
القاهرة – نداء الوطن: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أي جهد عسكري مصري للدفاع عن المملكة العربية السعودية سيكون ذا طبيعة دفاعية، ولن يشمل شن هجمات على اليمن، في توضيح لموقف القاهرة من التطورات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
وجاءت تصريحات السيسي، الأربعاء، خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، حيث شدد على أن حماية أمن دول الخليج ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري والعربي.
- الدعم العسكري المصري للسعودية يستهدف الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها.
- التحرك الدفاعي لا يشمل تنفيذ هجمات على اليمن.
- مصر مستعدة للدفاع عن أراضي دولة عربية أخرى إذا طلبت ذلك.
- القاهرة تعتبر استقرار الخليج جزءًا من أمنها القومي.
- التصريحات لا تعني أن مصر بدأت بالفعل عملية عسكرية في السعودية.
السيسي يحدد طبيعة الدعم العسكري المصري للسعودية
أوضح الرئيس المصري أن الجهد العسكري الذي قد تقدمه بلاده إلى المملكة العربية السعودية يستهدف حماية الأراضي السعودية وحدودها، مؤكدًا أنه لا يتضمن شن عمليات هجومية على الأراضي اليمنية.
وشدد على أن الموقف المصري يقوم على مساندة الدول العربية في الدفاع عن سيادتها وأمنها، إذا طلبت من القاهرة تقديم الدعم، مع الالتزام بالطابع الدفاعي لهذا التحرك.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة، وسط تطورات أمنية أثرت في حركة الطيران والمنشآت المدنية والبنية التحتية.
هل تشارك مصر في حرب ضد اليمن؟
بحسب التصريحات التي أدلى بها السيسي، فإن القاهرة تميز بين تقديم دعم دفاعي لحماية أراضي السعودية وبين المشاركة في عمليات هجومية ضد اليمن.
ولا يمثل هذا الموقف إعلانًا عن بدء مشاركة عسكرية مصرية فعلية، كما لا يحدد حجم القوات أو طبيعة المعدات التي قد تُستخدم في حال تنفيذ أي ترتيبات دفاعية لاحقًا.
إعلان الاستعداد للدفاع عن السعودية لا يعني تلقائيًا إرسال قوات مصرية أو تنفيذ عمليات قتالية. ويتطلب أي تحرك فعلي متابعة القرارات الرسمية والإجراءات الدستورية ذات الصلة.
البرلمان المصري يؤجل التصويت على تفويض الدعم العسكري
وتزامنت تصريحات السيسي مع استمرار مناقشة ملف الدعم العسكري المحتمل للسعودية داخل المؤسسات المصرية، بعد إرجاء البرلمان التصويت على طلب التفويض إلى 26 أكتوبر 2026، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
ويجعل هذا التطور التصريحات الرئاسية توضيحًا لطبيعة الدور الذي تتصوره القاهرة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات السياسية والدستورية المتعلقة بالملف.
ويمكن الاطلاع على تقرير وكالة رويترز بشأن التصريحات وتطورات التفويض البرلماني.
أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري
وأكد السيسي أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، مشددًا على أن استقرار دول الخليج يمثل مصلحة مباشرة لمصر، وأن وقوف القاهرة إلى جانب الدول الخليجية يأتي في إطار المصالح الأمنية المشتركة.
ويعكس هذا الموقف أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، في ظل الارتباط الوثيق بين أمن البحر الأحمر والخليج العربي والمصالح الاقتصادية والأمنية للدول العربية.
دعوة إلى استعادة الاستقرار في السودان وليبيا والصومال
ولم تقتصر تصريحات الرئيس المصري على الملف السعودي واليمني، إذ شدد أيضًا على ضرورة استعادة الاستقرار في عدد من الدول العربية والأفريقية، وفي مقدمتها السودان وليبيا والصومال.
وأكد أهمية حماية مؤسسات الدول والحفاظ على استقرارها، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
ماذا تعني تصريحات السيسي للمرحلة المقبلة؟
ترسم تصريحات الرئيس المصري حدود الموقف المعلن للقاهرة: الاستعداد للمساهمة في الدفاع عن الأراضي السعودية إذا استدعت الظروف ذلك، مع استبعاد شن هجوم مصري على اليمن.
لكن التفاصيل العملية لأي دعم عسكري محتمل، بما في ذلك توقيته ونطاقه وآلياته، لا تزال مرتبطة بالقرارات الرسمية اللاحقة.
وتبقى جلسة البرلمان المصري المرتقبة في 26 أكتوبر إحدى المحطات المهمة لفهم المسار السياسي والدستوري لهذا الملف.