
نداء الوطن – القاهرة: شهدت البورصة المصرية تراجعًا حادًا في ختام تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، بعدما فقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 116 مليار جنيه في جلسة واحدة، وسط موجة بيع واسعة دفعت المؤشرات الرئيسية إلى الهبوط، وأثارت تساؤلات المستثمرين بشأن أسباب الخسائر وما تعنيه لحركة السوق.
وأغلق المؤشر الرئيسي EGX30 منخفضًا بنسبة 3.41% عند مستوى 51,052 نقطة، فيما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 3.09%، وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 3.20%.
وجاءت هذه التراجعات بالتزامن مع اتجاه المستثمرين الأجانب والعرب إلى البيع بصافي تعاملات سلبية، مقابل مشتريات صافية من المستثمرين المصريين.
| المؤشر | الإغلاق / التغير |
|---|---|
| خسائر رأس المال السوقي | 116 مليار جنيه |
| رأس المال السوقي بنهاية الجلسة | 3.949 تريليون جنيه |
| EGX30 | 51,052 نقطة | انخفاض 3.41% |
| EGX70 | 17,184 نقطة | انخفاض 3.09% |
| EGX100 | 23,117 نقطة | انخفاض 3.20% |
| قيمة تداول الأسهم | نحو 8.19 مليار جنيه |
كيف خسرت البورصة المصرية 116 مليار جنيه؟
تراجع رأس المال السوقي للشركات المقيدة بالبورصة المصرية من نحو 4.065 تريليونات جنيه بنهاية جلسة الأربعاء إلى 3.949 تريليونات جنيه عند إغلاق الخميس، بفارق يقارب 116 مليار جنيه.
ويعكس هذا التغير انخفاض القيمة الإجمالية للأسهم المدرجة، نتيجة تراجع أسعار عدد كبير منها خلال التعاملات.
وشهدت الجلسة انخفاض أسعار أسهم 190 شركة، مقابل ارتفاع 20 سهمًا واستقرار 13 سهمًا دون تغيير، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية عبر السوق.
المستثمرون الأجانب والعرب يتجهون للبيع
أظهرت بيانات التعاملات تسجيل المستثمرين الأجانب صافي مبيعات بنحو 425.5 مليون جنيه، بينما بلغ صافي مبيعات المستثمرين العرب نحو 239.8 مليون جنيه.
في المقابل، سجل المستثمرون المصريون صافي مشتريات بنحو 665.3 مليون جنيه، ما يعني أن عمليات الشراء المحلية قابلت صافي البيع الأجنبي والعربي خلال الجلسة.
وتوضح هذه الأرقام اتجاهات صافي التعاملات بين فئات المستثمرين، لكنها لا تعني بالضرورة خروج القيمة نفسها من الاقتصاد المصري أو تحويلها بالكامل إلى خارج البلاد.
لماذا هبطت الأسهم بهذه الحدة؟
تزامن الهبوط مع ضغوط بيعية واسعة، خصوصًا من المستثمرين الأجانب والعرب، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة تؤثر على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتُعد المخاوف المرتبطة بالتطورات الإقليمية أحد التفسيرات المطروحة للتراجع، إلى جانب قرارات المستثمرين المتعلقة بتقليل انكشافهم على الأسهم أو إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية.
ومع ذلك، لا تكفي بيانات جلسة واحدة للجزم بأن عاملًا محددًا كان السبب الوحيد وراء الخسائر، إذ تتأثر حركة الأسهم بعوامل متعددة تشمل السيولة والتقييمات وتوقعات المستثمرين.
لا. يشير الرقم إلى انخفاض القيمة السوقية الإجمالية للأسهم مقارنة بالجلسة السابقة، وليس إلى أن مستثمرين سحبوا 116 مليار جنيه نقدًا. وقد تتغير هذه القيمة صعودًا أو هبوطًا مع تحركات أسعار الأسهم في الجلسات التالية.
الأسهم الأكثر تراجعًا في جلسة الخميس
سجلت عدة أسهم خسائر حادة خلال الجلسة، وكان من أبرزها:
- روبكس العالمية لتصنيع البلاستيك والإكريلك: تراجع بنسبة 13.75% إلى 15.62 جنيه.
- دلتا للطباعة والتغليف: انخفض بنسبة 13.62% إلى 52.26 جنيه.
- مرسيليا المصرية الخليجية للاستثمار العقاري: هبط بنسبة 12.40% إلى 6.57 جنيه.
- إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية: تراجع بنسبة 12.13% إلى 21 جنيهًا.
- كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري: انخفض بنسبة 12.06% إلى 2.26 جنيه.
هل ارتفعت أي أسهم رغم موجة الهبوط؟
رغم التراجع الجماعي، تمكنت بعض الأسهم من تحقيق مكاسب خلال الجلسة، أبرزها سهم قناة السويس لتوطين التكنولوجيا الذي ارتفع بنسبة 10.37% إلى 489.20 جنيه.
كما ارتفع حق اكتتاب شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار بنسبة 8.20%، وصعد سهم النصر لتصنيع الحاصلات الزراعية بنسبة 5%، بينما ارتفع سهم مصر للأسواق الحرة بنسبة 3.50%.
ويؤكد تفاوت أداء الأسهم أن التراجع العام لا يعني بالضرورة هبوط جميع الشركات بالنسبة نفسها.
ماذا تعني الخسائر لصغار المستثمرين؟
تختلف آثار هبوط البورصة من مستثمر إلى آخر وفقًا للأسهم التي يمتلكها وسعر شرائها وحجم استثماره ومدى اعتماده على الاقتراض لتمويل التداول.
فالمستثمر الذي لم يبع أسهمه قد يكون قد تعرض لانخفاض في القيمة السوقية لمحفظته، بينما تتحقق الخسارة الفعلية عند البيع بسعر أقل من تكلفة الشراء، مع مراعاة المصروفات والعمولات.
ولا تعني خسائر جلسة واحدة بالضرورة استمرار الهبوط أو حدوث تعافٍ سريع، لذلك تظل متابعة الإفصاحات الرسمية والبيانات المالية للشركات أمرًا مهمًا عند تقييم الاستثمارات.
ماذا نراقب في الجلسة المقبلة؟
ستتجه الأنظار إلى قدرة المؤشر الرئيسي EGX30 على الاستقرار بعد التراجع الحاد، واتجاه تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب، ومدى اتساع أو انحسار الضغوط البيعية على الأسهم القيادية.
كما ستكون حركة الأسواق العالمية والتطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية ضمن العوامل التي يتابعها المستثمرون، دون إمكانية الجزم مسبقًا باتجاه السوق في الجلسة المقبلة.
أسئلة شائعة حول هبوط البورصة المصرية
كم خسرت البورصة المصرية يوم 22 أكتوبر 2026؟
انخفض رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بنحو 116 مليار جنيه، ليغلق عند 3.949 تريليونات جنيه.
كم بلغت خسائر مؤشر EGX30؟
تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 3.41%، وأغلق عند نحو 51,052 نقطة.
هل تعني الخسائر خروج 116 مليار جنيه من البورصة؟
لا، فهذا الرقم يمثل التغير في القيمة السوقية للأسهم وليس صافي الأموال المسحوبة من السوق.
هل سيستمر هبوط البورصة المصرية؟
لا يمكن تحديد اتجاه الجلسات المقبلة اعتمادًا على جلسة واحدة، إذ يتوقف الأداء على حركة التداولات والتطورات الاقتصادية والسياسية ونتائج الشركات.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن