
نداء الوطن – أخبار الحوادث
أول 10 دقائق بعد حادث سير.. 7 أخطاء قد تعرّض المصابين لخطر أكبر
توعية مرورية | الإسعافات الأولية والسلامة على الطرق
قد تقع حوادث السير خلال ثوانٍ، لكن القرارات التي يتخذها الموجودون في الموقع بعدها قد تؤثر بصورة كبيرة في سلامة المصابين. فبين محاولة إخراج شخص من سيارة متضررة، أو إعطائه الماء، أو التجمع حوله، يمكن أن تتحول النية الحسنة إلى تصرف يزيد الخطر.
وفي الدقائق الأولى بعد وقوع حادث مروري، تكون الأولوية لحماية الأشخاص من الأخطار المستمرة، وطلب خدمات الطوارئ، وتقديم المساعدة المناسبة دون تجاوز حدود المعرفة بالإسعافات الأولية.
وفي هذا التقرير، نستعرض سبعة أخطاء شائعة ينبغي تجنبها، وما يمكن فعله بدلًا منها.
الإجابة المختصرة: ماذا تفعل فور وقوع حادث سير؟
تأكد أولًا من سلامتك وسلامة المحيطين بك، وابتعد عن حركة المرور أو النار أو تسرب الوقود، ثم اتصل بالطوارئ وحدد الموقع وعدد المصابين وحالتهم الظاهرة. لا تحرك المصاب دون ضرورة تتعلق بخطر مباشر، واتبع تعليمات موظف الطوارئ.
1. الاندفاع إلى موقع الحادث دون التأكد من سلامة الطريق
من الأخطاء الخطيرة الركض نحو السيارة المتضررة دون الانتباه إلى المركبات القادمة أو الزجاج المتناثر أو تسرب الوقود أو الأسلاك الكهربائية المتضررة.
وقد يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات إضافية بين الأشخاص الذين يحاولون المساعدة.
التصرف الصحيح: قيّم المكان من مسافة آمنة، ولا تدخل منطقة تشكل خطرًا عليك. إذا أمكن تنبيه السائقين الآخرين أو استخدام وسائل التحذير المرورية بأمان، فافعل ذلك دون الوقوف في مسار السيارات.
2. سحب المصاب من السيارة دون وجود خطر مباشر
قد يحاول بعض الموجودين إخراج المصاب بسرعة، خصوصًا عندما يبدو عاجزًا عن الحركة أو يشتكي من ألم شديد.
لكن الحوادث المرورية قد تسبب إصابات في العمود الفقري أو الرقبة أو الرأس، وقد تؤدي الحركة غير الضرورية إلى تفاقم بعض الإصابات.
التصرف الصحيح: لا تنقل المصاب أو تسحبه لمجرد الرغبة في مساعدته. ويُستثنى من ذلك وجود خطر مباشر لا يمكن تجنبه، مثل حريق يهدد حياته، مع مراعاة سلامتك الشخصية واتباع تعليمات الطوارئ متى أمكن.
3. إعطاء المصاب الماء أو الطعام
قد يطلب المصاب الماء بسبب الخوف أو الألم أو العطش، فيسارع أحد الحاضرين إلى تقديمه له.
لكن إعطاء الطعام أو الشراب لشخص تعرض لإصابة خطيرة قد يكون غير آمن، خصوصًا إذا كان مستوى وعيه متغيرًا أو كان معرضًا للتقيؤ أو يحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
التصرف الصحيح: تجنب تقديم الطعام أو الشراب للمصاب في الحوادث الخطيرة حتى يقيّمه المختصون، وطمئنه بالكلام الهادئ بدلًا من ذلك.
4. تأخير الاتصال بالإسعاف والانشغال بالتصوير
من المشاهد التي تتكرر في مواقع الحوادث تجمع الأشخاص حول المركبات والتقاط الصور، بينما قد يتأخر الإبلاغ عن موقع الحادث وحالة المصابين.
ولا يمكن الاعتماد على افتراض أن شخصًا آخر قد اتصل بالفعل بخدمات الطوارئ.
التصرف الصحيح: اطلب رقم الطوارئ المحلي فورًا، وقدّم معلومات واضحة عن الموقع، وعدد المركبات والمصابين، وأي خطر ظاهر مثل حريق أو تسرب وقود.
إذا كنت ضمن مجموعة، فحدد شخصًا بعينه للاتصال بالطوارئ بدل توجيه طلب عام للجميع.
5. التعامل الخاطئ مع النزيف الشديد
يمكن أن يكون النزيف الشديد مهددًا للحياة، ولهذا فإن تجاهله أو الاكتفاء بانتظار وصول الإسعاف دون طلب إرشادات قد يؤدي إلى ضياع فرصة لتقديم مساعدة مبكرة.
التصرف الصحيح: إذا كان المكان آمنًا، فاستخدم حاجزًا واقيًا إن توفر، واضغط مباشرة وبثبات على موضع النزيف الخارجي الشديد باستخدام شاش أو قطعة قماش نظيفة، ما لم توجد إصابة أو جسم مغروس يجعل الضغط المباشر غير مناسب.
ولا تحاول نزع جسم مغروس داخل الجرح. ويمكن استخدام عاصبة مخصصة لنزيف الأطراف المهدد للحياة وفق التدريب المناسب أو تعليمات موظف الطوارئ.
6. افتراض أن المصاب بخير لأنه يستطيع الكلام أو المشي
قد يبدو بعض المصابين واعين وقادرين على الإجابة عن الأسئلة أو المشي بعد الحادث، لكن ذلك لا يستبعد وجود إصابة تحتاج إلى تقييم طبي.
