الأردن يعتمد المستندات الإلكترونية في الإجراءات القضائية.. تفاصيل النظام المعدل وموعد التطبيق

الأردن يعتمد المستندات الإلكترونية في الإجراءات القضائية.. تفاصيل النظام المعدل وموعد التطبيق

نداء الوطن – عمّان: يشهد قطاع العدالة في الأردن خطوة جديدة باتجاه التحول الرقمي، مع إقرار تعديل تنظيمي يتيح التعامل مع المستندات الإلكترونية في الإجراءات القضائية، ويحد من الحاجة إلى تقديم نسخ ورقية لاحقة من الوثائق التي يجري إيداعها إلكترونيًا، وفق الضوابط المحددة في النظام المعدل.

ويأتي هذا التوجه في إطار تطوير الخدمات القضائية وتبسيط الإجراءات أمام المحامين والمتقاضين، بما يسهم في تقليل المعاملات الورقية وتسهيل متابعة بعض الإجراءات المرتبطة بالقضايا أمام المحاكم.

وأوضح وزير العدل الأردني بسام التلهوني، في تصريحات نُشرت الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن النظام المعدل رقم 79 لسنة 2026 يتناول اعتماد المستندات الإلكترونية في الإجراءات القضائية، مع تحديد موعد نفاذه وفق تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ما تفاصيل النظام المعدل رقم 79 لسنة 2026؟

يتمثل أبرز ما يتناوله التعديل في إتاحة الاكتفاء بالمستندات المقدمة إلكترونيًا ضمن الإجراءات التي يشملها النظام، بدل اشتراط تقديم نسخ ورقية لاحقة في الحالات التي تسمح بها الأحكام التنظيمية.

ومن شأن هذا التغيير أن يخفف بعض الأعباء الإدارية المرتبطة بطباعة الوثائق وتسليمها، وأن يعزز الاستفادة من أنظمة الإيداع الإلكتروني في العمل القضائي.

لكن اعتماد المستندات الإلكترونية لا يعني بالضرورة إلغاء التعامل الورقي في جميع القضايا أو الإجراءات؛ إذ يبقى نطاق التطبيق مرتبطًا بالنصوص النافذة والتعليمات الخاصة بكل خدمة قضائية.

متى يبدأ تطبيق النظام الجديد في محاكم الأردن؟

وفق التفاصيل المعلنة، يبدأ العمل بالنظام المعدل بعد مرور 60 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية الأردنية.

وهذا يعني أن حساب موعد النفاذ لا يبدأ من تاريخ نشر التصريحات الصحفية أو تداول الخبر، بل من تاريخ النشر الرسمي للنظام.

ولذلك، فإن تحديد اليوم الذي تصبح فيه الأحكام الجديدة نافذة بصورة دقيقة يتطلب الرجوع إلى عدد الجريدة الرسمية الذي نُشر فيه التعديل، مع مراعاة أي أحكام خاصة بالنفاذ يتضمنها النص.

ماذا يتغير بالنسبة للمحامين؟

يحمل التعديل أهمية عملية للمحامين الذين يستخدمون الأنظمة الإلكترونية لتقديم الوثائق المتعلقة بالقضايا، إذ يفتح المجال أمام تقليل تكرار تقديم المستندات ذاتها بصيغتين إلكترونية وورقية، في الإجراءات المشمولة بالتعديل.

ومع بدء التطبيق، تبرز أهمية التأكد من استيفاء متطلبات الإيداع الإلكتروني، بما في ذلك طريقة رفع الملفات والوثائق المطلوبة وأي ضوابط فنية أو إجرائية تقررها الجهات المختصة.

كما ينبغي عدم افتراض أن مجرد رفع المستند إلكترونيًا يعفي من أي متطلبات أخرى، ما لم تسمح بذلك الأحكام والتعليمات المعمول بها.

هل يستفيد المواطنون من التعديل؟

يمكن أن ينعكس تقليل الاعتماد على المستندات الورقية بصورة إيجابية على المتقاضين، من خلال تسهيل بعض الإجراءات والحد من الحاجة إلى مراجعات مرتبطة بتسليم نسخ من وثائق سبق تقديمها إلكترونيًا.

غير أن حجم الاستفادة الفعلية يتوقف على طبيعة الخدمات المشمولة، ومدى جاهزية الأنظمة الإلكترونية، والإجراءات التي ستظل تتطلب حضورًا شخصيًا أو تقديم وثائق بصيغ محددة.

هل يعني القرار الاستغناء الكامل عن الأوراق في المحاكم؟

لا ينبغي تفسير التعديل باعتباره قرارًا بإلغاء جميع الملفات والمستندات الورقية في المحاكم الأردنية دفعة واحدة.

فالحديث يدور حول تنظيم قبول المستندات الإلكترونية والاكتفاء بها في الإجراءات التي يشملها النظام، بينما تبقى بقية المتطلبات خاضعة للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها.

كيف يمكن متابعة الخدمات القضائية الإلكترونية؟

يمكن للمواطنين والمحامين الاطلاع على الخدمات والتعليمات المتاحة عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل الأردنية، والتحقق من المتطلبات الخاصة بكل إجراء قبل تقديم الطلبات أو المستندات.

كما يُنصح بمتابعة الإعلانات الرسمية المتعلقة بموعد بدء نفاذ النظام والتعليمات التنفيذية التي قد توضح نطاق تطبيقه وآليات التعامل مع الوثائق الإلكترونية.

خطوة جديدة نحو تطوير العدالة الرقمية في الأردن

يمثل التعديل خطوة إضافية في مسار تحديث الإجراءات القضائية الأردنية، مع التركيز على الاستفادة من الوسائل الإلكترونية وتقليل الأعباء المرتبطة بتبادل الوثائق الورقية.

ويبقى موعد النفاذ الرسمي ونطاق الإجراءات المشمولة عنصرين أساسيين لتحديد أثر التعديل على العمل اليومي للمحامين والمتقاضين، ومدى مساهمته في تسريع إنجاز المعاملات القضائية.