرار تأثير التوترات الإقليمية على معنويات المستثمرين.
وجاء التباين في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات الأمنية في المنطقة، ومستقبل حركة إمدادات الطاقة والملاحة، وتأثير ارتفاع أسعار النفط على الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية.
بورصة قطر تغلق عند 8633.57 نقطة بخسارة 2%
أغلق المؤشر العام لبورصة قطر تعاملات الأحد عند مستوى 8633.57 نقطة، منخفضًا بمقدار 176.60 نقطة، ما يعادل 2% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
وبحسب بيانات الإغلاق التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية، بلغ حجم التداول نحو 174.26 مليون سهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 320.60 مليون ريال قطري، من خلال تنفيذ 30,400 صفقة في مختلف القطاعات.
وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم ست شركات، مقابل انخفاض أسهم 43 شركة، بينما حافظت خمس شركات على أسعار إغلاقها السابقة.
وتراجعت القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى نحو 526.41 مليار ريال قطري، مقارنة بنحو 535.63 مليار ريال في الجلسة السابقة، بانخفاض يقارب 9.22 مليارات ريال.
من تراجع الصباح إلى خسائر أكبر عند الإغلاق
وكان نداء الوطن قد رصد في تغطيته الصباحية انخفاض مؤشر بورصة قطر بنسبة 1.16% عند الساعة العاشرة صباحًا، ليصل إلى 8707 نقاط، تحت ضغط تراجع قطاعي الصناعة والعقارات وعدد من القطاعات الأخرى.
لكن الضغوط البيعية اتسعت خلال بقية الجلسة، لينهي المؤشر التداولات بخسارة أكبر بلغت 2%، وليصل إلى مستوى أدنى من المسجل في التعاملات الصباحية بنحو 73.43 نقطة.
وتؤكد هذه الحركة أهمية التمييز بين أرقام افتتاح السوق والبيانات النهائية، خصوصًا خلال الجلسات التي تشهد تقلبات مرتفعة.
الصناعة والبنوك تضغطان على الأسهم القطرية
برزت أسهم الشركات الصناعية والمصرفية ضمن أبرز العوامل الضاغطة على المؤشر القطري، إذ تراجع سهم صناعات قطر بنحو 4.3%، فيما انخفض سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 2.6%، وفق بيانات السوق التي أوردتها رويترز.
ويعكس هذا الأداء حالة الحذر لدى المستثمرين، في ظل تقلب أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية التي تؤثر في تقييم المخاطر داخل الأسواق المالية.
وبحسب رويترز، مثّل إغلاق الأحد أدنى مستوى للمؤشر القطري منذ أبريل 2020، وهو ما يبرز حجم التراجع الذي تعرض له السوق خلال الفترة الأخيرة.
السوق السعودية ترتفع 0.8% بدعم أرامكو
على الجانب الآخر، أنهى المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية «تاسي» جلسة الأحد مرتفعًا بنسبة 0.8%، ليصل إلى نحو 10,190 نقطة.
وجاء الصعود مدعومًا بارتفاع سهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» بنسبة 2.1%، بالتزامن مع المكاسب الأخيرة في أسعار النفط العالمية.
ويساعد ارتفاع أسعار النفط عادةً في دعم التوقعات المتعلقة بإيرادات شركات الطاقة، لكنه لا يضمن استمرار صعود أسهمها، إذ تتأثر الأسعار أيضًا بعوامل السوق ونتائج الشركات ومستوى المخاطر.
برنت يقترب من 110 دولارات للبرميل
وكانت العقود الآجلة لخام برنت قد أغلقت تداولات الجمعة 16 أكتوبر عند 109.86 دولارات للبرميل، مرتفعة بنحو 3.7%، وسط مخاوف من تأثير التصعيد الإقليمي على الإمدادات العالمية.
وتراقب الأسواق بصورة خاصة المخاطر المرتبطة بحركة ناقلات النفط وطرق التصدير، إلى جانب تطورات العرض والطلب العالميين.
وتجدر الإشارة إلى أن السعر المذكور هو سعر إغلاق الجمعة، وليس تسعيرة جديدة لجلسة الأحد.
كيف أغلقت بقية أسواق الخليج؟
لم تقتصر الضغوط على السوق القطرية، إذ سجلت أسواق خليجية أخرى تراجعات محدودة، بحسب تقرير رويترز عن جلسة الأحد.
| السوق | التغير | مستوى الإغلاق التقريبي |
|---|---|---|
| السعودية | +0.8% | 10,190 نقطة |
| قطر | -2.0% | 8,633.57 نقطة |
| البحرين | -0.5% | 1,899 نقطة |
| سلطنة عُمان | -0.3% | 7,656 نقطة |
| الكويت | -0.2% | 8,871 نقطة |
وتوضح هذه الأرقام أن السوق السعودية خالفت الاتجاه الهبوطي الذي سجلته عدة بورصات خليجية، بينما تعرضت بورصة قطر لأكبر تراجع نسبي بين الأسواق الواردة في المقارنة.
ما الذي يراقبه المستثمرون في الجلسات المقبلة؟
تتجه الأنظار خلال الجلسات المقبلة إلى حركة أسعار النفط، ومستجدات الأوضاع الأمنية والإقليمية، وإعلانات نتائج الشركات، ومدى عودة السيولة إلى الأسهم القيادية.
وفي السوق القطرية، سيكون استقرار المؤشر بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ست سنوات عاملًا مهمًا في تقييم اتجاه التداولات، بينما يترقب المستثمرون في السعودية مدى استمرار دعم أسهم الطاقة للمؤشر العام.
ولا تعني مكاسب جلسة واحدة أو خسائرها بالضرورة استمرار الاتجاه نفسه، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة.
تاريخ الجلسة: الأحد 18 أكتوبر 2026.
أكبر انخفاض ضمن الأسواق المذكورة: قطر بنسبة 2%.
السوق المرتفعة: السعودية بنسبة 0.8%.
أبرز العوامل: مكاسب أرامكو، أسعار النفط، والتوترات الإقليمية.
متابعة بيانات الأسواق: بورصة قطر | تداول السعودية.
إعداد وتحرير: نداء الوطن