
نداء الوطن – أفادت مصادر عسكرية يمنية بسقوط عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من جماعة الحوثي، في غارات جوية ومواجهات مع القوات الحكومية بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، بالتزامن مع تشديد الحصار المفروض على المدينة وقطع طرق إمداد حيوية تربطها بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة فرانس برس إن جماعة الحوثي وسعت انتشارها في محيط تعز، ولا سيما عند مداخلها الجنوبية والغربية، بعد تقدمها في عدد من المناطق، وسط اشتباكات متواصلة ومحاولات من القوات الحكومية لمنع إحكام السيطرة على الطرق المؤدية إلى المدينة.
ويأتي التصعيد في وقت حذرت فيه وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، في بيان رسمي بتاريخ 10 أكتوبر 2026، من كارثة صحية وإنسانية وشيكة، بسبب قرب نفاد الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود من المنشآت الصحية في تعز.
أبرز تطورات معارك تعز والحصار
- مصادر عسكرية تتحدث عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في الغارات الجوية والاشتباكات.
- تقدم حوثي في مناطق جنوب تعز وتشديد السيطرة على الطرق المؤدية إلى المدينة.
- قطع طرق إمداد رئيسية تربط تعز بعدن والمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية.
- نقص متزايد في الوقود وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية.
- وزارة الصحة تحذر من توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى.
عشرات الضحايا في غارات جوية واشتباكات بمحافظة تعز
أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن غارات جوية ومواجهات ميدانية في محافظة تعز أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من عناصر جماعة الحوثي، في ظل تصاعد العمليات العسكرية على عدد من الجبهات المحيطة بالمدينة.
وتشهد المنطقة مواجهات بين القوات الحكومية والمقاتلين الحوثيين، بالتزامن مع محاولات تقدم وعمليات مضادة للسيطرة على مواقع استراتيجية تشرف على الطرق والمداخل المؤدية إلى تعز.
ولم تتوافر حصيلة مستقلة نهائية لأعداد الضحايا في هذه المواجهات، فيما تتبادل الأطراف المتحاربة بيانات بشأن خسائرها ومكاسبها الميدانية.
الحوثيون يشددون الحصار على تعز ويغلقون طرق الإمداد
أكدت مصادر عسكرية حكومية أن جماعة الحوثي شددت الخناق على مدينة تعز عقب تقدمها في مناطق جنوب المحافظة، مع فرض سيطرة نارية على عدد من الطرق التي كانت تستخدم لنقل الإمدادات والمواد الأساسية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن ضابط ميداني في القوات الحكومية أن الحوثيين أصبحوا يسيطرون بالنيران على مداخل رئيسية للمدينة، وسط استمرار الاشتباكات في مواقع كانت القوات الحكومية تستخدمها لتأمين الطرق الجنوبية والغربية.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن السيطرة الحوثية على منطقة التربة مطلع أكتوبر أدت إلى قطع الطريق الرئيسي الذي كان يربط تعز بالمناطق الحكومية جنوب البلاد، ما زاد من صعوبة نقل الوقود والمواد الغذائية والإمدادات الطبية.
تقدم ميداني للحوثيين ومواجهات مع القوات الحكومية
ذكرت مصادر عسكرية حكومية أن الحوثيين شنوا هجمات على مواقع عسكرية جنوب تعز وغربها، وتمكنوا من التقدم إلى نقاط جديدة، فيما تحاول القوات الحكومية تعزيز مواقعها ومنع المزيد من التقدم باتجاه مركز المدينة.
وفي المقابل، تحدثت مصادر تابعة لجماعة الحوثي عن تحقيق تقدم في عدد من الجبهات، ووصول تعزيزات عسكرية إلى المناطق المحيطة بتعز، دون إمكانية التحقق بشكل مستقل من جميع الادعاءات الميدانية الصادرة عن طرفي القتال.
وتحظى تعز بأهمية استراتيجية بسبب موقعها الذي يربط بين شمال اليمن وجنوبه، وقربها من الطرق المؤدية إلى الساحل الغربي ومضيق باب المندب، ما يجعل السيطرة على طرقها عاملاً مؤثراً في سير العمليات العسكرية.
أسعار الوقود والغذاء ترتفع وسط مخاوف السكان
انعكس تشديد الحصار على الأوضاع المعيشية في تعز، حيث تواجه المدينة صعوبات متزايدة في تأمين الوقود ونقل المواد الغذائية، مع ارتفاع الأسعار في الأسواق وتراجع حركة النقل والتجارة.
