اختطاف المؤرخ كيربيتشينوك ونهاية إسرائيل: تفكيك الصهيونية بين بابيه وكيربيتشينوك

المجموعة: مقالات كتب بواسطة: نداء الوطن

نداء الوطن - كتب بكر ابو بكر

بكر ابو بكر

أثار الاختفاء الغامض للمؤرخ والفيلسوف اليهودي الروسي-الإسرائيلي أرتيوم كيربيتشينوك فور وصوله لمطار اللد مطلع شهر أغسطس 2026 لحضور فعالية ثقافية، موجة واسعة من التساؤلات حول حملة التضييق والاعتقال التي يقودها جهاز الأمن العام (الشاباك) ضد الأصوات المناهضة للصهيونية. ويُعد كيربيتشينوك، إلى جانب المؤرخ البارز إيلان بابيه، من القلائل الذين فككوا السردية الإسرائيلية بناءً على تحليل تاريخي وبنيوي بعيداً عن الخرافات الأسطورية، مؤكدين أن المشروع الصهيوني يسير بخطى حثيثة نحو التفكك والانهيار الحتمي.

في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل اختفاء كيربيتشينوك، رؤيته الفكرية في كتابه "إسرائيل الطريق إلى الهاوية"، ومقارنتها بأطروحات إيلان بابيه حول الثورات الثماني لإنهاء الاستعمار.

أولاً: من هو أرتيوم كيربيتشينوك وما قصة اختفائه في مطار اللد؟

نشأ أرتيوم كيربيتشينوك في بيئة اشتراكية علمانية بالاتحاد السوفيتي، قبل أن يهاجر إلى الكيان الإسرائيلي بعمر 16 عاماً ويخدم في الجيش بغزة. وعبر تجربة فكرية وإنسانية عميقة، قرر تطليق المنظومة الصهيونية بعدما لمس التناقض والطبقية والعرقية داخل المجتمع الإسرائيلي.

ثانياً: تقاطع الرؤى بين كيربيتشينوك وإيلان بابيه في حتمية زوال الصهيونية

يلتقي كيربيتشينوك مع المؤرخ الإسرائيلي الشهير إيلان بابيه (صاحب كتاب "التطهير العرقي في فلسطين") في أن نهاية المشروع الصهيوني ليست مجرد الأمنيات، بل هي نتيجة تحليل سياسي واجتماعي بنيوي:

وجه المقارنة المؤرخ أرتيوم كيربيتشينوك المؤرخ إيلان بابيه
مرجعية التفكك التفكك الطبقي الاجتماعي والتمييز العرقي بين اليهود الشرقيين والغربيين. التفكك السياسي الصريح وصعود اليمين المتطرف وحرب الإبادة في غزة.
توصيف الحالة الصهيونية أيديولوجيا مضللة ستسقط كما سقطت النازية. المشروع الصهيوني ينهار عملياً، وزوال الدولة بدأ بالفعل ويخلق فراغاً يجب ملؤه.
الرؤية للمستقبل تعلم الإسرائيليين للغة العربية والتحول لتأسيس مجتمع عادل، ودراسة الفلسطينيين للخصم بعمق. إطلاق "ثورات ثمانٍ" تتضمن حق العودة للاجئين، وتفكيك المستوطنات، وتأسيس دولة ديمقراطية واحدة.

ثالثاً: لماذا يغيب صوت الأكاديميين داخل إسرائيل ضد الإبادة والسياسات الصهيونية؟

في لقاء تلفزيوني سابق للمؤرخ كيربيتشينوك (مارس 2026)، حدد ثلاثة أسباب رئيسية لغياب أي حراك أكاديمي حقيقي داخل إسرائيل ضد الحرب والسياسات الاستعمارية:

  1. الفساد والترويض الوظيفي: شراء النخب الأكاديمية والفكريـة بلقمة العيش والوجاهة الطبقية.

  2. الكلفة النفسية والاجتماعية: دفع ثمن باهظ عند مواجهة الصهيونية؛ حيث يُتهم المعارض فوراً بـ "معاداة السامية" وينفذ بحقه عزل إعلامي واجتماعي شامل.

  3. التورط المباشر (التقييد بالدم): إلزامية الخدمة العسكرية في الجيش تجعل المجتمع بمختلف شرائحه شريكاً ومقيداً بالدم في ممارسات النظام.

الأسئلة الشائعة حول اختفاء كيربيتشينوك ونهاية إسرائيل (FAQ)

س: ما هي العوامل التي يستند إليها المؤرخون للقول بإنهاء الاستعمار وزوال إسرائيل؟

ج: يستندون إلى التفكك الاجتماعي والعرقي الداخلي، وصعود الفاشية واليمين المتطرف، وانهيار التماس الأخلاقي والسياسي دولياً عقب جرائم الإبادة، مشبهين النموذج بانهيار نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

س: ما هي أبرز مؤلفات المؤرخ إيلان بابيه حول المستقبل السياسي في فلسطين؟

ج: كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" (2006)، وكتاب "إسرائيل على حافة الهاوية: والثورات الثماني التي قد تؤدي إلى إنهاء الاستعمار والتعايش" الصادر عام 2025.