زلزال داخل الفيفا.. مطالبات باستقالة إنفانتينو واجتماع حاسم في زيورخ بشأن مستقبل الاتحاد الدولي

زلزال داخل الفيفا.. مطالبات باستقالة إنفانتينو واجتماع حاسم في زيورخ بشأن مستقبل الاتحاد الدولي

نداء الوطن – يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، ضغوطًا متصاعدة ومطالبات بالاستقالة من قيادات بارزة في كرة القدم العالمية، عشية اجتماع مرتقب لمجلس الفيفا في مدينة زيورخ السويسرية، الخميس 15 أكتوبر 2026، لمناقشة أزمة الحوكمة التي أعقبت إلغاء مشروع لفتح الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وذكرت وكالة رويترز، الأربعاء 14 أكتوبر، أن الاجتماع سيجمع إنفانتينو مع مسؤولين في اتحادات قارية سبق أن انتقدت إدارته للمشروع المثير للجدل، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف».

وتأتي المواجهة المرتقبة في ظل خلافات بشأن شفافية اتخاذ القرارات وتوزيع الصلاحيات داخل الفيفا، بينما يستمر إنفانتينو في منصبه ويستعد لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في مارس 2027.

أبرز تطورات أزمة الفيفا

  • مطالبات باستقالة إنفانتينو من قيادات اتحادات قارية كبرى.
  • اجتماع مرتقب لمجلس الفيفا في زيورخ يوم 15 أكتوبر 2026.
  • إلغاء مشروع «FIFA Forward Enterprise» الخاص بالاستثمار في الحقوق التجارية.
  • مطالبات بمراجعة مستقلة لإجراءات الحوكمة والقرارات المالية.
  • استمرار دعم إنفانتينو من قيادات واتحادات أخرى.
  • اقتراب انتخابات رئاسة الفيفا في مارس 2027.

ثلاثة اتحادات قارية تطالب برحيل إنفانتينو

تصاعدت الأزمة بعدما وجهت قيادات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي واتحاد كونكاكاف انتقادات حادة إلى إنفانتينو، بسبب الطريقة التي جرى بها طرح مشروع تجاري جديد يتعلق بحقوق بطولات الفيفا.

وكان رؤساء الاتحادات الثلاثة قد أصدروا في أغسطس رسالة مشتركة دعوا فيها إلى قيادة تعيد الثقة إلى منظومة كرة القدم، وطالبوا بمراجعة مستقلة للمشروع الملغى والإجراءات التي سبقت طرحه.

وتحدثت تقارير لاحقة عن استمرار المطالبات بتنحي إنفانتينو، بينما تتجه الأنظار إلى اجتماع زيورخ لمعرفة طبيعة الإجراءات التي قد تُطرح لمعالجة الخلافات.

ما مشروع بيع حقوق كأس العالم الذي أشعل الخلاف؟

تعود جذور الأزمة إلى مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي كان يستهدف إنشاء كيان تجاري لإدارة جوانب من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع السماح بدخول مستثمرين خارجيين بحصة في هذا الكيان.

وشمل المقترح حقوقًا مرتبطة بمسابقات كبرى، من بينها كأس العالم للرجال والسيدات، ما أثار اعتراضات بشأن مستقبل السيطرة على الإيرادات التجارية وآليات الرقابة على القرارات الاستثمارية.

ورأى منتقدو المشروع أن طرحه لم يخضع لمشاورات كافية مع الأطراف المعنية، وأن إدخال استثمارات خاصة إلى هذا المستوى من إدارة الحقوق يتطلب ضمانات مؤسسية ورقابية واضحة.

وفي نهاية يوليو وبداية أغسطس، أعلن الفيفا التخلي عن المقترح بعد اتساع الاعتراضات، لكن إلغاء المشروع لم يؤدِ إلى إنهاء الخلافات بشأن طريقة اتخاذ القرار.

ماذا سيحدث في اجتماع الفيفا يوم 15 أكتوبر؟

من المقرر أن يلتقي أعضاء مجلس الفيفا، البالغ عددهم 37 عضوًا، في مدينة زيورخ لمناقشة ملفات الحوكمة والإصلاحات المقترحة، بما في ذلك تداعيات مشروع الاستثمار التجاري الذي أُلغي.

وتشمل الملفات المطروحة مراجعة آليات اتخاذ القرارات ومناقشة إجراءات تعزيز الرقابة والشفافية، إلى جانب قضايا مالية وتنظيمية ترتبط بمستقبل الاتحاد الدولي.

وتأتي الجلسة في وقت تسعى فيه الأطراف المختلفة إلى التأثير في مسار الإصلاحات، وسط تباين بشأن مدى استقلالية المراجعة المطلوبة ونطاقها.

ولم يصدر حتى إعداد التقرير قرار بعزل إنفانتينو، كما أن انعقاد الاجتماع لا يعني تلقائيًا التصويت على إقالته أو إعلان استقالته.

موقف إنفانتينو وإدارة الفيفا من الانتقادات

كان إنفانتينو قد أقر بوقوع أخطاء في طريقة التعامل مع مشروع الاستثمار التجاري، وأعلن التخلي عنه بعد الاعتراضات التي واجهها.

