عون يرسم خريطة المرحلة: حصرية السلاح واتفاق أمني ومنع الفراغ بعد اليونيفيل

عون يرسم خريطة المرحلة: حصرية السلاح واتفاق أمني ومنع الفراغ بعد اليونيفيل

بيروت – نداء الوطن: أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك الدولة بمسار حصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، مشددًا في الوقت نفسه على أن تنفيذ هذا المسار يجب ألا يقود إلى صدام داخلي أو حرب أهلية، بالتوازي مع تحرك لبناني نحو ترتيبات أمنية مع إسرائيل ومنع أي فراغ أمني في جنوب البلاد بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل.

وقال عون في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن الهدف من حصر السلاح هو بسط سلطة الدولة وتعزيز دور مؤسساتها، وليس الدخول في مواجهة داخلية، مؤكدًا أن بناء الدولة يجب أن يتم بطريقة مسؤولة تتجنب الانزلاق إلى اقتتال أو فتنة داخلية.

أبرز رسائل الرئيس اللبناني:

  • التمسك بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
  • رفض تحويل تنفيذ القرار إلى صدام داخلي.
  • الدعوة إلى دعم الجيش اللبناني عربيًا وأوروبيًا وأميركيًا.
  • رفض حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.
  • الانفتاح على قوة دولية بديلة ضمن إطار قانوني يحترم سيادة لبنان.
  • السعي إلى اتفاق أمني مع إسرائيل لإنهاء حالة العداء.
  • التأكيد على أولوية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش وعودة السكان والأسرى.

عون: الهدف ليس الصدام الداخلي

شدد الرئيس اللبناني على أن الدولة ماضية في تنفيذ مشروع بسط سلطتها وحصر السلاح بيدها، لكنه أكد أن هذا المسار لا يستهدف خلق مواجهة بين اللبنانيين.

وأوضح أن الهدف هو بناء دولة قادرة على ممارسة مسؤولياتها الأمنية والسيادية من دون التسبب في صراع دموي أو فتنة داخلية.

«الهدف ليس الصدام.. الهدف أن ننفذ هذا المشروع وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية».

حصر السلاح بيد الدولة

يشكل ملف حصرية السلاح أحد أبرز الملفات السياسية والأمنية في لبنان، وسبق للرئاسة اللبنانية والحكومة أن أكدتا أن هذا المبدأ مرتبط ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وكان عون قد أكد في تصريحات رسمية سابقة أن حصرية السلاح ليست مطلبًا خارجيًا، بل يعتبرها مطلبًا لبنانيًا مرتبطًا ببناء الدولة واحتكارها قرار الحرب والسلم.

كما وضعت قيادة الجيش خطة لتنفيذ قرار الحكومة المتعلق ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية، مع تقديم تقارير دورية بشأن مراحل التنفيذ.

دعم دولي للجيش اللبناني

دعا عون الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم دعم إضافي للجيش اللبناني حتى يتمكن من تنفيذ المهام المتزايدة المطلوبة منه.

وأشار إلى أن توسيع انتشار الجيش في جنوب لبنان وتحمله مسؤوليات أمنية إضافية يتطلب تعزيز قدراته البشرية واللوجستية والعسكرية.

موقف عون:
لبنان، وفق الرئيس، سيتحمل مسؤوليته في تعزيز سلطة الدولة، لكن نجاح هذا المسار يحتاج كذلك إلى مساهمة الشركاء الدوليين عبر دعم الجيش وتقوية مؤسسات الدولة.

ماذا بعد اليونيفيل؟

وفي ملف الجنوب، أكد الرئيس اللبناني ضرورة عدم ترك أي فراغ أمني بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

وقال عون إن لبنان منفتح على أي قوة أو آلية بديلة، شرط أن تعمل ضمن إطار قانوني واضح يحترم سيادة الدولة اللبنانية.

وأضاف أن أي وجود دولي في الجنوب يجب أن يكون هدفه مساعدة الجيش اللبناني وتقوية الدولة، وليس الحلول محل مؤسساتها.

قوة بديلة ولكن تحت سيادة الدولة

تأتي تصريحات عون في ظل نقاش دولي بشأن الشكل الذي قد تتخذه الترتيبات الأمنية بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد رحبت بتحركات فرنسية وإيطالية تهدف إلى بحث آلية دولية لما بعد القوات الأممية، معتبرة أن أي صيغة جديدة يجب أن تدعم سيادة لبنان وتعزز دور القوات المسلحة اللبنانية.

المبدأ الأساسي:
أي قوة جديدة في جنوب لبنان، وفق طرح عون، يجب أن تعمل لمساندة الجيش اللبناني وليس لتشكيل سلطة أمنية موازية له.

عون: نسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل

وفي تطور لافت في الخطاب السياسي اللبناني، قال عون إن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بهدف إنهاء حالة العداء بين البلدين.

وأوضح أن الاتفاق الأمني قد يشكل، في مرحلة لاحقة، مدخلًا إلى تسوية أوسع، لكنه شدد على أن لبنان لا يتحدث عن الانتقال المباشر إلى اتفاق سلام.

وبحسب عون، فإن المسار يجب أن يكون تدريجيًا، وأن يبدأ بمعالجة الملفات الأمنية والميدانية الأساسية.

