معارك كهبوب تشتعل قرب باب المندب.. «العمالقة» تعلن صد هجوم حوثي ومئات الضحايا

معارك كهبوب تشتعل قرب باب المندب.. «العمالقة» تعلن صد هجوم حوثي ومئات الضحايا

عدن – نداء الوطن: أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية، مساء الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، صد هجوم واسع شنته جماعة الحوثي على مواقعها في جبهة كهبوب بمحافظة لحج، جنوبي غرب اليمن، مؤكدة تكبيد المهاجمين مئات القتلى والجرحى وإجبارهم على التراجع، في وقت تحدثت فيه مصادر يمنية أخرى عن تقدم حوثي في بعض المناطق المحيطة بالمضاربة ورأس العارة، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد عسكري واسع على عدة جبهات يمنية، بالتزامن مع هجوم صاروخي استهدف مركزًا لتدريب القوات الأمنية في محافظة شبوة، وأوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى، وفق السلطات المحلية.

وتكمن أهمية المعارك في موقع مرتفعات كهبوب المشرفة على طرق ومناطق حيوية في محيط باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.

ألوية العمالقة تعلن صد هجوم واسع في كهبوب

قال المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية إن قواته تمكنت من إحباط هجوم حوثي نفذ عبر موجات متتالية من المقاتلين على جبهة كهبوب، خلال مواجهات استمرت عدة ساعات واستخدمت فيها أسلحة متعددة.

وأضافت الألوية أن المعارك جرت بإسناد من التحالف العربي، وأسفرت، بحسب روايتها، عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وتدمير آليات وعتاد عسكري، قبل تراجع القوات المهاجمة.

ونقلت وسائل إعلام يمنية، بينها «عدن الغد» و«نافذة اليمن»، تفاصيل البيان العسكري مساء الاثنين، في حين لم تتوافر حصيلة مستقلة تسمح بتأكيد عدد القتلى والجرحى أو حجم المعدات التي دُمرت.

تنبيه بشأن الأرقام المعلنة:

تقديرات «مئات القتلى والجرحى» صادرة عن ألوية العمالقة، وهي طرف مشارك في القتال. ولم تُتحقق هذه الحصيلة بصورة مستقلة، لذلك لا يمكن اعتمادها باعتبارها إحصاءً نهائيًا للخسائر.

روايات متضاربة بشأن تقدم الحوثيين في لحج

في المقابل، تحدثت مصادر يمنية عن تحقيق الحوثيين تقدمًا ميدانيًا في أجزاء من جبهات جبال كهبوب ومديرية المضاربة ورأس العارة، بعد تراجع وحدات من قوات درع الوطن المشاركة ضمن التشكيلات العسكرية المناهضة للجماعة.

كما أفادت تلك المصادر بوقوع جنود من قوات درع الوطن في الأسر، دون تقديم عدد محدد أو أدلة مستقلة يمكن من خلالها التحقق من الواقعة.

ونشرت وسائل إعلام يمنية روايات متعارضة بشأن المواقع التي تسيطر عليها القوات المختلفة في المنطقة، بما في ذلك تقارير تحدثت عن انسحابات أو خلافات بين تشكيلات عسكرية متحالفة ضد الحوثيين.

ولذلك لم تتضح حتى إعداد هذا التقرير خريطة السيطرة النهائية على جميع مرتفعات كهبوب والمناطق المحيطة بها، رغم إعلان ألوية العمالقة صد الهجوم الأخير.

لماذا تعد جبال كهبوب مهمة في معركة باب المندب؟

تقع جبهة كهبوب في محافظة لحج بالقرب من المناطق المتصلة بمحور المضاربة ورأس العارة، وتضم مرتفعات توفر مواقع مراقبة وتحكم في الطرق البرية المحيطة بالمناطق الساحلية المؤدية إلى باب المندب.

ويكتسب المضيق أهمية دولية لكونه يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكل أحد المسارات الرئيسية لحركة السفن التجارية وناقلات الطاقة المتجهة من المحيط الهندي نحو قناة السويس أو العكس.

وتعني السيطرة على المرتفعات القريبة منه امتلاك مواقع مؤثرة في الحركة البرية والمراقبة الميدانية، لكنها لا تعني تلقائيًا السيطرة الكاملة على المضيق أو على الملاحة الدولية.

وكانت قوات يمنية مناهضة للحوثيين قد أعلنت خلال سبتمبر وأكتوبر تقدمًا في محاور كهبوب والوازعية والساحل الغربي، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى استعادة مناطق خاضعة للجماعة.

تصعيد متزامن في مأرب وشبوة

بالتزامن مع معارك لحج، أفادت مصادر يمنية بأن الحوثيين استهدفوا مدينة مأرب، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، بصواريخ باليستية. ولم تتوافر في المعلومات الأولية تفاصيل مستقلة مؤكدة بشأن مواقع السقوط أو حصيلة الضحايا.

