
تحول حفل لنجم موسيقى الكانتري الأميركي زاك برايان إلى واحد من أكثر المشاهد تداولًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما ظهر على مسرح ملعب «جيليت» في ولاية ماساتشوستس مرتديًا قميصًا أسود يحمل عبارة «Free Palestine – فلسطين حرة».
ولم يبق المشهد داخل حدود الحفل أو منصات التواصل، إذ وصل إلى تغطية شبكة فوكس نيوز الأميركية، وسط مفارقة لافتة ترتبط بالملعب نفسه وبالجدل الذي سبق أن أحاط بالمغني ماكليمور بسبب مواقفه المؤيدة للفلسطينيين.
ويرصد نداء الوطن ما حدث في ملعب جيليت، ولماذا اكتسب قميص برايان كل هذا الاهتمام، وما علاقة الواقعة بأزمة ماكليمور التي سبقتها بأسابيع.
• زاك برايان يظهر على مسرح ملعب جيليت بقميص «Free Palestine».
• أعضاء في فرقته يرتدون أيضًا ملابس تحمل رسائل مرتبطة بفلسطين.
• أحد أفراد الفرقة ظهر بقميص يخلّد ذكرى الطفلة الفلسطينية هند رجب.
• فوكس نيوز تنقل الواقعة وتفتح بابًا واسعًا للتفاعل والجدل.
• ملعب جيليت كان قبل أسابيع في قلب أزمة أخرى مرتبطة بمواقف ماكليمور المؤيدة لفلسطين.
ماذا فعل زاك برايان؟
ظهر برايان خلال حفله في ملعب «جيليت» بمدينة فوكسبورو في ماساتشوستس مرتديًا قميصًا أسود كُتبت عليه بوضوح عبارة «Free Palestine».
القميص لم يكن يحمل العبارة وحدها؛ إذ ظهرت عليه أيضًا شجرة صنوبر وعبارة إنجليزية تاريخية هي «An Appeal to Heaven»، وهي عبارة ذات جذور تعود إلى التاريخ الأميركي المبكر.
لكن عبارة «فلسطين حرة» كانت الجزء الذي خطف الأنظار وأشعل التفاعل حول ظهور نجم الكانتري الأميركي.
لم يصدر عن زاك برايان، حتى إعداد هذا التقرير، تصريح مباشر يشرح فيه سبب اختياره القميص أو يربطه صراحةً بأزمة ماكليمور السابقة. لذلك فإن الربط بين الواقعتين جاء من توقيت الظهور ومكانه ومن التفاعل الإعلامي، وليس من تصريح معلن لبرايان.
ولم يكن وحده.. اسم هند رجب يظهر في الحفل
الرسالة المرتبطة بفلسطين لم تقتصر على قميص برايان، إذ ظهر عدد من أعضاء فرقته بملابس تحمل رموزًا ورسائل فلسطينية.
ومن أكثر التفاصيل التي لفتت الانتباه ظهور عازف الطبول في الفرقة بقميص يحمل اسم هند رجب، الطفلة الفلسطينية التي قُتلت في غزة عام 2024 وأصبحت قصتها واحدة من أكثر القصص الإنسانية ارتباطًا بالحرب على القطاع.
كما ظهر عضو آخر في الفرقة مرتديًا قميصًا فلسطينيًا، ما جعل الرسائل المؤيدة لفلسطين تتجاوز اختيار برايان الشخصي للقميص.
73,538 متفرجًا.. رقم قياسي في ملعب جيليت
وزاد من انتشار القصة الحجم الضخم للحضور؛ إذ أعلن ملعب جيليت عقب الحفل أن برايان حطم الرقم القياسي للحضور في الملعب بوصول عدد الجماهير إلى 73,538 متفرجًا.
وبذلك لم تظهر عبارة «فلسطين حرة» في فعالية صغيرة أو أمام جمهور محدود، وإنما في واحد من أكبر الأحداث الموسيقية التي استضافها الملعب.
هو الرقم الذي أعلن عنه ملعب جيليت للحضور في حفل زاك برايان، في ليلة قال الملعب إنها سجلت رقمًا قياسيًا جديدًا للحضور.
لماذا أثار المكان نفسه الانتباه؟
هنا تأتي الخلفية التي منحت المشهد بعدًا إضافيًا؛ فملعب جيليت مملوك لرجل الأعمال الأميركي روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس، وكان الملعب قبل أسابيع طرفًا في جدل يتعلق بمشاركة مغني الراب ماكليمور في حفلات جولة إد شيران.
وكان ماكليمور قد عبّر علنًا عن دعمه للفلسطينيين خلال حفل سابق، وهتف بعبارة «Free Palestine»، كما أدى أغنيته الاحتجاجية «Hind’s Hall».
