
التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية
بقلم : سري القدوة
الأربعاء 30 أيلول/ سبتمبر 2026.
التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وما تشهده من تشديد للإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، فضلًا عن التصعيد الخطير الذي يستهدف المسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض وقائع جديدة داخله، بينما تتكشف خطورة ما ورد عن قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية «السيدور» إلى المسجد الأقصى المبارك، وما أُثير بشأن إمكانية السماح مستقبلا بإدخال أدوات وكتب دينية أخرى، في تطور بالغ الخطورة من شأنه تكريس ممارسات وطقوس جديدة داخل المسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه .
سلطات الاحتلال باتت تصعد من عدوانها وإجراءاتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وإغلاق الطرق والبوابات والحواجز وعرقلة حركة المواطنين ووصولهم إلى أماكن عملهم وعبادتهم، خاصة مع استمرار إغلاق طرق ومداخل في عدد من المحافظات الفلسطينية .
استمرار اقتحامات المستعمرين المتطرفين المسجد، وما رافقها من ممارسات استفزازية مرفوضة قام بها المتطرفون في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيس لحرمته، والتصريحات التحريضية التصعيدية للمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين، بينما يواصل المستعمرين المتطرفين اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى وما يرافقها من تصرفات استفزازية باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصرفا وعملا تحريضيا مرفوضا يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى من خلال محاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، وأن لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على القدس المحتلة ومقدساتها .
المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه، ولا يمكن السماح لسلطات الاحتلال استغلال فترة الأعياد اليهودية لتصعيد الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، في ظل ما شهدته الأيام الماضية من اقتحامات وأداء طقوس دينية وإدخال أدوات وكتب صلاة إلى باحاته، وما يصاحب ذلك من قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد .
استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات والتصريحات التحريضية، تستوجب على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، وقف جميع ممارستها غير المسؤولة وانتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف الإجراءات اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة والتحريض ضد الشعب الفلسطيني، ولا بد من المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الإجراءات والممارسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.