الاعلامي سري القدوة يكتب : تفاقم مشاريع التهويد واتساع عمليات الضم

تفاقم مشاريع التهويد واتساع عمليات الضم

بقلم : سري  القدوة    

الخميس 13 آب / أغسطس 2026.

                              

القدس تواجه تحديات متصاعدة تستدعي تحركا دوليا أكثر فاعلية لوقف الإجراءات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وان الأوضاع الراهنة في مدينة القدس، والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة وما تتعرض له المدينة من سياسات تهويد واستيطان، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والمساعي الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة باتت تعرض القدس للخطر في ظل تفاقم مشاريع التهويد وتصفية الحقوق الفلسطينية المشروعة .

 

وتدعم ما تسمى "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" التابعة للاحتلال مخططا لإقامة مستعمرة جديدة تحمل اسم "نوفي راحيل" عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس المحتلة، في خطوة جديدة تهدد بتضييق الخناق على الحي وسكانه وتعزيز السيطرة الاستعمارية على المنطقة، ويتضمن المخطط إقامة نحو 650 وحدة استعمارية على مساحة تقارب 27 دونما، في موقع ملاصق للمنازل الفلسطينية في أم طوبا، ما يجعله جزءا من سلسلة مخططات استعمارية يجري دفعها في المنطقة الجنوبية من القدس المحتلة .

 

ويترتب على هذا المخطط الجديد خطورة بالغة كون موقعه عند المدخل الرئيسي للحي سيؤثر بشكل مباشر على حياة الأهالي، ويزيد من القيود المفروضة على توسع الحي وامتداده العمراني، ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على البناء الفلسطيني، وملاحقة الأهالي بإخطارات الهدم والإخلاء وإجراءات مرتبطة بملكية الأراضي والتراخيص، في مقابل فتح المجال أمام مشاريع استعمارية واسعة تضم مئات الوحدات السكنية .

 

بالمقابل تواصل حكومة الاحتلال تطبيق سياستها الاستعمارية الاستيطانية وخاصة  في المناطق المصنفة "أ" و"ب" بالضفة الغربية مما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية حيث تستمر حكومة نتنياهو بخرق الاتفاقات عبر توسيع الاستيطان ونقل صلاحيات بمناطق مصنفة "أ" و"ب" بالضفة الغربية إلى الإدارة المدنية، مما يعني مضي حكومة الاحتلال بتوسيع وتنفيذ عملية الضم الغير معلن للأراضي الفلسطينية .

 

وأقامت حكومة الاحتلال خلال عامين ونصف نحو 23 بؤرة استيطانية في مناطق "ب"، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة وتنفيذ عمليات الضم للضفة الغربية، وأن نقل الصلاحيات المتعلقة بإدارة الأراضي والتخطيط والبناء إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، بالتزامن مع إقامة مستوطنات وبؤر جديدة، يمثل تجاوزا لترتيبات اتفاق أوسلو، وبموجب تلك الترتيبات، تخضع مناطق "أ" لسيطرة فلسطينية مدنية وأمنية، فيما تتمتع السلطة بصلاحيات مدنية في مناطق "ب"، بينما تقع مناطق "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

 

وتعكس المخططات سياسة استعمارية تقوم على تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني ومنع توسعه العمراني، بالتوازي مع توسيع الاستعمار وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية في القدس المحتلة .

 

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.