وبحسب تقارير ميدانية منشورة في 10 أكتوبر 2026، ارتفع سعر عبوة البنزين سعة 20 لتراً في السوق السوداء من نحو 30 ألف ريال يمني إلى 90 ألف ريال، فيما شهدت أسعار بعض المواد الغذائية والخضراوات زيادات كبيرة نتيجة اضطراب طرق الإمداد.
كما يخشى السكان من استمرار إغلاق الطرق، في ظل التجارب السابقة للحصار الذي شهدته تعز خلال سنوات الحرب، وما رافقه من صعوبات في الحصول على المياه والغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
وزارة الصحة اليمنية تحذر من كارثة إنسانية وشيكة
حذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، في بيان رسمي صدر السبت 10 أكتوبر 2026، من أن استمرار حصار تعز وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية يهددان بتوقف عدد من الخدمات الطبية الحيوية داخل المدينة.
وأكدت الوزارة أن الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود في المنشآت الصحية تقترب من النفاد، ما يهدد استمرارية خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الأدوية والمحاليل الوريدية والأكسجين والوقود والمستلزمات الطبية، بما يضمن استمرار عمل المرافق الصحية وعدم توقف الخدمات المنقذة للحياة.
ويمكن الاطلاع على بيان وزارة الصحة اليمنية بشأن حصار تعز وتداعياته الصحية المنشور عبر الموقع الرسمي للوزارة.
تعز تواجه شبح العودة إلى حصار السنوات الماضية
عانت مدينة تعز حصاراً شديداً خلال عامي 2015 و2016، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من فتح أحد مداخلها، بينما استمرت القيود على طرق أخرى خلال سنوات الحرب اللاحقة.
وفي عام 2024، أُعيد فتح طريق مهم من الجهة الشرقية بعد جهود محلية ودولية، غير أن تجدد المواجهات في أكتوبر 2026 أدى إلى إغلاقه مجدداً، بالتزامن مع قطع طرق أخرى تربط المدينة بمحيطها.
ويخشى السكان من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى أزمة إنسانية أشد تعقيداً، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغط المتزايد على المرافق الصحية والبنية التحتية.
دعوات لفتح ممرات آمنة وحماية المدنيين
تتزايد المطالبات بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز وفتح الطرق أمام الإمدادات الطبية والغذائية، في ظل استمرار المواجهات وتعطل مسارات النقل الرئيسية.
وتؤكد المبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني ضرورة حماية المدنيين والمرافق الطبية، وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية وفق الضوابط المعمول بها، وعدم تعريض المرضى والجرحى لمخاطر إضافية نتيجة القيود على الحركة والإمدادات.
ومع استمرار المعارك، تبقى الأوضاع الإنسانية في تعز مرهونة بتطورات الميدان وإمكانية إعادة فتح طرق الإمداد، بينما تحذر الجهات الصحية من تداعيات قد تطال آلاف المرضى والمحتاجين إلى الرعاية الطبية.
أسئلة وأجوبة حول معارك تعز والحصار الحوثي
ما آخر تطورات المعارك في تعز؟
تشهد محافظة تعز غارات جوية ومواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع تقدم ميداني في بعض المناطق وتشديد القيود على طرق الوصول إلى المدينة.
كم عدد القتلى والجرحى في معارك تعز الأخيرة؟
تحدثت مصادر عسكرية عن عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من الحوثيين، دون صدور حصيلة مستقلة ونهائية يمكن التحقق منها.
هل أُغلقت الطرق بين تعز وعدن؟
أدى التقدم الحوثي في جنوب تعز إلى قطع الطريق الرئيسي الرابط بين المدينة والمناطق الحكومية، فيما تواجه الطرق الأخرى قيوداً ومخاطر أمنية متزايدة.
ما سبب تحذير وزارة الصحة اليمنية من كارثة إنسانية؟
حذرت الوزارة من قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود، وما قد يترتب على ذلك من توقف خدمات الطوارئ والجراحة والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال.
كيف أثر الحصار على أسعار الوقود والغذاء في تعز؟
ارتفعت أسعار الوقود والمواد الغذائية نتيجة اضطراب الإمدادات، ووصل سعر 20 لتراً من البنزين في السوق السوداء إلى نحو 90 ألف ريال يمني، بحسب تقرير ميداني نشر في 10 أكتوبر 2026.
ماذا تطالب به وزارة الصحة والمنظمات الإنسانية؟
تطالب وزارة الصحة بفتح طرق الإمداد وتأمين مرور المرضى وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين، وتوفير الأدوية والأكسجين والوقود بصورة عاجلة للمرافق الطبية في المدينة.