في كلمته أمام «منتدى هيلي».. قرقاش: الإمارات سطّرت قصة نجاح عسكري وصمود وطني في وجه التحديات

أبوظبي - نداء الوطن: أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أن بلاده واجهت تحديات غير مسبوقة وهجمات مكثفة بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة، مسجلةً "قصة نجاح عسكري وصمود وطني" أثبتت كفاءة المؤسسات الوطنية ووحدة الشعب.


وجاءت تصريحات قرقاش خلال كلمة رئيسية ألقاها في افتتاح الدورة الثالثة من "منتدى هيلي الدولي" بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي تسلط الضوء على التحولات الجيوسياسية الخطيرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتداعياتها على أمن الملاحة والاقتصاد العالمي.

وأوضح قرقاش أنه على مدى أسابيع عدة هذا العام، تم إطلاق نحو 3300 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه دولة الإمارات استهدفت غالبيتها بنى تحتية مدنية، وحُيّدت بنجاح عبر منظومات الدفاع الجوي عالية الكفاءة، مؤكداً أن الدولة أثبتت قدرتها على حماية أمن المواطنين والمقيمين والزوار وازدهار اقتصادها.

نمو اقتصادي مستمر وتأكيد على حرية الملاحة بمضيق هرمز

وشدد قرقاش على أن الاقتصاد الإماراتي واصل نموه بثبات رغم ظروف الحرب، حيث نمت التجارة الخارجية غير النفطية بنسبة 13% خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس مناعة الدولة وقدرة خططها التنموية.

وعلى الصعيد البحري، حذر قرقاش من إغلاق الممرات الملاحية أو استخدامها كأداة للإكراه، واصفاً ذلك بالتهديد الخطير للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والتجارة الدولية. وبيّن أن مضيق هرمز يتربع على قلب الاقتصاد العالمي بنقله ربع تجارة النفط البحرية وحصة واسعة من الأسمدة الحيوية للأمن الغذائي، مشدداً على أن حرية الملاحة حق يستند للرعاية والقانون الدولي وليس منحة يُعاد التفاوض عليها تحت الضغط.

العلاقات الإقليمية وإدارة العلاقة مع إيران

وحول العلاقة مع إيران، فرق قرقاش بوضوح بين "إعادة بناء علاقة عملية ضرورية" يفرضها الجوار الجغرافي، وبين "إعادة بناء الثقة التي تحطمت" نتيجة حرب اختيارية شُنّت على الجيران وانتهاك القانون الدولي، موضحاً أن ترميم افتراض حسن النية قد يتطلب سنوات طويلة.

وأكد قرقاش حاجة دول الخليج لترجمة فهمها المشترك للتحديات إلى استجابة موحدة واستراتيجية، تجمع بين الردع الموثوق، والاعتماد على القدرات الوطنية الذاتية، والشراكات الراسخة مع الحلفاء كواشنطن، جنباً إلى جنب مع الحوار والدبلوماسية.

ركائز تحقيق الاستقرار الإقليمي المستدام

واختتم قرقاش كلمته بتحديد خمس ركائز أساسية للمرحلة المقبلة:

  • خفض جاد ومستدام للتصعيد الميداني والسياسي.
  • التعامل مع مضيق هرمز باعتباره ممراً مائياً دولياً يمنع إخضاع ملاحيته للإكراه.
  • نهج دبلوماسي طويل الأمد يقدم ضمانات أمنية موثوقة ضد أي هجمات مستقبلاً.
  • تأكيد محورية الدولة الوطنية، ومنع ترك قرارات الحرب والسلم بيد الميليشيات والجهات غير التابعة للدول.
  • إيجاد مسار واضح وحاسم بشأن البرنامج النووي الإيراني وآليات التحقق منه.
المحور الرئيسي أبرز النقاط والمؤشرات
التصدي الجوي والصمود اعتراض نحو 3300 صاروخ وطائرة مسيّرة بفاعلية عالية وحماية البنى التحتية والمدنيين.
المؤشرات الاقتصادية نمو التجارة الخارجية غير النفطية بنسبة 13% خلال النصف الأول من العام.
أمن مضيق هرمز رفض إخضاع الممر الدولي للإكراه لحماية 25% من تجارة النفط البحرية العالمية.

أسئلة شائعة حول كلمة أنور قرقاش في منتدى هيلي (FAQ)

س1: ما هو الموقف الذي أعلنه قرقاش بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز؟
ج: أكد قرقاش أن حرية الملاحة بمضيق هرمز حق يكفله القانون الدولي، رافضاً أي محاولات لتغيير الوضع القائم بالإكراه نظراً لأهميته الشديدة لإمدادات النفط والأمن الغذائي العالمي.
س2: كيف ينظر المسؤول الإماراتي إلى آفاق العلاقة مع إيران في المرحلة المقبلة؟
ج: فرق قرقاش بين ضرورة وجود "علاقة عملية" تمليها الجغرافيا، وبين "إعادة بناء الثقة" التي تحطمت نتيجة الانتهاكات وتستلزم سنوات من الالتزام والضمانات.