غسان جعفر يدعو إلى توحيد قوى التغيير واستنهاض حراك تشرين

غسان جعفر يدعو إلى توحيد قوى التغيير واستنهاض حراك تشرين

دعا رئيس التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان الدكتور غسان جعفر إلى توحيد قوى التغيير الديموقراطي العلماني واستنهاض حراك تشرين عبر تحركات شعبية في بيروت والمحافظات، معتبرًا أن تجديد الثقة بالحكومة يعكس، من وجهة نظره، استمرار المنظومة السياسية نفسها وحماية مصالح القوى التقليدية.

بيروت – نداء الوطن

وجّه رئيس التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان الدكتور غسان جعفر نداءً إلى قوى التغيير، دعا فيه إلى توحيد جهود القوى الديموقراطية والعلمانية وإعادة تنشيط الحراك الشعبي الذي انطلق مع احتجاجات تشرين.

وجاء موقف جعفر في بيان صادر عن المكتب الإعلامي المركزي للتجمع، عقب جلسة المناقشة العامة الأخيرة في مجلس النواب التي انتهت بتجديد الثقة بالحكومة.

وقال جعفر إن المرحلة الراهنة تستدعي، من وجهة نظره، تنظيم سلسلة من التحركات الشعبية الضاغطة في العاصمة اللبنانية ومختلف المحافظات، بهدف إعادة طرح قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

جعفر ينتقد تجديد الثقة بالحكومة

وانتقد جعفر تجديد مجلس النواب الثقة بالحكومة، واعتبر أن هذا القرار يعكس استمرار دعم القوى البرلمانية للتركيبة السياسية القائمة.

ووصف جعفر الحكومة بعبارات شديدة اللهجة، محملًا إياها مسؤولية ما اعتبره استمرارًا في الفشل والفساد وهدر المال العام.

وقال إن مجلس النواب، وفق موقفه السياسي، أعاد تعويم الحكومة بدل محاسبتها على أدائها.

تنويه تحريري: توصيفات «الفساد» و«العار» و«نهب المال العام» الواردة في البيان تعبر عن موقف الدكتور غسان جعفر والتجمع الوطني الديموقراطي، ولا تمثل توصيفًا مستقلاً من نداء الوطن.

انتقاد النظام الطائفي والمحاصصة

وقال جعفر إن النظام السياسي اللبناني، بحسب رؤيته، لا يزال قائمًا على المحاصصة الطائفية والمذهبية وتوزيع المناصب والمصالح وفق اعتبارات حزبية وزبائنية.

وأضاف أن مصالح القوى السياسية التقليدية، في رأيه، لا تزال تتقدم على المصلحة الوطنية العامة.

واعتبر أن ما شهدته جلسة مجلس النواب الأخيرة يشكل دليلًا على تمسك القوى الحاكمة بمواقعها ونفوذها داخل مؤسسات الدولة.

دعوة إلى قوى التغيير

وتساءل جعفر عن أسباب ما وصفه بتراجع حضور قوى التغيير خلال المرحلة الماضية، داعيًا إلى إعادة توحيدها ضمن إطار سياسي وشعبي أوسع.

وقال إن المطلوب هو إطلاق تحركات سلمية منظمة تعيد إلى الشارع دوره في الضغط من أجل إصلاح النظام السياسي ومكافحة الفساد وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأكد أن قوى التغيير تحتاج، بحسب موقفه، إلى تجاوز خلافاتها الداخلية والعمل وفق برنامج سياسي واضح.

استنهاض حراك تشرين

ودعا جعفر إلى استعادة الزخم الذي رافق احتجاجات تشرين، التي اندلعت في لبنان عام 2019 ورفعت شعارات تتعلق بمكافحة الفساد وإصلاح النظام السياسي والاقتصادي.

وقال إن استمرار التحركات الشعبية السلمية يمثل، من وجهة نظره، الطريق للوصول إلى تغيير سياسي أوسع.

وأكد أن أهداف هذا المسار، وفق التجمع، تتمثل في الحرية والمساواة والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

الدولة المدنية والعلمانية

وجدد جعفر موقف التجمع الداعي إلى إقامة دولة مدنية ديموقراطية علمانية.

وقال إن العلمانية تمثل، بحسب رؤية التجمع، إطارًا مناسبًا لفصل إدارة الدولة عن الانقسامات الطائفية والمذهبية.

وأضاف أن الدين يجب أن يبقى خيارًا شخصيًا للأفراد، في حين تقوم مؤسسات الدولة على المواطنة والمساواة أمام القانون.

موقف التجمع: يدعو إلى دولة مدنية ديموقراطية علمانية، وإلى إعادة توحيد قوى التغيير في إطار تحرك سياسي وشعبي سلمي.

امتداد لمواقف سابقة للتجمع

ولا تمثل دعوة جعفر الحالية تحولًا جديدًا في خطاب التجمع الوطني الديموقراطي، إذ سبق له أن دعا خلال الأشهر الماضية إلى توحيد القوى الديموقراطية والعلمانية وإعادة تنشيط الحركة الشعبية.

كما سبق للتجمع أن دعا إلى تشكيل إطار وطني أوسع لقوى التغيير، وربط بين الإصلاح الداخلي وبناء دولة مدنية حديثة.

الجلسة النيابية في خلفية البيان

يأتي بيان التجمع بعد جلسة مناقشة عامة شهدها مجلس النواب اللبناني، وانتهت ببقاء الحكومة ونيلها ثقة متجددة.

وأثارت الجلسة نقاشات سياسية حادة بين الكتل النيابية حول أداء الحكومة والملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية.

واعتبر جعفر أن النتيجة البرلمانية تؤكد الحاجة، من وجهة نظره، إلى بناء معارضة سياسية وشعبية أكثر تنظيمًا وقدرة على التأثير.

«كلن يعني كلن»

واختتم جعفر بيانه باستعادة شعار «كلن يعني كلن»، وهو أحد أبرز الشعارات التي ارتبطت باحتجاجات تشرين اللبنانية، ويعبر عن رفض تحميل المسؤولية لطرف سياسي واحد دون بقية القوى المشاركة في النظام.

ويأتي استخدام الشعار في سياق دعوة التجمع إلى تغيير أوسع يشمل بنية النظام السياسي وآليات المحاصصة التي ينتقدها.

الخلاصة: دعا غسان جعفر إلى إعادة توحيد قوى التغيير واستنهاض حراك تشرين عبر تحركات سلمية في مختلف المناطق اللبنانية، منتقدًا تجديد الثقة بالحكومة والنظام القائم على المحاصصة، ومجددًا دعوة التجمع إلى إقامة دولة مدنية ديموقراطية علمانية.


أسئلة شائعة حول بيان التجمع الوطني الديموقراطي

من هو غسان جعفر؟

هو رئيس التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان.

إلى ماذا دعا جعفر؟

دعا إلى توحيد قوى التغيير الديموقراطي العلماني واستنهاض الحراك الشعبي وتنظيم تحركات سلمية في بيروت والمحافظات.

ما موقفه من الحكومة اللبنانية؟

انتقد تجديد الثقة بالحكومة، واعتبر أن ذلك يعكس استمرار المنظومة السياسية الحالية، وفق موقفه الوارد في البيان.

ما البديل الذي يطرحه التجمع؟

يدعو التجمع إلى إقامة دولة مدنية ديموقراطية علمانية تقوم على المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

ما علاقة البيان بثورة تشرين؟

دعا جعفر إلى استعادة زخم احتجاجات تشرين وإعادة تنظيم القوى التي شاركت في الحراك ضمن إطار سياسي وشعبي أوسع.

ما المقصود بشعار «كلن يعني كلن»؟

هو شعار ارتبط باحتجاجات تشرين ويعبّر عن تحميل المسؤولية السياسية لمختلف القوى المشاركة في منظومة الحكم، وليس لطرف واحد فقط.

المصدر: المكتب الإعلامي المركزي في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان

الإعلامية بارعة الخليل – نائب الرئيس ومسؤولة المكتب الإعلامي المركزي