وكانت محافظة شبوة قد شهدت في وقت سابق من الاثنين هجومًا صاروخيًا على مركز الشهيد أحمد السليماني للتدريب الأمني، المعروف أيضًا بمعسكر العلم، أثناء وجود مجندين مستجدين في المركز.

وقالت السلطات المحلية في شبوة إن الهجوم أسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، وأدانت استهداف المركز بعدد من الصواريخ الباليستية.

من جانبها، أقرت جماعة الحوثي باستهداف معسكر العلم، ووصفت الموقع بأنه معسكر تديره كوادر عسكرية سعودية، وهو توصيف لم تؤكده جهة مستقلة في المعلومات المتاحة.

وقد تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالرد على الهجوم، دون أن يعني ذلك بالضرورة صدور قرار معلن بعملية عسكرية جديدة بعد تصريحات الإدانة.

هل تؤثر معارك كهبوب على أمن البحر الأحمر؟

تشير التطورات إلى استمرار التنافس العسكري على المرتفعات والطرق المحيطة بالساحل الغربي اليمني، وهي مناطق ترتبط جغرافيًا بالوصول إلى باب المندب وتأمين محيطه البري.

وقد يؤدي اتساع نطاق القتال إلى زيادة المخاطر الأمنية في المناطق القريبة من المضيق، لكن لا تتوافر في المعلومات الواردة عن معركة كهبوب الأخيرة أدلة تثبت إغلاق الممر البحري أو توقف حركة السفن بسبب هذه المواجهة تحديدًا.

ويبقى تحديد أثر المعارك على الملاحة مرتبطًا بالمواقع التي ستستقر تحت سيطرة الأطراف، وبأي هجمات بحرية أو إجراءات أمنية تُعلنها الجهات المختصة.

حملة عسكرية تتوسع على عدة جبهات يمنية

بدأت القوات الحكومية والتشكيلات المتحالفة معها، في مطلع أكتوبر، عمليات عسكرية على محاور متعددة لاستعادة مناطق من سيطرة الحوثيين، مع تركيز خاص على الطرق والمواقع الاستراتيجية القريبة من باب المندب وتعز.

وتزامن هذا التحرك مع معارك متكررة في الوازعية ولحج وتعز، فيما تتواصل المخاوف الإنسانية في المناطق المتأثرة بالقتال، بسبب النزوح وتعطل الطرق وارتفاع مخاطر وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.

ولقراءة الخلفية الإقليمية للتصعيد، يمكن متابعة تقرير تطور المواجهة بين السعودية والحوثيين وانعكاساتها على اليمن والمنطقة.

أسئلة شائعة عن معارك كهبوب وباب المندب

أين تقع جبهة كهبوب في اليمن؟

تقع ضمن محافظة لحج جنوبي غرب اليمن، بالقرب من المناطق البرية المؤدية إلى مضيق باب المندب.

هل سيطرت ألوية العمالقة على كهبوب بالكامل؟

أعلنت الألوية صد هجوم حوثي وإجبار المهاجمين على التراجع، لكن روايات متضاربة تتحدث عن تغيرات ميدانية في المنطقة، ولم تُحسم بصورة مستقلة السيطرة على جميع المواقع.

كم عدد قتلى الحوثيين في معركة كهبوب؟

قالت ألوية العمالقة إن الهجوم أسفر عن مئات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وهي حصيلة لم تُتحقق بصورة مستقلة.

هل أُغلق مضيق باب المندب بسبب المعارك؟

لا تتضمن المعلومات المتاحة عن مواجهات كهبوب الأخيرة إعلانًا موثقًا بإغلاق المضيق نتيجة هذه المعركة تحديدًا.

ما علاقة معركة كهبوب بالهجوم على شبوة؟

وقع التطوران خلال يوم واحد وفي سياق تصعيد عسكري أوسع، لكنهما حدثان منفصلان جغرافيًا وعسكريًا، ولا تثبت المعلومات المتاحة وجود ارتباط عملياتي مباشر بينهما.

الخلاصة

تتواصل المعارك في جبهة كهبوب الاستراتيجية قرب باب المندب، وسط إعلان ألوية العمالقة الجنوبية صد هجوم حوثي وإيقاع خسائر كبيرة بالمهاجمين، مقابل تقارير عن تقدم حوثي في مواقع أخرى. وبينما تظل أعداد الضحايا وخريطة السيطرة بحاجة إلى تحقق مستقل، يتسع التصعيد في اليمن بالتزامن مع الهجوم الدامي على معسكر تدريب في شبوة وتقارير عن استهداف مأرب.

آخر تحديث: مساء الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026. المعلومات المتعلقة بالخسائر والسيطرة الميدانية منسوبة إلى أطرافها، وقد تتغير مع استمرار الاشتباكات.