فبعض أعراض إصابات الرأس أو النزيف الداخلي أو إصابات أخرى قد لا تكون واضحة في اللحظات الأولى.
التصرف الصحيح: لا تقلل من خطورة الأعراض، خاصة فقدان الوعي ولو لفترة قصيرة، أو التشوش، أو صعوبة التنفس، أو الألم الشديد، أو النزيف، أو التدهور المفاجئ في الحالة.
أبلغ خدمات الطوارئ بهذه العلامات، ولا تسمح للمصاب بقيادة مركبته إذا ظهرت عليه أعراض تستدعي التقييم الطبي.
7. ترك المصاب دون متابعة حتى وصول الإسعاف
بعد الاتصال بالطوارئ، قد يعتقد بعض الأشخاص أن دورهم انتهى، رغم أن حالة المصاب قد تتغير أثناء الانتظار.
التصرف الصحيح: إذا كان المكان آمنًا، ابقَ بالقرب من المصاب وراقب استجابته وتنفسه، وواصل طمأنته دون تحريكه بلا ضرورة.
إذا فقد المصاب الوعي ولم يكن يتنفس بصورة طبيعية، فأبلغ الطوارئ فورًا، وابدأ الإنعاش القلبي الرئوي وفق تدريبك أو تعليمات موظف الطوارئ، واستخدم جهاز إزالة الرجفان الآلي إذا توفر مع اتباع تعليماته.
تنبيه مهم: لا توجد قاعدة تجعل «أول عشر دقائق» مهلة طبية ثابتة لجميع الحوادث؛ فقد تتطلب بعض الحالات تدخلًا فوريًا خلال ثوانٍ. المقصود هو أهمية التصرف الصحيح منذ اللحظة الأولى، وليس الانتظار مدة محددة.
ماذا تقول لموظف الطوارئ عند الإبلاغ عن حادث؟
يساعد الإبلاغ المنظم على نقل صورة أوضح عن الحادث. حاول تقديم المعلومات التالية:
- الموقع الدقيق للحادث، وأقرب معلم أو تقاطع معروف.
- عدد المركبات المتضررة وعدد المصابين المعروف.
- وجود أشخاص فاقدي الوعي أو يعانون صعوبة في التنفس.
- وجود نزيف شديد أو حريق أو خطر على حركة المرور.
- رقم هاتف يمكن لخدمات الطوارئ التواصل معك من خلاله.
لا تنه المكالمة قبل أن يطلب منك موظف الطوارئ ذلك، واتبع التعليمات التي يقدمها بحسب طبيعة الحالة.
كيف تساعد دون أن تتحول إلى مصاب آخر؟
تبدأ المساعدة الجيدة من تقييم السلامة الشخصية. فإذا كان موقع الحادث غير آمن بسبب حركة المرور أو النيران أو الكهرباء أو انهيار محتمل، فإن الاقتراب قد يزيد عدد الضحايا.
ومن المهم أيضًا تجنب التجمهر حول المصابين، وترك مساحة كافية لسيارات الإسعاف والإنقاذ، وعدم مشاركة صور تكشف هويات الضحايا أو تنتهك خصوصيتهم.
وتبقى دورات الإسعافات الأولية المعتمدة من أفضل الوسائل لاكتساب مهارات عملية للتعامل مع النزيف وفقدان الوعي والإنعاش القلبي الرئوي.
أسئلة شائعة بعد حوادث السير
هل يجوز إخراج المصاب من السيارة فورًا؟
الأصل تجنب تحريكه دون ضرورة، إلا إذا كان هناك خطر مباشر يهدد حياته ولا يمكن تجنبه بطريقة أخرى.
هل أعطي المصاب ماء إذا طلب ذلك؟
يُفضّل عدم تقديم الطعام أو الشراب لمن تعرض لإصابة خطيرة قبل التقييم الطبي، خاصة عند تغير الوعي أو احتمال الحاجة إلى تدخل عاجل.
ماذا أفعل إذا كان المصاب فاقد الوعي؟
اتصل بالطوارئ فورًا، وتحقق من التنفس الطبيعي وفق الإرشادات المناسبة، واتبع تعليمات موظف الطوارئ بشأن الإنعاش أو وضعية المصاب.
هل يستطيع المصاب المشي رغم وجود إصابة خطيرة؟
نعم، فالقدرة على المشي أو الكلام لا تستبعد بعض الإصابات الخطيرة، ولهذا يجب الانتباه للأعراض والتحذيرات الطبية.
ما أهم شيء يجب فعله أولًا؟
التأكد من سلامة موقع الحادث قبل الاقتراب، ثم الاتصال بالطوارئ وتقديم المعلومات الضرورية ومساعدة المصابين وفق التعليمات.
الخلاصة.. المساعدة الصحيحة تبدأ بالهدوء والسلامة
في حوادث السير، لا تكفي الرغبة في مساعدة الآخرين؛ بل يجب أن تكون المساعدة آمنة ومناسبة لطبيعة الإصابة.
وتجنب تحريك المصاب دون ضرورة، أو إعطائه الطعام والشراب، أو تأخير الاتصال بالإسعاف، قد يمنع حدوث مضاعفات إضافية.
والأهم أن يتذكر كل شخص أن دوره في موقع الحادث هو حماية نفسه والآخرين، وطلب المساعدة المتخصصة سريعًا، وتقديم ما يستطيع من إسعافات أولية آمنة حتى وصول فرق الطوارئ.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن