الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال في قطاع غزة تعكس نوايا التهجير

الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال في قطاع غزة تعكس نوايا التهجير

مجازر الاحتلال في قطاع غزة تعكس نوايا التهجير

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 6 تشرين أول / أكتوبر 2026.

 

بينما صعدت سلطات الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة حيث قصفت شقة سكنية غرب مدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، يكشف مجددا طبيعة دولة لا تعرف في تعاملها مع الفلسطينيين سوى لغة القتل والدمار والإرهاب، في الوقت نفسه ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,228، فيما بلغ إجمالي الإصابات 175,188 وأن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، بلغت 1,445، فيما بلغ عدد الإصابات 5,052، إضافة إلى انتشال جثامين 835 شهيدًا .

 

أن من بين الضحايا أم وابنتها المسيحيتان وامرأة أكاديمية، يؤكد أن آلة القتل الإسرائيلية لا تسأل عن دين الضحية، ولا عن عمرها، ولا عن عملها وإنما تستهدف الفلسطيني لأنه فلسطيني مسلما كان، أم مسيحيا، امرأة، أو طفلا، أو أكاديميا، وأن استهداف أم وابنتها المسيحيتين إلى جانب امرأة أكاديمية وبقية الضحايا يفضح زيف كل الادعاءات التي تحاول تقديم هذا العدوان باعتباره حربا على طرف بعينه بينما الوقائع على الأرض تكشف استهداف شعب بأكمله ومحو عائلات وأسر وأفراد لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيون .

 

استمرار العدوان الشامل على قطاع غزة والرفض الإسرائيلي المستمر لوقف إطلاق النار وتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803 ورفضها لإدخال المساعدات رغم المجاعة والمعاناة، يؤكد نواياها في الإبادة والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، وضربها عرض الحائط كل الجهود الدولية  الوسطاء .

 

استمرار جرائم الحرب الإسرائيلية وعرقلة دخول المساعدات إلى قطاع غزة يعكسان نوايا تهجير الشعب الفلسطيني فيما تتسارع مخططات حكومة الاحتلال الاستيطانية بالضفة المحتلة لتقطيع أوصالها، بهدف تفريغ الأرض من أصحابها تمهيدا لتنفيذ مخطط الضم والتهجير .

 

استمرار هذه الممارسات يمثل تجاوزاً لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والدول الوسيطة الرامية إلى إنهاء التصعيد ولا بد من المجتمع الدولي تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لإنهاء الإفلات من العقاب، وصولاً إلى وقف شامل ومستدام للعدوان، وانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وضرورة تحمل الإدارة الأمريكية مسؤولياتها والتحرك الفوري والفاعل لوقف استهداف المدنيين، وإلزام إسرائيل ببنود وقف إطلاق النار وتأمين الحماية للفلسطينيين .

 

الصمت أمام قتل الفلسطينيين لا يوقف الجريمة، بل يمنح القاتل وقتا جديدا لمواصلة جرائمه وتشكل جرائم الاحتلال نمط متواصل من القتل والترويع واستباحة حياة المدنيين وإن استمرارها تحت مرأى العالم يمثل استخفافا صارخا بالقانون الدولي وبحرمة الحياة الإنسانية، ولا بد من العمل الجاد لوقف نزيف الدم الفلسطيني فورا وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم قتل المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء الحصانة التي وفرت للاحتلال غطاء للاستمرار في ارتكاب الجرائم دون رادع .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.