وبعد ذلك أُبعد ماكليمور من بقية الجولة الأميركية، بينما قال إد شيران إن قرار استبعاده جاء من منظمي الجولة وأماكن إقامة الحفلات وليس قرارًا شخصيًا منه.
كرافت عارض ظهور ماكليمور
كان كرافت قد أعلن معارضته لمشاركة ماكليمور في عروض ملعب جيليت، على خلفية ما اعتبره تصريحات وصورًا معادية للسامية خلال عروض سابقة، وهو توصيف ارتبط بجدل واسع حول مواقف مغني الراب من الحرب في غزة.
وبعد أسابيع فقط، ظهر برايان على المسرح ذاته مرتديًا قميص «فلسطين حرة»، الأمر الذي دفع وسائل إعلام ومستخدمين على منصات التواصل إلى استحضار واقعة ماكليمور من جديد.
ماكليمور واجه أزمة بعد إعلانه مواقف مؤيدة لفلسطين، ومالك ملعب جيليت عارض ظهوره هناك.
بعد أسابيع، صعد زاك برايان إلى المسرح نفسه مرتديًا قميصًا يحمل عبارة «فلسطين حرة».
فوكس نيوز تنقل المشهد
اكتسبت الواقعة دفعة إضافية بعدما تناولتها فوكس نيوز، إحدى أبرز الشبكات الإعلامية المحافظة في الولايات المتحدة.
وركزت الشبكة على ظهور برايان بالقميص داخل ملعب كرافت، وعلى ارتباط المشهد بالجدل السابق حول ماكليمور، لتنتقل القصة من التفاعل بين جمهور الموسيقى إلى نقاش إعلامي وسياسي أوسع.
وأثار وصول المشهد إلى تغطية الشبكة نفسها تعليقات واسعة على منصات التواصل، بين من رحب بخطوة برايان ومن انتقدها، بينما ركز آخرون على دلالة وصول عبارة «فلسطين حرة» إلى حدث جماهيري أميركي بهذا الحجم.
من هو زاك برايان؟
زاك برايان مغنٍ وكاتب أغانٍ أميركي يُعد من أبرز الأسماء في موسيقى الكانتري خلال السنوات الأخيرة، ويتمتع بقدرة كبيرة على جذب الجماهير إلى حفلاته في الولايات المتحدة وخارجها.
وخدم برايان سابقًا في البحرية الأميركية لمدة ثماني سنوات قبل أن تتسع شهرته الموسيقية، وهو ما أضاف بدوره إلى النقاش الأميركي حول اختياره الظهور بالقميص.
أسئلة شائعة حول زاك برايان وقميص «فلسطين حرة»
ظهر برايان مرتديًا قميصًا أسود يحمل عبارة «Free Palestine»، أي «فلسطين حرة»، إلى جانب عبارة «An Appeal to Heaven» ورمز شجرة صنوبر.
ظهر به خلال حفله في ملعب جيليت بمدينة فوكسبورو في ولاية ماساتشوستس الأميركية.
أعلن ملعب جيليت أن إحدى ليلتي الحفل سجلت حضور 73,538 شخصًا، وهو رقم قياسي جديد للحضور في الملعب.
لم يصدر عنه حتى إعداد التقرير تصريح مباشر يشرح سبب اختياره للقميص أو يؤكد أن ظهوره به كان ردًا على أزمة ماكليمور.
ظهر أحد أعضاء فرقة برايان مرتديًا قميصًا يحمل اسم هند رجب، الطفلة الفلسطينية التي قُتلت في غزة عام 2024.
كان ماكليمور قد دخل في جدل قبل أسابيع بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين، وعارض مالك ملعب جيليت مشاركته في عروض بالملعب، قبل أن يظهر برايان لاحقًا على المسرح نفسه بقميص «فلسطين حرة».
لم يحتج زاك برايان إلى خطاب طويل كي تتحول ليلته في ماساتشوستس إلى حديث واسع؛ فقد كانت عبارة قصيرة على قميصه — «فلسطين حرة» — كافية لإعادة الجدل إلى ملعب جيليت والوصول إلى وسائل الإعلام الأميركية الكبرى.
وزادت دلالة المشهد مع ظهور رسائل فلسطينية أخرى لدى أفراد فرقته، وحضور عشرات الآلاف من الجماهير، وفي المكان ذاته الذي ارتبط قبل أسابيع بأزمة ماكليمور.
ملاحظة تحريرية: يعتمد التقرير على التغطيات المنشورة والمشاهد المتداولة من الحفل حتى 4 أكتوبر 2026، مع الفصل بين الوقائع المثبتة والتفسيرات التي تداولها مستخدمو منصات التواصل بشأن دلالة اختيار القميص.