السعودية تنفي شراء 25 ناقلة نفطية وتوضح أسباب ارتفاع تكاليف شحن النفط

السعودية تنفي شراء 25 ناقلة نفطية وتوضح أسباب ارتفاع تكاليف شحن النفط

نفت وزارة الطاقة السعودية صحة المعلومات المتداولة بشأن قيام المملكة بشراء 25 ناقلة نفطية، والتي جرى ربطها بارتفاع تكاليف نقل النفط العراقي، موضحة أن الزيادة الكبيرة في تكاليف الشحن ترتبط بعوامل إقليمية وملاحية وتأمينية.

وجاء التوضيح السعودي ردًا على تصريحات أدلى بها وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة تسويق النفط العراقية «سومو» علي نزار الشطري، خلال جلسة لمجلس النواب العراقي.

هل اشترت السعودية 25 ناقلة نفطية؟

أكدت وزارة الطاقة السعودية أن المملكة لم تشترِ الناقلات الـ25 المشار إليها، ووصفت المعلومة بأنها غير صحيحة.

وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن هذا التوضيح لا ينتقص من حق المملكة في اتخاذ القرارات التجارية والاستثمارية التي تراها مناسبة وفق احتياجاتها ومصالحها.

لماذا ارتفعت تكاليف شحن النفط؟

بحسب التوضيح السعودي، فإن الارتفاع الحاد في تكاليف نقل النفط لا يعود إلى شراء المملكة ناقلات جديدة، وإنما إلى مجموعة من المتغيرات التي أثرت بصورة مباشرة في قطاع النقل البحري والطاقة في المنطقة.

أبرز العوامل التي حددتها وزارة الطاقة السعودية:
  • التصعيد العسكري في المنطقة.
  • الهجمات الإيرانية المعلنة على السفن.
  • الاضطرابات التي أثرت في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
  • الارتفاع الحاد في مخاطر الشحن البحري.
  • زيادة تكاليف التأمين على السفن والشحنات.
  • انخفاض عدد الناقلات المستعدة للعمل في المنطقة في ظل المخاطر الحالية.

وقالت الوزارة إن اجتماع هذه العوامل دفع تكاليف الشحن في المنطقة إلى مستويات استثنائية، معتبرة أن ربط ارتفاع تكلفة نقل النفط العراقي بالسعودية لا يعكس الأسباب الفعلية وراء هذه الزيادة.

ماذا قال الجانب العراقي؟

جاء الموقف السعودي بعد تصريحات عراقية تحدثت عن شراء المملكة 25 ناقلة نفطية وربطت ذلك بارتفاع تكلفة نقل الخام العراقي.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، أشار وزير النفط العراقي إلى ارتفاع تكلفة النقل من نحو 26 دولارًا إلى 37 دولارًا للبرميل، وربط ذلك بالمشتريات السعودية المزعومة، وهو ما نفته الرياض رسميًا.

مضيق هرمز في قلب أزمة تكاليف الشحن

يحظى مضيق هرمز بأهمية استثنائية في تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي اضطرابات في حركة السفن عبره يمكن أن تنعكس بسرعة على أسعار الشحن والتأمين وتوافر الناقلات.

وتزداد التكلفة عندما ترتفع المخاطر الأمنية، إذ تطلب شركات النقل والتأمين أسعارًا أعلى مقابل تشغيل السفن في المناطق التي تشهد توترات، فيما قد يقرر بعض ملاك الناقلات تجنب المنطقة أو تقليص عملياتهم.

وتظهر بيانات حديثة عن حركة الشحن أن حركة السفن عبر المضيق لا تزال متأثرة بالظروف الإقليمية، في الوقت الذي تعمل فيه دول ومنتجون في الخليج على إيجاد طرق تشغيلية للحفاظ على تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.

لماذا يهم ارتفاع تكاليف نقل النفط الأسواق؟

لا تقتصر آثار ارتفاع أجور الناقلات على الدول المنتجة، إذ يمكن أن تمتد إلى شركات التكرير والمشترين وأسواق الطاقة الدولية.

فكلما ارتفعت تكلفة نقل البرميل من منطقة الإنتاج إلى الأسواق المستهلكة، زادت الضغوط على تكلفة سلسلة الإمداد، خصوصًا عندما تتزامن أسعار الشحن المرتفعة مع زيادة تكاليف التأمين واضطراب طرق التصدير.

ولهذا تتابع أسواق النفط العالمية بصورة مكثفة التطورات المتعلقة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز، نظرًا للدور الكبير الذي تؤديه المنطقة في إمدادات الطاقة العالمية.

ما الذي أكدته السعودية رسميًا؟

يمكن تلخيص الموقف الرسمي السعودي في نقطتين أساسيتين: المملكة لم تشترِ الناقلات الـ25 المشار إليها، وارتفاع تكاليف نقل النفط مرتبط أساسًا بالظروف الأمنية والملاحية والتأمينية في المنطقة وليس بعملية الشراء المزعومة.

ويتابع نداء الوطن التطورات الاقتصادية وأسواق الطاقة في السعودية ودول الخليج، وما يطرأ على حركة النفط والشحن البحري من تغيرات تؤثر في الأسواق الإقليمية والعالمية.


أسئلة شائعة

هل اشترت السعودية 25 ناقلة نفطية؟

نفت وزارة الطاقة السعودية رسميًا قيام المملكة بشراء الناقلات الـ25 التي ورد الحديث عنها في تصريحات عراقية.

لماذا ارتفعت تكاليف نقل النفط في المنطقة؟

أرجعت وزارة الطاقة السعودية الارتفاع إلى التصعيد العسكري واضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع مخاطر الشحن والتأمين وانخفاض عدد الناقلات المستعدة للعمل في المنطقة.

ما علاقة العراق بالخبر؟

صدر التوضيح السعودي ردًا على تصريحات لوزير النفط العراقي ومسؤول في شركة تسويق النفط العراقية «سومو» خلال جلسة لمجلس النواب العراقي.

هل تؤثر اضطرابات مضيق هرمز في أسعار الشحن؟

نعم. ارتفاع المخاطر أو تراجع حركة السفن عبر المضيق يمكن أن يؤدي إلى زيادة أجور الناقلات وتكاليف التأمين ويؤثر في حركة صادرات الطاقة.

هل يمكن أن تؤثر تكاليف الشحن المرتفعة في أسواق النفط؟

يمكن أن تزيد تكلفة إيصال الخام إلى المشترين وتضغط على سلسلة الإمداد، ولذلك تراقب أسواق الطاقة تكاليف الناقلات والتأمين ومسارات الشحن بصورة مستمرة.