ما شروط لبنان في المرحلة الأولى؟

حدد الرئيس اللبناني مجموعة من الأولويات التي يعتبرها أساسية لأي تقدم في المسار التفاوضي:

  • الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
  • انتشار الجيش اللبناني على الحدود.
  • عودة السكان إلى مناطقهم.
  • معالجة ملف الأسرى اللبنانيين.
  • وقف التصعيد وتأمين الاستقرار في الجنوب.

هل يتحدث عون عن اتفاق سلام قريب؟

لا.

فقد أوضح الرئيس اللبناني أن الحديث حاليًا يتركز على اتفاق أو ترتيبات أمنية تهدف إلى إنهاء حالة العداء ومنع اندلاع مواجهة جديدة.

وأشار إلى أن أي تطور سياسي لاحق سيكون مرتبطًا بما تحققه الخطوات الأمنية الأولى، مؤكدًا أن الانتقال مباشرة إلى اتفاق سلام ليس مطروحًا كخطوة فورية.

المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل

أكد عون أن المسار التفاوضي يمثل، من وجهة نظر الدولة اللبنانية، أداة لتجنب حرب جديدة ومحاولة معالجة الملفات العالقة بالوسائل الدبلوماسية.

وكان لبنان وإسرائيل قد دخلا خلال الفترة الماضية في جولات تفاوضية مباشرة برعاية أميركية، ركزت على ترتيبات أمنية وانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني.

تأجيل جولة روما

تأتي تصريحات عون في وقت جرى فيه تأجيل الجولة التالية من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي كان من المقرر عقدها في روما، على أن تستأنف خلال شهر أكتوبر.

وتختلف التقارير بشأن خلفية التأجيل؛ إذ تحدثت مصادر عن اعتبارات تتعلق بجدول المفاوضات والظروف السياسية والميدانية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى عوامل تنظيمية ودبلوماسية دولية.

وفي الوقت نفسه، استمرت قنوات الاتصال بين الجانبين، حيث عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن اجتماعًا لمناقشة تطورات الملف وآلية تنفيذ صيغة الإطار المتفق عليها.

مرتفعات علي الطاهر تزيد تعقيد المشهد

تزامن المسار الدبلوماسي مع تصعيد عسكري في منطقة مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، وهي منطقة أصبحت خلال الفترة الأخيرة إحدى أبرز نقاط التوتر بين إسرائيل وحزب الله.

وأعلنت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة، بينما أثارت التطورات مخاوف لبنانية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على المفاوضات والقرى المحيطة.

التفاوض بالتوازي مع تعزيز الجيش

يعكس خطاب عون محاولة الجمع بين مسارين: الاستمرار في المفاوضات بشأن الجنوب من جهة، وتعزيز قدرة الدولة والجيش على تولي المسؤولية الأمنية من جهة أخرى.

ويؤكد الرئيس اللبناني أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تعزز مؤسسات الدولة بدلاً من إنشاء واقع أمني موازٍ لها.

ماذا يريد لبنان من المجتمع الدولي؟

تتلخص المطالب اللبنانية التي طرحها عون في دعم المؤسسة العسكرية، والمساهمة في تأمين الاستقرار جنوبًا، ومساعدة الدولة على بسط سلطتها، بالتزامن مع الضغط لتنفيذ الترتيبات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي.

كما تسعى بيروت إلى ضمان استمرار وجود إطار دولي يمنع نشوء فراغ أمني على الحدود الجنوبية بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.

الخلاصة:
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك الدولة بحصر السلاح بيدها من دون الانزلاق إلى صدام داخلي، ودعا إلى دعم الجيش اللبناني لتولي مسؤوليات أكبر في الجنوب. كما شدد على ضرورة منع أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وأعلن أن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يهدف إلى إنهاء حالة العداء، على أن تبدأ الخطوات بانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش وعودة السكان ومعالجة ملف الأسرى.


أسئلة وأجوبة حول تصريحات جوزاف عون

ماذا قال جوزاف عون بشأن حصر السلاح؟

أكد أن الدولة عازمة على حصر السلاح بيد مؤسساتها، مع تجنب أي صدام داخلي أو حرب أهلية.

هل طلب عون دعمًا للجيش اللبناني؟

نعم، دعا الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى دعم الجيش حتى يتمكن من تحمل مسؤولياته وتوسيع انتشاره.

ماذا سيحدث بعد انتهاء مهمة اليونيفيل؟

قال عون إن الأولوية هي منع حدوث فراغ أمني، وإن لبنان منفتح على صيغة أو قوة بديلة تعمل ضمن إطار قانوني يحترم سيادة الدولة وتساند الجيش.

هل يسعى لبنان إلى اتفاق مع إسرائيل؟

قال عون إن لبنان يسعى في المرحلة الحالية إلى اتفاق أمني ينهي حالة العداء ويعالج الملفات الحدودية والأمنية.

هل يعني الاتفاق الأمني اتفاق سلام مباشرًا؟

لا. أوضح عون أن المسار سيكون تدريجيًا، وأن الأولوية الحالية لترتيبات أمنية، بينما يمكن النظر في خطوات سياسية أخرى لاحقًا بحسب تطور العملية.

ما الشروط التي يركز عليها لبنان؟

الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش على الحدود، وعودة الأهالي، ومعالجة ملف الأسرى، وضمان الاستقرار جنوبًا.

هل توقفت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية؟

لم تتوقف القنوات الدبلوماسية بالكامل؛ جرى تأجيل جولة روما إلى أكتوبر، بينما استمرت اتصالات واجتماعات أخرى بين ممثلي الجانبين.