كما دعا إلى تعزيز الحوار داخل منظومة كرة القدم العالمية، وتحدث عن الاستعانة بمراجعة خارجية لإجراءات الحوكمة والقرارات المؤسسية.

وفي أغسطس، أعلنت القيادة الإدارية للفيفا استمرار دعمها لرئيس الاتحاد عقب اجتماع داخلي، وهو ما يعكس وجود مواقف مختلفة داخل المؤسسة تجاه مستقبل رئاسته.

دعم إفريقي وأمريكي جنوبي مقابل المعارضة الأوروبية والآسيوية

على الرغم من تصاعد الانتقادات، لا يواجه إنفانتينو معارضة موحدة من جميع الاتحادات القارية، إذ أعلنت قيادات في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم دعمها لاستمرار رئاسته.

وأبدت قيادات من أمريكا الجنوبية واتحادات أخرى مواقف داعمة له، في مقابل استمرار اعتراضات من قيادات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف.

ويبرز هذا الانقسام اختلافًا حول آليات إدارة الاتحاد وسبل تمويل تطوير كرة القدم، وليس مجرد خلاف يتعلق بنتائج المباريات أو تنظيم بطولة بعينها.

اقتراح جديد لزيادة تمويل الاتحادات الوطنية

بالتزامن مع الأزمة، برز مقترح لزيادة التمويل المقدم إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا خلال الدورة المالية الممتدة من 2027 إلى 2030.

ويتضمن المقترح تخصيص مبالغ إضافية تصل إلى 15 مليون دولار لكل اتحاد وطني خلال أربع سنوات، إلى جانب مخصصات قائمة ضمن برنامج التطوير.

ومن المقرر أن يخضع هذا التوجه لمزيد من المراجعات والموافقات قبل تنفيذه، ولا يمثل إعلانًا عن تحويل الأموال إلى الاتحادات بالفعل.

ويقول مؤيدو زيادة التمويل إن الموارد الإضافية قد تساعد على تطوير البنية التحتية وكرة القدم النسائية والفئات العمرية، بينما تتواصل النقاشات بشأن آليات الرقابة على الإنفاق.

انتخابات رئاسة الفيفا 2027 تقترب

من المقرر إجراء انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في 18 مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، في إطار مؤتمر الفيفا.

ويستعد إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة، فيما يتعين على أي مرشح منافس استيفاء شروط الترشيح والحصول على الدعم المطلوب وفق لوائح الاتحاد.

ولا يمكن اعتبار مطالبات الاستقالة أو الخلافات الحالية نتيجة مسبقة للانتخابات؛ فحسم الرئاسة يتوقف على إجراءات الترشيح والتصويت الرسمية.

هل تؤثر خلافات الفيفا على بطولات كأس العالم؟

أثارت الأزمة مخاوف بشأن العلاقات بين الفيفا والاتحادات القارية والأندية والدوريات، خصوصًا في ظل النقاشات المستمرة حول إدارة الحقوق التجارية وجدول البطولات وتوزيع الإيرادات.

وكانت بعض الجهات الكروية قد لوحت باتخاذ مواقف تصعيدية خلال ذروة الخلاف على مشروع الاستثمار التجاري، إلا أن ذلك لا يعني صدور قرار جديد بإلغاء البطولات أو إيقاف كأس العالم.

وستظل قرارات مجلس الفيفا الرسمية وما يصدر عن الاتحادات القارية المعنية المؤشر الأساسي لأي تغيير تنظيمي يؤثر في المسابقات الدولية.

خلاصة الخبر: يواجه جياني إنفانتينو مطالبات بالاستقالة وانتقادات من اتحادات كروية بارزة، بعد إلغاء مشروع فتح الحقوق التجارية لبطولات الفيفا أمام استثمارات خاصة. وينعقد اجتماع مجلس الاتحاد في زيورخ يوم 15 أكتوبر 2026 لمناقشة تداعيات الأزمة وإصلاحات الحوكمة، بينما لا يزال إنفانتينو في منصبه.

أسئلة وأجوبة حول أزمة إنفانتينو والفيفا

هل استقال جياني إنفانتينو من رئاسة الفيفا؟

لا، لا يزال إنفانتينو رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم حتى 14 أكتوبر 2026، رغم مطالبات قيادات كروية باستقالته.

لماذا يطالب بعض مسؤولي كرة القدم باستقالة إنفانتينو؟

بسبب اعتراضاتهم على مشروع لفتح الحقوق التجارية لبطولات الفيفا أمام مستثمرين، وانتقادات تتعلق بالحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرار.

هل باع الفيفا حقوق كأس العالم لمستثمرين؟

لا. طرح مشروع لإنشاء كيان تجاري يمكن أن يستقبل استثمارات خاصة، لكنه أُلغي بعد اعتراضات واسعة.

متى يعقد اجتماع مجلس الفيفا؟

من المقرر عقد الاجتماع يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 في زيورخ السويسرية.

من الاتحادات التي انتقدت إنفانتينو؟

صدرت انتقادات ومطالبات بمراجعة مستقلة من قيادات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد كونكاكاف، فيما أعلنت جهات كروية أخرى استمرار دعمها للرئيس.

متى انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة؟

من المقرر إجراؤها في 18 مارس 2027 خلال مؤتمر الفيفا في الرباط بالمغرب.